بغداد/ المستقبل العراقي
بحث وزير النفط جبار اللعيبي مع امين عام منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك» محمد سانوسي باركندو «استقرار السوق العالمية بما يدعم الاسعار».
واكد اللعيبي خلال استقباله الامين العام للمنظمة في بيان تلقته «المستقبل العراقي»، «اننا متفائلون من توصل المنتجين الى حلول لاستقرار السوق النفطية ودعم الاسعار «.
من جانبه اكد محمد سانوسي باركندو على الدور الذي يلعبه العراق في استقرار السوق النفطية العالمية» .
وقال باركندو بعد وصوله الى بغداد ان «العراق بلد فاعل ومهم في المنظمة وهو احد البلدان التي ساهمت في تأسيسها ، حيث استضافت بغداد في مطلع ستينيات القرن الماضي اول اجتماع عقد للمنظمة ، مشيرا ان «العراق من الدول الكبرى في انتاج النفط في الاوبك حيث ياتي بالمرتبة الثانية بعد السعودية».
وقال الامين العام ، لقد لمسنا تعاونا وحرصا كبيرين من وزارة النفط العراقية على دعم المنظمة للتوصل الى اتخاذ خطوات جادة تهدف الى دعم اسعار النفط وتحقيق التوازن المطلوب في السوق النفطية العالمية وبما ينعكس على المنتجين، وان المنظمة ستستمر في مساعيها للخروج من هذه الازمة» .
من جانبه، اكد وزير النفط على «دعمه لجهود الامين العام للمنظمة في التقريب من وجهات النظر بين المنتجين في داخل الاوبك وخارجها ، والبحث عن افضل السبل لاستقرار السوق العالمية وتجاوز هذه الظروف بحكمته وخبرته الطويلة في هذا المجال».
وعبر عن «تفائله في توصل المنتجين من داخل الاوبك وخارجها الى الحلول الناجعة التي ستؤدي الى استقرار سوق النفط العالمية بما يدعم الاسعار، مثنيا على «دور الامين العام في ذلك».
واثنى الوزير على اهمية الزيار التي قام بها الامين العام لبغداد في هذا الظرف الذي يمر به العراق ، لاسيما وان الزيارة تأتي بعد عقود طويلة من اخر زيارة قام بها امين عام الاوبك الى بغداد» .
وعقد اللعيبي بحسب البيان «اجتماعا مع الامين العام استعرض خلاله النشاط النفطي للعراق ، وتم ايضا خلال الاجتماع بحث مستويات الانتاج والتصدير» .
ومن جانب اخر اكد باركندو ان «منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك مرت باوقات وظروف جيدة منذ اكثر من نصف قرن وفترات صعبة ايضا ، والفترة الحالية هي الاصعب «حسب رايه الشخصي « ، وبالتالي نحث الخطى من اجل التوصل الى اتخاذ قرارات تخدم وتدعم اسعار النفط ، ونحن نعمل مع العراق من اجل معالجة الموضوع والخروج من الازمة الحالية» .
وتابع ان «العراق كذلك مر بمثل هذه الظروف، ونحن متاكدون ان العراق سيتعافى وسيبقى بلدا موحدا ، وسيكون للعراق دورا كبيرا ليس في المنظمة فحسب بل في العالم اجمع» .
وعبر الامين العام عن سعادته لزيارة العراق ، واصفا اياه بانه مهد الحضارات ، معتقدا ان اي امين عام للمنظمة يجب ان يزور بغداد لانه المكان الذي ولدت فيه المنظمة».
وبشان اجراءات المنظمة لحلحلة الوضع ، اكد الامين العام ان الدول الاعضاء ستتغلب في وقت قريب على الصعوبات التي تواجه اسعار النفط العالمية في الوقت الحاضر من خلال العمل سوية مع منتجي النفط من خارج المنظمة» .
يذكر ان الامين العام للمنظمة وصل بغداد ،يوم الثلاثاء، على راس وفد كبير من الاوبك في زيارة رسمية تستغرق يومين يلتقي فيها المسؤولين في وزارة النفط والحكومة العراقية» .
وكان اللعيبي قد طالب المنظمة والدول المجتمعة باستثناء العراق من قرار تجميد الانتاج لما يمر به من ظروف في محاربة الارهاب وحاجته الى الدخل».
وعلى الصعيد العالمي «هبط النفط لليوم الثالث على التوالي ،امس الأربعاء ،مقتربا من 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى في ثلاثة أسابيع مع تنامي شكوك المستثمرين في أن توافق الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على تخفيض الإنتاج في الوقت الذي سجلت فيه المخزونات الأمريكية زيادة كبيرة ومفاجئة».
وفي ظل توقعات باستثناء إيران ونيجيريا وليبيا من الاتفاق بالإضافة إلى فنزويلا وإندونيسيا التي قالت شركة إنتاج النفط الحكومية فيها يوم الثلاثاء إنها تستهدف زيادة إنتاجها بنسبة 42 بالمئة العام القادم تتراجع ثقة التجار والمستثمرين في فرص إبرام اتفاق مؤثر».
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بواقع 72 سنتا إلى 50.07 دولار للبرميل بحلول الساعة 0915 بتوقيت جرينتش بعدما لامست أدنى مستوى من الثالث من أكتوبر تشرين الأول خلال الجلسة عند 50.02 دولار للبرميل».
وهبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي بواقع 73 سنتا إلى 49.23 دولار للبرميل.
وتعرضت سوق النفط لمزيد من الضغوط من البيانات التي نشرها معهد البترول الأمريكي في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء وأظهرت زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام في الولايات المتحدة.
ومن المنتظر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية البيانات الرسمية لمخزونات الخام في وقت لاحق .

