بغداد / المستقبل العراقي
كشفت مصادر أمنية في إقليم كردستان، أمس الثلاثاء، عن إحالة سبعة من ضباط قوات البيشمركة إلى التحقيق بسبب تورطهم بعمليات تجارة مع مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم (داعش)، جنوب مدينة كركوك، من خلال عناصر بالتنظيم، وجاء هذا بعد أن نفى وزير البيشمركة أي معلومات عن تعاون كهذا بين ضباط أكراد وعناصر تنظيم «داعش».
وأكد المصادر التي رفض الإشارة إلى اسمها، إن «وزارة البيشمركة في أربيل، رفعت قائمة بأسماء سبعة ضباط للتحقيق بتورطهم في تجارة بضائع، تم نقلها إلى مناطق سيطرة تنظيم داعش بمنطقة داقوق جنوب كركوك، عبر وسطاء بين الضباط وبين عناصر التنظيم، وبين الضباط المطلوبين ثلاثة برتبة مقدم وثلاثة برتبة نقيب وملازم».وقال مسؤول كردي بوزارة البيشمركة، إن «مركبات تم ضبطها مؤخرا كانت محملة بمواد تجارية أكثرها قطع غيار مركبات، من خلال أشخاص قادمين من مناطق سيطرة داعش عبر طريق مدينة داقوق المتجه إلى كركوك، وأثناء التحقيق الأولي تبينت صلة الضباط معهم، وفي تلك التجارة».
وأضاف الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «الضباط تعاملوا أكثر من مرة في هذه التجارة»، مرجحا أن يتعرضوا لأحكام تصل الى المؤبد في حال ثبوت التهم عليهم.
وكانت قضية الاتجار مع «داعش»، وبشكل خاص النفط الخام والمشتقات النفطية، قد أثارت ردود فعل واسعة خلال عامي 2015 و2016، وأعلنت الحكومة عن إجراءات بحق عدد من التجار والمهربين، وأعلنت عن إخضاع عدد منهم للتحقيق.
وتأتي هذه المعلومات، بعد نفى أمين عام وزارة البيشمركة، جبار ياور احالة 7 ضباط من قوات البيشمركة الى التحقيق لتورطهم بعمليات تجارة مع مناطق خاضعة لسيطرة داعش، الا انه أكد ان وزارته ستقدم من يثبت عليه ذلك الى المحاكم العسكرية.
وقال ياور، ان «وزارة البيشمركة لم يصلها اي كتاب رسمي ينص على القاء القبض على ضباط فيها بتهمة متاجرة مع مناطق خاضعة لسيطرة داعش»، مشيرا الى ان «ما ينشر في الصحافة لا يخضع لمستندات رسمية وان هذا كلام اعلام فقط و هذه الامور تتعلق بشؤون الوزارة وليست الصحافة».
وأضاف، ان «اي كتاب رسمي يصل الى البيشمركة حول موضوع خروقات او سرقات او مواضيع امنية ومثبتة بدلائل سوف يتم التحقق منه وسنقدم المتهمين حسب القوانين المتبعة الى المحاكم العسكرية في وزارة البيشمركة».وتتـــحدث تقارير اعلامية بشكل مستمر عن وقوف مسؤولين كبار وراء عمليات الاتجار مع «داعش» وبشكل خاص في مجالي النفط والمركبات، وهو السبب بعدم إجراء تحقيقات جادة وملاحقة المتورطين.

