بغداد / المستقبل العراقي
اتفق شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية المصرية على ضرورة ترسيخ قيم التعايش والمواطنة والسلام كعامل أساسي لمواجهة الفكر المتطرف المستشري في منطقة الشرق الأوسط.
وينظم الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين مؤتمرا بعنوان «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل» في القاهرة يجمع كبار علماء الأزهر وقادة من مختلف كنائس الشرق الأوسط والعالم.
ونزحت عشرات الأسر القبطية خلال الأيام القليلة الماضية من مدينة العريش في شمال شبه جزيرة سيناء المضطربة اثر سلسلة اعتداءات استهدفتهم في هذه المنطقة التي ينشط فيها مسلحون متطرفون.
وقال أحمد الطيب شيخ الأزهر أحد أهم المؤسسات السنية في العالم، في كلمته إن المؤتمر «يعقد في ظروف استثنائية وفترة قاسية تمر بها المنطقة، بل العالم كله الآن بعد أن اندلعت نيران الحروب في منطقتنا العربية والإسلامية دون سبب معقول أو مبرر منطقي واحد».
وأضاف أن «تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفي أمام هذه التحديات المتوحشة».
وأشار إلى ضرورة «النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى هذا الواقع المضطرب وأن هذه الخطوة تتطلَّب إزالة ما بين رؤساء الأديان وعلمائها من بقايا توترات وتوجسات لم يعد لوجودها الآن أي مبرر، فما لم يتحقق السلام بين دعاته أولا لا يمكن لهؤلاء الدعاة أن يمنحوه للناس».
ويقام المؤتمر الذي يمتد لثلاثة أيام ويحضره أساقفة وكهنة ورجال دين مسلمين من أوروبا وأسيا في فندق في شرق القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة.
وشدد البابا تواضروس الثاني رئيس الكنيسة القبطية الارثوذكسية على ضرورة «مواجهة الفكر المتطرف بالفكر المستنير».
وقال تواضروس في كلمته «لقد عانت مصر والمنطقة العربية وما تزال تعاني من الفكر المتطرف الناتج عن الفهم الخاطئ للدين والذي أدى إلى الإرهاب والتطرف الذي يعد أكبر تحديات العيش المشترك».
وأضاف أن «أسباب هذا التطرف والعنف ترجع إلى التربية الأحادية القائمة على الرأي الواحد فيكون كل رأي مخالف كافر ومضلل».
وأكد تواضروس أن «الفكر المتطرف سيواجه بالفكر المستنير لا يمكن قتل وجهة نظر أو سجنها ومواجهتها تكون بالفكر المستنير. نحتاج أن يكون الحوار مقابل القهر».
وكان تنظيم الدولة الإسلامية نشر الأسبوع الماضي شريط فيديو توعد فيه باستهداف الأقباط الذين يشكلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليونا. وتبنى التنظيم المتطرف في كانون الأول 2016 اعتداء انتحاريا استهدف كنيسة قبطية في القاهرة وأدى إلى مقتل 29 شخصا.