المستقبل العراقي / فرح حمادي
تشهد بعض المناطق الواقعة على الحدود بين إقليم كردستان العراق وإيران تحرّكات عناصر مسلّحة، تقول قوات الأمن الكردية، إنّ لها صلة بالجماعات المتشددة التي كانت تنشط في تلك المناطق، في تسعينيات القرن الماضي.
وقالت مديرية الأمن في إقليم كردستان العراق، أمس الأربعاء، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «القوات الأمنية قتلت وأصابت عناصر إرهابية، وضبطت معهم أسلحة ومنشورات تحرّض على العنف، في موقع يقع ضمن حدود مدينة حلبجة، الواقعة على الحدود مع إيران».
وكانت تلك المناطق ومواقع أخرى على الحدود العراقية الإيرانية مسرحاً لنشاط جماعات أصولية خلال السنوات الماضية، قبل أن تختفي بفعل ضربات من قوات الأمن والبشمركة التابعة لسلطات إقليم كردستان، ومن الطيران الأميركي.
ومن الجماعات التي نشطت على الحدود العراقية الإيرانية، «جند الإسلام» بزعامة ملا كريكار، و»أنصار السنة»، و»أنصار الإسلام»، وتنظيم «القاعدة»، حتى أنّ زعيم التنظيم أبو مصعب الزرقاوي كان موجوداً هناك قبل الانتقال إلى داخل العراق.
وأضاف بيان مديرية الأمن في إقليم كردستان أنّ «معلومات توفّرت للأجهزة الأمنية في إقليم كردستان منذ فترة، بفضل تعاون المواطنين في حلبجة، حول نشاط مسلحين غرباء عن المنطقة».
وأوضح أنه «بعد رصد تحركاتهم قامت قوة من الأمن بوحدة (شاره زور) بالتحرّك للتعامل مع المسلحين وتمشيط المنطقة، وتم التوصل إلى وكر للمسلحين قرب نهر سيروان تمت السيطرة عليهم، وقتل وإصابة عدد منهم، ومصادرة أسلحة ووثائق تعود لهم، وجثة أحد الإرهابيين».
وحول خسائر الأمن في المواجهات، أشار البيان إلى إصابة ثلاثة من عناصر الأمن بجروح، لكن حالتهم مستقرة.
ووفي الغالب، تحصل الجماعات الكردية الإسلامية المتطرفة على التمويل من خلال جمع التبرعات من مساجد في الخليج وأوربا، للتحرّك نحو العراق.
ولا يعلم مدى ارتباط هذه الجماعات الإرهابية في إقليم كردستان، بحادثة مقتل رجل دين كردي بارز يصنّف من المعتدلين، وهو الملا وشيار اسماعيل.
وأمس الأربعاء، أعلنت رئاسة اقليم كردستان، أن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، أجرى اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للاتحاد الاسلامي الكردستاني، صلاح الدين بهاء الدين، على خلفية اغتيال رجل دين بارز في محافظة أربيل.
وقالت رئاسة اقليم كردستان، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن بارزاني أدان بشدة خلال الاتصال الهاتفي مقتل رجل الدين.
وأضاف البيان أنه الى جانب التعبير عن تضامنه وتعازيه للأمين العام للاتحاد الاسلامي الكردستاني، وأسرة الملا وشيار اسماعيل، أكد بارزاني أن «استشهاد الاستاذ وشيار يعد اغتيالاً لصوت الاعتدال والتعايش. وأن هذا العمل غير الانساني نفذ ضد جميع الأطراف وخاصة ضدي شخصياً».
وأبلغ بارزاني، الأمين العام للإتحاد الاسلامي الكردستاني، انه وجه المؤسسات المعنية بالكشف عن دوافع ومنفذي هذه الجريمة، وتسليمهم إلى القضاء.

