Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / نهاد فالح
انعقدت بمقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة جلسة مشاورات رسمية بين وفد من العراق ضم مسئولين من وزارة الخارجية ومجلس الوزراء العراقي وآخر من المنظمة، لبحث عقد مؤتمر «مكة2» لإجراء المصالحة الوطنية في العراق.
وترأس وفد الأمانة العامة السفير طارق على بخيت المدير العام للشؤون السياسية فيما ترأس الوفد العراقي قيس العامري مستشار وزير الخارجية.
وقد ناقش الجانبان أوجه التعاون الثنائي وسبل دعمها في المجالات المختلفة ومساندة المنظمة لوحدة العراق أرضا وشعبا ودعم أمنه واستقراره وسلامة أراضيه والوقوف معه في معركته ضد كل أشكال الإرهاب، وفقاً لبيان عن المنظمة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه. وقد اتفق الجانبان على البدء في إجراءات عملية للتحضير لعقد مؤتمر مكة 2 خلال العام الحالي «لدعم جهود العراق لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة لكل مكونات المجتمع العراقي لما فيه خير وعزة العراق» كما قالت المنظمة.
وكانت منظمة التعاون الإسلامي نظمت مؤتمر مكة الأول في اكتوبر عام 2006 بمشاركة علماء ورجال دين سنة وشيعة وصدرت عنه «وثيقة مكة» لوقف الاقتتال الطائفي وتحريم سفك الدم العراقي.
وكشف الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي إياد مدني خلال زيارته لبغداد في عن مبادرة لعقد اجتماع «مكة 2» لجمع الشمل وتجاوز الاختلافات بين الطوائف العراقية.
وقال إن إرادة الدول العربية مجتمعة على أن الارهاب خطر يواجه الجميع، ولمسنا من قادة العراق تفاؤلا بوحدة الدولة والشعب العراقي. وتضمنت الوثيقة لتي وقع عليها جمع من علماء العراق الشيعة والسنة عشرة مبادئ نصت على ان المسلم هو من شهد أنه لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله وهو بهذه الشهادة يعصم دمه وماله وعرضه إلا بحقها ويدخل في ذلك السنة والشيعة جميعا.. ودماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام.
وشددت الوثيقة على حرمة دور العبادة وهي تشمل المساجد والحسينيات وأماكن عبادة غير المسلمين فلا يجوز الاعتداء عليها أو مصادرتها أو اتخاذها ملاذا للأعمال المخالفة للشرع.
كما اعتبرت الوثيقة إن الجرائم المرتكبة على الهوية المذهبية في العراق هي من الفساد في الارض الذي نهى الله عنه.. ودعت الى الابتعاد عن إثارة الحساسيات والفوارق المذهبية والعرقية والجغرافية واللغوية وأكدت على التمسك بالوحدة والتلاحم والتعاون على البر والتقوى وذلك يقتضي مواجهة كل محاولة لتمزيقها.
وشددت الوثيقة على ان المسلمين من السنة والشيعة عون للمظلوم ويد على الظالم.
 وذكر الموقعون على الوثيقة الحكومة العراقية بواجبها في بسط الأمن وحماية الشعب العراقي وتوفير سبل الحياة الكريمة له بجميع فئاته وطوائفه وإقامة العدل بين أبنائه ومن أهم وسائل ذلك إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وتقديم من تقوم بحقه أدلة جنائية إلى محاكمة عاجلة عادلة وتنفيذ حكمها والإعمال الدقيق لمبدأ المساواة بين المواطنين.
وأيد العلماء من السنة والشيعة جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق وقالت ان المسلمين من الشيعة والسنة يقفون بهذا صفا واحدا للمحافظة على استقلال العراق ووحدته وسلامة أراضيه وتحقيق الإرادة الحرة لشعبه ويساهمون في بناء قدراتهم العسكرية والاقتصادية والسياسية ويعملون من أجل استعادة الدور الثقافي والحضاري العربي والإسلامي والإنساني للعراق.

التعليقات معطلة