Pdf copy 1

           بغداد / المستقبل العراقي
نشر تنظيم «داعش» تسجيلاً مصورا يهدد فيه المسيحيين باعتبارهم «هدفه الأول» في مصر وتعرض ما يقول إنها الرسالة الأخيرة للانتحاري المسؤول عن تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة في كانون الأول والذي راح ضحيته العشرات.
وظهر في التسجيل المصور رجل ملثم قيل إنه أبو عبدالله المصري وهو يشجع المسلحين في أنحاء العالم لتحرير الإسلاميين المحبوسين في مصر!
وقال المصري «أخيرا لإخواني الأسرى أبشروا أيها الموحدون. لا تهنوا ولا تحزنوا والله قريبا قريبا سنحرر القاهرة ونأتي لفكاك أسراكم ونأتي بالمفخخات والله سنأتي بالمفخخات أبشروا عباد الله.»
وأسفر الهجوم الانتحاري عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصا والذي استهدف المصلين أثناء قداس في الكنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية التي تتمتع بتأمين مكثف في حي العباسية في القاهرة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن المسيحيين يشكلون نحو عشرة بالمئة من إجمالي سكان مصر الذين يتجاوز عددهم 92 مليون نسمة.
وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجير في أعنف هجوم في مصر خارج شمال سيناء المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة حيث ينفذ عمليات مسلحة منذ عام 2013. وتوعد التنظيم في التسجيل المصور بشن مزيد من الهجمات.
وقال أحد عناصر «داعش»  في التسجيل المصور ومدته 20 دقيقة «ويا أيها الصليبيون في مصر فان هذه العملية التي ضربتكم في معبدكم لهي الأولى فقط وبعدها عمليات إن شاء الله وإنكم لهدفنا الأول وصيدنا المفضل، ولهيب حربنا لن يقتصر عليكم والخبر ما سترون لا ما ستسمعون.»
وعندما أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم الكنيسة حمل بيان إعلان المسؤولية اسم «الدولة الإسلامية في مصر» وليس ولاية سيناء مما يوضح أن التنظيم مد عملياته إلى أنحاء أخرى من البلاد. ومصر حليف رئيسي للولايات المتحدة وينظر إليها باعتبارها حصنا ضد التشدد الإسلامي في المنطقة. وقالت الحكومة المصرية في كانون الأول إن المهاجم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين. ونفى مسؤولون بجماعة الإخوان المحظورة أي صلة لها بالهجوم ونددوا به.
وقتل المئات من أفراد الجيش والشرطة في هجمات تنظيم «داعش» بشمال سيناء والتي زادت حدتها بعد منتصف 2013 الذي شهد إعلان السيسي -عندما كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش- عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر يسودها الوئام بشكل عام لكن تندلع أعمال عنف بدوافع طائفية بين الحين والآخر. وعادة ما يحدث ذلك بسبب نزاعات على بناء كنائس أو تغيير الديانة أو العلاقات العاطفية.

التعليقات معطلة