بغداد / المستقبل العراقي
نشرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي بشأن حقوق الإنسان حول العالم ولكن طغى على نشر التقرير الانتقاد بأن وزير الخارجية ريكس تيلرسون لم يعط التقرير الاهتمام أو الحفاوة المألوفة .
وتيلرسون الكتوم للغاية والذي لم يدل بأي تصريح تقريبا منذ تسلم الدبلوماسية الاميركية في 2 شباط خالف التقليد المعهود في الوزارة منذ 25 سنة على الاقل والذي يقضي بأن يعقد الوزير مؤتمرا صحافيا تنقل شبكات التلفزة وقائعه مباشرة على الهواء ويقوم خلاله بعرض هذا التقرير الذي يرصد اوضاع حقوق الانسان في دول العالم.
ولكن هذا التقرير الاول لوزارة الخارجية في عهد ترامب نشر خلافا لكل هذا التقليد العريق وفي ظل ما يشبه التعتيم، فلا الوزير عقد مؤتمرا صحافيا للكشف عنه ولا حتى فعل ذلك مساعده لشؤون حقوق الانسان.
وأجاب مسؤول أميركي كبير على أسئلة للصحفيين عبر الهاتف شريطة عدم الكشف عن شخصيته بدلا من الظهور أمام الكاميرات وهو خروج أيضا عن المألوف.
وقال المسؤول في رد على سؤال بشأن سبب عدم كشف تيلرسون للتقرير بنفسه إن «التقرير يتحدث عن نفسه».
واضاف «نحن فخورون جدا به. الحقائق لا بد وأن تكون القضية هنا.»
ويوثق التقرير الذي فوض الكونغرس الخارجية إعداده أوضاع حقوق الإنسان في نحو 200 دولة ومنطقة ويعده موظفون بالسفارات الأميركية. وتم استكمال تقرير هذا العام إلى حد كبير خلال رئاسة الرئيس السابق باراك أوباما.
وظلت لهجة التقرير بشأن روسيا مماثلة إلى حد كبير للهجات السنوات السابقة مشيرا إلى «النظام السياسي الاستبدادي الذي يهيمن عليه الرئيس فلاديمير بوتين.»
وقال الرئيس دونالد ترامب إنه يود تحسين علاقات الولايات المتحدة مع روسيا.
وتقليديا يقوم وزير الخارجية الأميركي بكشف النقاب عن التقرير بتصريحات عامة تشدد على أن حقوق الإنسان تمثل محور السياسة الخارجية اِلأميركية وتسلط الضوء على نتائج محددة.
واقتصرت مساهمة الوزير في التقرير على كلمة له في المقدمة اكد فيها ان «نشر حقوق الانسان والحوكمة الديموقراطية يمثل عنصرا جوهريا في السياسة الخارجية الاميركية».
واضاف «إن قيمنا تعادل مصالحنا عندما يتعلق الامر بحقوق الانسان»، مشددا على «التزام» واشنطن «الحرية والديموقراطية».
ولكن هذه الكلمة لم تقنع السناتور الجمهوري ماركو روبيو الذي يعتبر من داعمي ادارة ترامب ولا اقنعت المدافعين عن حقوق الانسان.
وانتقد روبيو في تغريدة غياب الوزير وصمته «في سابقة من نوعها منذ امد بعيد».
وأدلى وزيرا الخارجية الديمقراطيان السابقان جون كيري وهيلاري كلينتون بتصريحات علنية بشأن هذا التقرير في عامي 2013 و2009 وهي أول سنة لكل منهما في منصبه بالترتيب وواصلا تقديمه طوال فترة شغلهما منصبيهما.
وحتى الآن خلال شغله منصبه منذ شهر واحد فقط لم يعقد تيلرسون مؤتمرا صحفيا وامتنع في الأغلب عن الرد على أسئلة وسائل الإعلام.
وانتقدت جماعات لحقوق الإنسان الطريقة التي تم بها إعلان التقرير.
وقال روب بيرشينسكي نائب رئيس الشؤون السياسية في جماعة هيومن رايتس فيرست «إن ذلك يشير فقط إلى عدم الاهتمام والفهم الأساسيين لمسألة كيف أن دعم حقوق الإنسان يعكس ما هو الأفضل بالنسبة لأميركا.»
وكان بيرشينسكي نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل حتى 20 يناير/كانون الثاني وساعد في تنسيق التقرير.

