Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
أصدرت السفارة الأميركية في العراق رسالة عاجلة نشرتها على موقعها الرسمي لرعاياها في العراق حملت عنوان «رسالة أمنية: تهديدات ضد فنادق في بغداد».
وأعلنت السفارة الأميركية في العراق عن تلقيها لتهديدات وصفتها بـ»ذات مصداقية» عن هجمات محتملة على فنادق في بغداد يرتادها الغربيون معلنة وضعها لإجراءات أمنية لتحديد حركة أفراد بعثتها في العراق.
وأكدت السفارة أنها «قامت بتحديد حركات أفراد بعثتها رداً على هذه التهديدات الشخصية لموظفيها في العراق بما يكفي لتطلب منهم العمل في إطار المبادئ التوجيهية الأمنية المشددة».
وشددت السفارة في بيانها أنه «على جميع موظفي البعثة الأميركية أن يتبعوا إجراءات الأمن والسلامة الصارمة عند السفر خارج السفارة والقنصليات»، مشيرة إلى أنه «قد تتغير السياسات الأمنية الداخلية لبعثة الولايات المتحدة في العراق في أي وقت دون إشعار مسبق».
وأضافت أنها «سوف تقيد بانتظام أو تمنع تحركات موظفيها، في كثير من الأحيان في وقت قصير، وذلك بسبب التهديدات الأمنية أو المظاهرات التي يشهدها العراق».
وتابع بيان السفارة «يجب على مواطني الولايات المتحدة الحفاظ على شعور عال من الوعي الأمني واتخاذ التدابير الملائمة لتعزيز أمنهم الشخصي في جميع الأوقات عند الذين يعيشون ويعملون في العراق».
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد سعد معن، إن «القوات العراقية الأمنية أخذت كل الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن في بغداد بما في ذلك حماية الأماكن العامة والفنادق والبعثات الدبلوماسية ضمن الإجراءات الأمنية المعتادة التي تتخذها القوات الأمنية بعد الهجمات الإرهابية التي تبناها تنظيم داعش في العراق».
وحول مصداقية التحذيرات التي أطلقتها السفارة الأميركية في العراق، أضاف معن «كان الأجدر بالسفارة الأميركية أن تتعامل مع الجهات الحكومية الأمنية، وتقدم ما لديها بشكل رسمي للحكومة العراقية للتعامل مع هذه التحذيرات».
بدروه، رجّح مصدر أمني في قيادة شرطة بغداد قيام قوات الشرطة والجيش في العاصمة بغداد بإغلاق عدد من الطرق المجاورة لفنادق المنصور وميليا وفلسطين وسط بغداد استجابة للتحذيرات التي أطلقتها السفارة الأميركية في العراق.
وقد أفادت مصادر محلية في بغداد بأن «قوات الجيش العراقي والشرطة اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول المنطقة الخضراء التي تضم مبنى السفارة الأميركية وعددا من السفارات العربية والغربية فيما حلقت فوق المنطقة الخضراء في بغداد طائرات استطلاع مسيرة وطائرات مروحية تابعة للسفارة الأميركية لفترات طويلة.
إلا أن قيادة عمليات بغداد ردّت على تحذيرات السفارة الامريكية، مؤكدة اتخاذها تدابير امنية «عالية المستوى».
وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي»، نسخة منه إن «قيادة عمليات بغداد تود ان تبين بان جهودها مستمرة في حفظ الامن وتدعيم الاستقرار في العاصمة بالتنسيق مع الجهات الساندة في مختلف صنوف القوات الامنية»، مؤكدة ان «واجبها هو حماية ضيوف بغداد اسوة بمواطني العاصمة».
وأضافت انه «حتى اليوم لم يسجل اي خرق او اعتداء على اي مكان يرتاده الاجانب والبعثات والهيئات الدبلوماسية او الفنادق»، مبينة ان «لديها تدابير امنية عالية المستوى وهي واعية ومستمرة في ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بالأمن داخل العاصمة بغداد».
واشارت قيادة عمليات بغداد الى ان «هناك جهدا استخباريا كبيرا تقدمه القوات الامنية من خلال نشر مفارزها وتشكيلاتها المختلفة في مجال حماية الاماكن التي يرتادها الاجانب داخل العاصمة»، داعية «جميع الاجانب في العاصمة الى اعتبار بغداد مدينتهم الثانية وعليهم ان يشعروا بالأمن بالأمان في ظل ما تقدمه القوات الامنية من حماية كافية لهم».

التعليقات معطلة