بغداد / المستقبل العراقي
أكّد الأمين العام لحزب الله أنّ كلّ المال الذي موّل الحرب في سوريا هو مالٌ عربي كان يمكن أن يزيل الفقر من العالم العربي.
وفي تعقيبه على مرور 6 سنوات على الحرب في سوريا، قال السيد نصر الله إنّ المال العربي الذي موّل الحرب على سوريا كان بإمكانه تثبيت أهل القدس وإعمار غزة.
السيد نصر الله وخلال كلمة بمناسبة يوم المرأة المسلمة في ذكرى ولادة السيدة الزهراء أوضح أنّه “تم إنفاق المليارات واستقدام المسلحين من أقاصي الدنيا من أجل السيطرة على سوريا ومقدراتها وموقعها”.
وحول وجود مقاتلين يتبعون تنظيم القاعدة إلى سوريا، قال إنه من أجل “تحقيق الهدف الإسرائيلي وسيتم القضاء عليهم بعد استخدامهم”.
ونوّه السيد نصر الله إلى أنّ «داعش يتجه إلى نهايته في العراق وأيضاً في سوريا وفي أحسن أحواله سيبقى له مجاميع إرهابية بسيطة».
وفي ما يتعلق بالعمليات الانتحارية في سوريا والعراق التي يرتكبها «داعش»، قال إنّ هذا الأمر ما هو إلاّ «دليل فشله». وتابع إنّ «جبهة النصرة ستلقى المصير نفسه الذي سيلقاه داعش قريبا».
وأكد السيد نصر الله أنّ «مشروع الهيمنة والتسلط على سوريا فشل وسوريا تنتظر انتصارها الكبير»، وأنّ داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى إلى زوال.
ودعا السيد نصر الله التنظيمات التكفيرية إلى إلقاء السلاح والخروج من جبهة النفاق إلى جبهة الإسلام، وإلى الخروج من محور العدو إلى محور المقاومة وما زال ذلك متاح.
كما شدد الأمين العام لحزب الله على أنّ «محور المقاومة في لبنان وسوريا والعراق واليمن لن يُهزم بل سينتصر».
وقد أكد السيد نصرا لله ان «المال العربي هو الذي جاء بالمسلحين من كل أرجاء الدنيا إلى سوريا»، مضيفا ان هذا المال الذي أنفق بالحرب على سوريا كان هدفه إسقاط سوريا وإخراجها من محور المقاومة.
واشار السيد نصر الله ان القوى التكفيرية رفضت أي حل سياسي في سوريا وأصرت على الحرب والدماء، مؤكدا ان كل القوى الإقليمية والدولية التي اجتمعت تحت عنوان أصدقاء سوريا تآمرت على سوريا ووصلت للفشل الذريع.
وبين ان “أميركا وحلفاؤها هم من جاؤوا بالإرهابيين إلى سوريا كما اعترفوا بذلك لمحاربة محور المقاومة”.
الأمين العام لحزب الله تطرّق إلى قرار استقالة الأمينة العامة التنفيذية لمنظمة الإسكوا ريما خلف الجمعة على خلفية قرار سحب تقرير المنظمة الذي يدين إسرائيل، وقال إنه لا يمكن الرهان على الأمم المتحدة وقراراتها “لتعيد إلينا أراضينا المحتلة أو تحرر أسرانا”.
وأضاف السيد نصر الله أنّ منظمة الأمم المتحدة تهتز وتخضع عندما تهددها الولايات المتحدة بقطع التمويل وهذا ليس جديداً.
وكانت المنظمة أصدرت تقريراً مفصّلاً بيّنت فيه كيف أن إسرائيل أسست لنظام فصل عنصري ضد الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
ودعا السيد نصر الله إلى العمل لتثبيت تقرير المنظمة الأخير لما له من أهمية، بحسب تعبيره. وحيّا السيدة خلف باسم المقاومين مشيراً إلى أنها اتخذت موقفا أخلاقياً وإنسانياً سليماً.
كما توجه بالتحية إلى روح الشهيد الفلسطيني باسل الأعرج وعائلته وإلى “من شاهدنا قبضاتهم المرتفعة في تشييعه”.

