Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
عدّ رئيس حكومة اقليم كردستان العراق، أمس الاحد، معركة تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم «داعش» سياسية اكثر منها عسكرية، داعيا إلى اتفاقية سياسية مسبقة بين مكونات محافظة نينوى لمرحلة ما بعد تحرير عاصمتها الموصل ومنوها إلى أنّ استعادة المدينة ستكون لها انعكاسات ايجابية على اقتصاد الاقليم.
وشدد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في كلمة له خلال مؤتمر تنمية القطاع الخاص في أربيل أن معركة تحرير الموصل سياسية أكثر مما هي عسكرية، مؤكداً على ضرورة وجود اتفاق بين مكونات محافظة نينوى لمرحلة ما بعد تحريرعاصمتها الموصل من قبضة تنظيم داعش الذي يسيطر عليها منذ العاشر من حزيران عام 2014.
وقال إن تحرير الموصل مسألة سياسية ولن تنحل جميع المشاكل بمجرد اخراج داعش منها فمن الضروري وجود اتفاقية سياسية مسبقة بين مكونات محافظة نينوى لمرحلة ما بعد التحرير.
وأشار بارزاني في كلمته التي بثتها وكالات انباء كردية محلية إلى أنّه سيكون لتحرير الموصل تأثير ايجابي كبير على اقتصاد اقليم كردستان. 
وأوضح انه بعد زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني إلى بغداد مؤخرا ومباحثاته مع كبار المسؤولين يتقدمهم رئيس الوزراء حيدر العبادي فأن الامل قد انتعش بوجود فرصة لحل جميع المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.. منوها بالقول «يجب أن يعلم الأخوة في بغداد أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر ويجب مواصلة الحوار بين الجانبين» في إشارة إلى تلك المشاكل والمتعلقة بشكل خاص بقضايا تصدير نفط الاقليم ومصير مردوداته.
وأضاف رئيس حكومة أقليم كردستان ان حجم الإستثمارات المحلية والأجنبية حاليا في الإقليم تقدر بحوالي 47 مليار دولار، موضحا ان الاقليم شهد مؤخرا أزمة مالية بسبب قطع الموازنة وانخفاض أسعار النفط والحرب ضد «داعش» ووجود عدد كبير من النازحين.
 وقال بارزاني «لا ننكر وجود اخطاء لكن هذه الازمة الاقتصادية فرصة جيدة لاجراء الاصلاحات ونؤكد أننا سنتجاوز هذه الأزمة وأن هناك مستقبلاً زاهراً في انتظار اقليم كردستان».
وأشار بارزاني إلى أنّه بإمكان القطاع الخاص أداء دور مهم في التنمية الاقتصادية بإقليم كردستان، مشيرا إلى  استعداد حكومة الإقليم لتقديم التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص لأداء دوره. 
ودعا القطاع الخاص إلى التوجه لمجالات الزراعة والصناعة والسياحة.
واوضح بارزاني ان حكومة الاقليم مستعدة لتقديم تسهيلات كبيرة للاستثمارات الاجنبية الخاصة في الاقليم لتوفير المزيد من فرص العمل. واعتبر ان اقليم كردستان نموذج حي للدور الذي يلعبه القطاع الخاص في الاقتصاد مع الظروف الاقتصادية الحالية. وأشار إلى أنّ الاقليم شهد منذ عام 2004 وإلى حصول الازمة الاقتصادية مؤخرا ازدهاراً كبيراً حيث انخفضت نسبة البطالة من 10.4% إلى 5.2%».. فيما بلغت الايرادات المتحصلة من قطاعات الصناعة والسياحة والاسكان 47 مليار دولار.
واعلن المسؤول الكردي عن تقديم تسهيلات كبيرة للاستثمارات الاجنبية في الاقليم لتوفير المزيد من فرص العمل.
وسيناقش المؤتمر خلال يومين عدة محاور أبرزها الشراكة بين القطاع العام والخاص في التنمية الإقتصادية و كيفية إدارة الأزمات الإقتصادية وبيئة العمل والإستثمار في أقليم كردستان ودور التدريب والتأهيل المهني في تنمية القطاع الخاص والتنمية الإقتصادية لمرحلة مابعد النفط وتنمية القطاع الخاص في التعليم العالي حيث من المنتر ان يعلن المؤتمر عن عدة توصيات ومقترحات لحكومة الإقليم بهدف تنمية القطاع الخاص.
ويشهد اقليم كردستان ازمة اقتصــادية خانـــقة دفعت بموظفي وتدريسيي الاقليم إلى الخروج بتظاهرات غاضبة بين الحين والاخر للمطالبة بالمرتبات المتوقفة منذ عدة أشهر.

التعليقات معطلة