المستقبل العراقي / عادل اللامي
توجهت القطعات العسكرية، أمس الأحد، بعد تحريرها القيارة والشرقاط، نحو الموصل لحسم المعركة المرتقبة في المدينة التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»منذ حزيران عام 2014.
ونشر موقع الخلية التكتيكية التابعة لوزارة الدفاع على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» صوراً لقطعات الفرقة 16 والعمليات الخاصة وهي متوجهة نحو مدينة الموصل لحسم المعركة، بعد تحريرهم للقيارة والشرقاط بمشاركة ضخمة.
في الغضون، قال تقرير لصحيفة صنداي تايمز إنه من المتوقع بدء معركة الموصل، التي طال انتظارها، الأسبوع المقبل، إذ «يريد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يوجه ضربة حاسمة لـ»داعش» قبل أن يترك منصبه في كانون الثاني”.
وتحدث التقرير عن مخاوف بشأن “كارثة إنسانية” مرتقبة، إذ يقوم عماصر التنظيم بحفر خنادق وتجهيز حقول ألغام وسكب النفط في قنوات مائية لإشعال النيران حول المدينة التي يوجد بها مليون شخص.
ونقلت الصحيفة عن ولي ناصر، عميد جامعة جونز هوبكينز والمستشار السابق في إدارة أوباما، قوله إن “معركة الموصل ستكون دامية وتؤدي إلى أعداد كبيرة من اللاجئين، وهو ما سيزيد من الوضع المأساوي والمعاناة في المنطقة”.
وختم التقرير بالتأكيد على أن خسارة الموصل ستمثل ضربة لتنظيم “داعش” لكنها لن تكون نهايته، حيث لا يزال لديه معقل في مدينة الرقة السورية.
وقالت إنه ربما يكون من الصعب هزيمته لأن مسلحيه سينتشرون وسط المواطنين.
وقد أكد أكثر من مسؤول عراقي على أن معركة الموصل ستكون عراقية تماماً، وحذّر قادة الحشد الشعبي من تدخّل أي قوةّ عربية كانت أم أجنبية في معركة التحرير.
إلى ذلك، أكد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ياسين أقطاي، أن وجود بلاده في العراق “ليس لأجل احتلاله”، بل لاتخاذ تدابير واحترازات من التهديدات التي تحيط به.
وأضاف أقطاي، على هامش مشاركته بالملتقى الثامن للرواد في العالم الإسلامي، الذي ينظم بإسطنبول، أن “تركيا لا تريد سوى إعادة البلدان لأهلها، والموصل الآن تحت احتلال داعش، ولا ترغب تركيا إلا في تحرير المدينة من التنظيم”، الذي اعتبره ذريعة للتدخل الأجنبي في العراق، مضيفاً أن سكان الموصل يجب أن يبقوا في مدينتهم.
وكرر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والمسؤولون الأتراك، خلال الفترة الأخيرة، الحديث عن العملية المرتقبة في الموصل، التي يبحثون عن دور تركي فيها، ضاربين عُرض الحائط تصريحات رافضة من المسؤولين العراقيين ومراجع شيعية.
والسبت الماضي، أكد الرئيس التركي مشاركة جيش بلاده في عملية استعادة الموصل، في وقت مدّد البرلمان التركي للجيش تفويض إرسال قوات إلى العراق وسوريا عاماً آخر. وقال أردوغان إن قوات بلاده سيكون لها دور في عملية استعادة الموصل، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي جهة منع ذلك.
التصريحات التركية دفعت الحكومة العراقية لإطلاق تحذيرات استغربتها أنقرة، حيث حذّر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الأربعاء الماضي، تركيا من أن إبقاء قواتها في شمال العراق قد يؤدي إلى “حرب إقليمية”، في الوقت الذي تبادلت فيه الدولتان الجارتان استدعاء سفيريهما في مواجهة دبلوماسية متصاعدة.

