المستقبل العراقي / فرح حمادي
اطلقت القوات الأمنية عمليات عسكرية لتحرير مدن غرب الانبار التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم «داعش» الارهابي وهي اقضية عنة وراوة والقائم الحدودي، وفيما كشفت القوات عن تطهير المناطق المحررة من عبوات ومتفجرات «داعش»، أكد استمرار عمليات التحرير.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد ليث محمد عبد الوهاب، أن «المرحلة الثانية وهي عمليات تحرير غرب الانبار انطلقت للقضاء على تنظيم داعش الارهابي في مدن غرب الانبار من قضاء حديثة باتجاه قضاء عنة لتحرير ما تبقى من المدن من سيطرة التنظيم الإرهابي وهي ثلاث مدن تحت سيطرة التنظيم (عنة ورواة والقائم)».
واضاف عبدالوهاب «سبقت انطلاق عمليات التحرير ضربات جوية دقيقة على اهداف ستراتيجية محددة للتنظيم الارهابي»، مؤكدا ان «الاهداف حددت وفق معلومات دقيقة لمديرية الاستخبارات العسكرية ومديرية استخبارات الامن بالاضافة الى المعلومات التي تم تزويدها عن طريق اهالي تلك المناطق والذين كانوا يعطون المعلومات بشكل دقيق للجهات المعنية ما جعل الضربات الجوية على اوكار والمواقع الستراتيجية لداعش الارهابي مؤثرة جدا».
وبين عبد الوهاب، ان «العملية البرية استطاعت منذ انطلاقها من تحرير عدد من القرى الواقعية بين قضائي حديثة وعنة»، مؤكدا استمرار التقدم حسب الخطط الموضوعة.
واوضح انه «بعد تحرير القرى والتي عددها خمس قرى بالاضافة الى منطقة الفحيمي بالكامل والسيطرة عليها تمت محاصرة مركز قضاء عنة». وتابع العقيد ليث محمد عبد الوهاب مبينا ان «قوة الدواعش في قضائي عنة وراوة اصبحت محدودة جدا لانسحاب اغلب المجاميع الارهابية الى قضاء القائم بمحاذاة الحدود العراقية السورية». وبين عبد الوهاب ان «بقاء الاهالي في قضاء عنة وعدم نزوحهم بطأ بعض الشيء من عملية التحرير واعاقة سرعة التقدم كون القوات العسكرية حريصة اشد الحرص على الحفاظ على حياة المواطنين وعدم تعريضهم الى الاذى حسب توجيه القيادات العسكرية والقائد العام للقوات المسلحة وكذلك الحفاظ على البنى التحتية لتلك المناطق وعدم تعريضها الى التدمير او التخريب قدر الامكان».
واكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع ان «الايام القليلة القادمة ستشهد تحرير قضاء (عنة) بالكامل من سيطرة العصابات الارهابية والاستمرار بالتقدم نحو قضائي راوة والقائم»، مشيرا الى «قلة الارهابيين وانهيار معنوياتهم بشكل كبير خصوصا بعدم ورود اخبار الانتصارات التي يحققها ابطال القوات المسلحة في عمليات تحرير محافظة نينوى». وأشار عبد الوهاب الى ان «القوات المشتركة في عمليات تحرير غرب الانبار هي قوات الجيش العراقي قيادة عمليات الجزيرة والبادية المتمثلة بالفرقة السابعة ولواء من الفرقة الاولى تدخل سريع جيش عراقي زائدا الحشد العشائري بالاضافة الى طيران التحالف الدولي وطيران الجيش العراقي والقوة الجوية التي تنطلق طلعاتها من قاعدة البغدادي (عين الاسد)». واكد العقيد ليث محمد عبد الوهاب ان «القوات العراقية تقوم بمهمتين في ارض المعركة الاولى تتمثل بقتال الارهابيين الدواعش والثانية هي بإخلاء المدنيين وتقديم كامل المساعدة لهم وما يحتاجونه من مأوى ومواد غذائية واجلاء الجرحى والمصابين وتقديم الرعاية الصحية لهم». وفي ختام حديثه اكد العقيد على ان «الايام القلية القادمة ستشهد تحرير قضاء (عنة) بالكامل والتوجه الى قضاء (راوة) ومن ثم الى القائم لحين تحرير كامل مناطق غرب الانبار من سيطرة تنظيم داعش الارهابي في اسرع واقرب وقت».
وأمس الأربعاء، عثرت الفرقة العاشرة بعد التفتيش على (2) مدفع جهنم مع صفائح وأسلاك كهربائية، و(5) قواعد صواريخ كاتيوشا، و(11) صفيحة حديدية مربعة الشكل تستخدم كعبوات، (4) مساطر جاهزة للتفجير، قنبرة هاون 81 ملم، حاسبة منضدية.
ونفذ الفوج الأول لواء 38 ومفرزة معالجة الفرقة أعلاه في منطقة السويب واجب للبحث والتفتيش أسفر عن العثور على (4) عبوات ناسفة تم تفجيرها، وفي منطقة الحراريات نفذت قوة من الفوج الثاني لواء 40 واجب للبحث والتفتيش تم خلاله العثور على معمل لتصنيع العبوات الناسفة مع مواد سامة وقناني بها مواد كيمياوية باشرت القوة فوراً بتطويق المكان بالأسلاك لغرض معالجته من قبل مفرزة الكيمياوي، في حين عثر اللواء أعلاه ومفرزة معالجة القنابل الغير منفلقة التابعة للفرقة في منطقة البو علي الجاسم على (17) جلكان سعة 20 لتر يحتوي على مادة (C4)، و(3) عبوات ناسفة إضافة إلى قيامهم بتفكيك منزل وتطهير طريق بطول 750 متر في منطقة البو ذياب، وفي سياق متصل فجر أبطال كتيبة هندسة القنابل الغير منفلقة التابعة إلى فرقة المشاة الآلية الثامنة (17) عبوة ناسفة محلية الصنع في منطقة حي التأميم والتي تم العثور عليها من قبل فوج الحماية والحراسة التابع إلى قيادة عمليات الانبار, في حين شرعت قوة مرتبة من لواء المشاة الآلي 31 ولواء المشاة الآلي 32 بعملية تفتيش واسعة لمنطقة العنكور للبحث عن مخلفات داعش الإرهابي.

