Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / نهاد فالح
أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي على أهمية التكامل والتعاون مع جمهورية مصر العربية ودول المنطقة من أجل مصلحة الشعوب.
جاء ذلك خلال استقباله وزير البترول والثروة المعدنية في جمهورية مصر العربية طارق ملا، والوفد المرافق له، حسبما ذكر بيان لمكتب العبادي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
وجرى خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الصناعة والنفط والغاز، وتكوين شراكة عراقية مصرية من خلال فتح آفاق جديدة للعمل بين شركات البلدين.
وقال العبادي إن «آفاق التعاون والمشاريع الاستراتيجية ستزداد بين البلدين، تزامنا مع الانتصارات التي يحققها العراقيون على الإرهاب الذي أوشكنا على تحقيق النصر النهائي عليه عسكريا، ما يتيح فرصا ومساحات أكبر للعمل المشترك».
ونقل طارق ملا، تحيات ومباركة مصر، حكومة وشعبا، للعراق وللعبادي على الانتصارات المتحققة على تنظيم «داعش» ودعمهم للعراق، مؤكدا رغبة مصر بتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الصناعة والنفط والغاز والقطاعات الأخرى، وفقا للبيان.
وقالت وزارة البـــــترول المصرية إن مصر والعراق يدرسان إنشاء مؤسسات مشتركة في أنشطة الحفر.
ويـــزور طارق المـلا العراق حاليا والتقى العبادي، وعدد من المسؤولين.
وقالت الوزارة البترول المصرية أيضاً، إن اللقاء مع العبادي بحث تفعيل مبادرة التعاون الاستراتيجي بين البلدين التي تهدف إلى التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مختلف الصناعات البترولية.
ونقل البيان عن العبادي قوله إن آفاق التعاون والمشروعات الاستراتيجية المشتركة ستزداد مع مصر خلال الفترة القادمة.
وطرحت هيئة البترول المصرية خلال الأيام الماضية مناقصات ضخمة لشراء مواد بترولية لتعويض الكميات التي توقفت شركة أرامكو السعودية عن توريدها.
بدوره، بحث رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم مع وزير النفط المصري طارق الملا افاق التعاون في مجال الطاقة والمشاريع الإستراتيجية.وافاد بيان لمكتب عمار الحيكم تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني العراقي استقبل بمكتبه في بغداد وزير النفط المصري طارق الملا والوفد المرافق له، وبحث الحكيم مع الملا افاق التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والمشاريع الإستراتيجية»، مؤكدا أهمية «هذا التعاون في خدمة البلدين الشقيقين».
واضاف البيان «تم خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون المشترك وفق الإمكانات الفنية لدى الجانب المصري في مجالات الحفر ومد شبكات الغاز والأنابيب وتدريب العاملين في القطاع النفطي في العراق».واكد الحكيم خلال اللقاء على «أهمية تفعيل مذكرات التفاهم بين البلدين فى قطاع النفط، وتنفيذها على أرض الواقع، وتوسيع مشاركة الشركات النفطية المصرية فى العقود الاستثمارية، وخصوصا ما يتعلق بتطوير البنى التحتية وقطاع التصفية والغاز».وشدد على «أهمية الدور المصري في تهدئة المنطقة فطالما كانت مصر الاخت الكبرى للجميع»، داعيا الى» تعاون اكبر مع مصر في مجال الطاقة والمجال العسكري والخدماتي وخبرات ادارة المياه»، مؤكدا على» اهمية التكامل وتبادل الخبرات وتنسيق رؤى الحل السياسي في المنطقة».
وجاء الإتّفاق العراقيّ – المصريّ، بعد أن أعلنت شركة «آرامكو» النفطيّة السعوديّة إيقاف الموادّ البتروليّة لمصر، وهو ما أتاح الفرصة للعراق لإرسال رسالة غير مباشرة إلى السعوديّة حول قدرته على دعم مصر وكلّ خصومها من الدول العربيّة. وكان العراق يمدّ مصر بـ200 ألف برميل نفط شهريّاً. أمّا اليوم فسيضاعف تلك النّسبة إلى خمسة أضعاف ليصل إلى مليون برميل شهريّاً، ويبدو هذا كافياً لسدّ حاجاتها (مصر) من النفط.
وفي 16 تشرين الأوّل من عام 2016، دعا النائب في البرلمان العراقيّ عدنان الأسدي إلى دعم الحكومة المصريّة من خلال بيعها النفط بالآجل، إسوة بمذكّرة العراق والأردن. وقال عدنان الأسدي في بيان إنّ «الحكومة المصريّة تشهد هذه الأيّام حملة ابتزاز سعوديّة من جرّاء مواقفها لدعم الدول العربيّة في مواجهة التطرّف والمجاميع المسلّحة. لذا، ندعو مجلسي الوزراء والنوّاب العراقيّين إلى الوقوف بجانب مصر، دعماً لمواقفها ومنعاً لكلّ الابتزاز السياسيّ الذي تتعرّض له».
وهذه الدعوة سبقتها دعوة لوزير النقل السابق باقر الزبيدي، الذي طالب حكومة العبادي بتفعيل مذكّرة التفاهم الموقّعة بين العراق ومصر، والتي تقضي بتزويد مصر بالنفط الخامّ العراقيّ. ووصف بعض وسائل الإعلام العربيّة التقارب العراقيّ – المصريّ بالمستفز للسعوديّة، كما حذّر البعض عبد الفتّاح السيسي، رئيس مصر، من مغبّة تعميق العلاقة مع العراق على أساس الأزمة مع السعوديّة، خصوصاً في ما يتعلّق بالعمالة المصريّة في دول مجلس التّعاون الخليجيّ.
ويمكن القول إنّ العراق ومصر يحتاجان إلى بعضهما، فبعد أن أوقفت شركة النفط السعوديّة «آرامكو» تصدير النفط إلى مصر، بحثت وزارة البترول المصريّة عن بديل لها، لكنّ العراق هو من بادر إلى ذلك، فهو يحتاج إلى مصر، خصوصاً على مستوى الخبرات العسكريّة، مثلما هي تحتاج إلى النفط.

التعليقات معطلة