بغداد / المستقبل العراقي
دعا وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، أمس الاربعاء، إلى العمل على تبني المجتمع الدولي الدوليِّ مشروعاً إنسانيّاً يهدف إلى عودة الأمن والاستقرار في المناطق بعد تحريرها مُشابهاً لمشروع مارشال الذي تمَّ تبنيه في ألمانيا بعد الحرب العالميَّة الثانية.
وذكر بيان للوزارة، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان الجعفري «استقبل وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط البريطانيِّ توبايس إلوود، والوفد المُرافِق له في مبنى الوزارة ببغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائيَّة وسُبُل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، فضلا عن بحث الأوضاع الأمنيَّة، والسياسيَّة، وجُهُود الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وعمليَّات تحرير الموصل».
ونقل البيان عن الجعفري، إشادته، بـ «مواقف بريطانيا تجاه العراق، والمساعدات الإنسانيَّة، والدعم الأمنيِّ، والاستخباريِّ المُسانِد للعراق»، مؤكداً أنَّ «عمليَّات تحرير مدينة الموصل كانت محطة اختبار لجميع دول العالم في وُقوفها إلى جانب الشعب العراقيِّ في مُواجَهة إرهابيِّين جاؤوا من أكثر من مئة دولة، وعكس صورة التعاون الإنسانيِّ في مُواجَهة الإرهاب».
وشدد على «ضرورة التعاون، واستكمال المشاورات لبلورة رؤية مُشترَكة، وتبني مُبادَرة بريطانيا لجلب إرهابيِّي داعش للعدالة، وتجريم الفكر الإرهابيِّ والتكفيريِّ»، لافتا إلى ان «العراق لن ينسى الدول الصديقة التي تقف إلى جانبه في الظروف الاستثنائيَّة التي يمرُّ بها جراء تكلفة الحرب، وانخفاض أسعار النفط».
وأشار وزير الخارجية إلى ان «القوات العراقيَّة بصنوفها كافة تـُسجِّل انتصارات كبيرة ضدَّ إرهابيِّي داعش، وتستكمل تحرير الأراضي العراقيَّة»، داعياً إلى «أهمِّية العمل على تبني المُجتمَع الدوليِّ مشروعاً إنسانيّاً يهدف إلى عودة الأمن والاستقرار في المناطق بعد تحريرها مُشابهاً لمشروع مارشال الذي تمَّ تبنيه في ألمانيا بعد الحرب العالميَّة الثانية».
واكد على «ضرورة إعادة فتح القنصليَّة البريطانيَّة في البصرة في إطار فتح آفاق جديدة للاستثمار، والتعاون بين بغداد ولندن إضافة إلى أهمِّية فتح القسم القنصليِّ في السفارة البريطانيَّة ببغداد؛ لتسهيل منح سمات الدخول «الفيزا» للعراقيِّين الراغبين في زيارة بريطانيا».
من جانبه اشاد وزير الدولة البريطانيِّ لشؤون الشرق الأوسط، بحسب البيان، بـ «شجاعة القوات العراقيَّة وصنوفها كافة في تحرير الأراضي العراقيَّة، والقضاء على الإرهاب»، مُقدِّماً تعازي بريطانيا بالشهداء الذين سقطوا في حربهم ضدَّ الإرهاب، مُثمِّناً جُهُود القوات العراقيَّة، وحرصهم على أرواح المدنيِّين خلال مُواجَهتهم للإرهابيِّين».
وجدد توبايس إلوود، تأكيده «دعم بلاده للعراق، وتقديم المساعدات والخدمات اللازمة في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة»، مؤكداً أنَّ «الخارجيَّة البريطانيَّة مُستمِرَّة في مُشاوَراتها بخصوص مشروع قانون جلب إرهابيِّي داعش للعدالة بالتعاون مع العراق، وبقيَّة الدول الصديقة، والشريكة في مُواجَهة الإرهاب».
وأشار وزير الدولة البريطانيِّ لشؤون الشرق الأوسط إلى «أهمِّية الاجتماع الوزاريِّ التجاريِّ العراقيّ-البريطانيّ الرابع الذي عُقِدَ في الشهر الماضي ببريطانيا في دعم وتعزيز التعاون المُشترَك بين بغداد ولندن»، لافتاً الى أنَّ «الاجتماع الوزاريَّ التجاريَّ الخامس سيُعقـَد في بغداد خلال الأشهر المقبلة».

