المستقبل العراقي / عادل اللامي
عادت القوات الأمنية، مدعومة بقوة خاصة إلى العمليات العسكرية بفاعلية كبيرة، لطرد عناصر تنظيم «داعش» المتحصنين بأزقة وبيوت المنطقة القديمة المتشعبة وسط الجانب الغربي لمدينة الموصل شمالي البلاد، وفيما استعادة جهاز مكافحة الإرهاب حيين جديدين في أيمن الموصل، أعلن صقور الجو وجهاز المخابرات عن الإطاحة بعناصر قيادية في التنظيم الإرهابي بعمليات نوعية.
وكانت العمليات العسكرية في الآونة قد اتخذت خطوات أكثر حذراً، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بعد أن اتخذ تنظيم «داعش» الإرهابي المدنيين وسط الأزقة الضيقة كدروع بشرية، فضلاً عن صعوبة دخول العربات العسكرية فيها لضيق المساحة.
وقال النقيب عدنان الخفاجي، من جهاز الرد السريع، إن «قوة قتالية تعرف باسم (الرعد)، قادمة من العاصمة بغداد، وتابعة للدفاع وصلت قبل أيام إلى المنطقة القديمة».
وأضاف «شرعت (القوة) إلى جانب قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع، بعملية اقتحام المنطقة القديمة وسط مقاومة عنيفة من قبل عناصر تنظيم داعش».وتابع «قوة (الرعد) مدربة على خوض حرب الشوارع، وحسمها وحماية المدنيين وممتلكاتهم». من جانبه، أوضح الرائد ضرغام غيث النجار، أحد ضباط الاستخبارات في جهاز الرد السريع، أن «تنظيم داعش أجبر مئات العائلات من المنطقة القديمة على ترك منازلهم، والنزوح مع اشتداد المعارك على تخومها، والتوجه نحو المناطق، التي لا تزال تخضع لسيطرته في المحور الغربي للمدينة». وقال النجار نقلا عن مصادر استخباراتية، إن «عشرات المسلحين جابوا أحياء (الساعة، والسرجخانة، وباب جديد، وباب البيض، والفاروق، وخزرج) في المنطقة القديمة، وأجبروا المدنيين على ترك منازلهم والتوجه نحو منطقتي المشاهدة والزنجلي غربي المدينة».
وفر 280 ألف مدني من الجانب للغربي للموصل منذ بدء الهجوم العراقي لطرد «داعش» منه في 19 شباط الماضي، بينما قتل المئات خلال المعارك العنيفة. وفي 24 كانون الثاني الماضي، استعادت القوات العراقية النصف الشرقي من مدينة الموصل بأكمله من قبضة التنظيم الإرهابي بعد قتال شرس عبر الشوارع.
وتمكنت القوات العراقية من استعادة نحو نصف مساحة الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ انطلاق العمليات العسكرية في شباط، وتواصل قوات الأمن العراقية التقدم لتحرير ما تبقى من الأحياء.
وأمس الأربعاء، أعلنت خلية الإعلام الحربي ان طائرات القوة الجوية العراقية نفذت غارة جوية استهدفت بها تجمعاً لتنظيم داعش قرب مدينة الموصل. وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «وفقاً لمعلومات وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية الطائرات نفذت ضربة جوية اسفرت عن استهداف تجمع كبير لداعش في قضاء الحضر – قرية الشيحان».
وأضافت الخلية انه «تم خلال تلك الضربة قتل ما يقارب ١٥ارهابيا ومن ضمنهم ٣ من القادة وهم مسؤول ما يسمى امنية الحضر ونائبه، والمسؤول الإداري لما يسمى بولاية الجزيرة وجرح اخرين كانوا ينوون شن هجوم على مناطق مختلفة».
بدوره، قال جهاز المخابرات الوطني العراقي إن أربعة عناصر من داعش قتلوا وأصيبوا في قصف لطائرات التحالف الدولي بينهم «إعلاميون في ولايتي بغداد والجنوب».
وأوضح الجهاز في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «طيران التحالف الدولي وبناء على معلومات دقيقة من جهاز المخابرات الوطني العراقي، نفذ ضربة جوية استهدفت عجلة يستقلها عدد من العناصر التابعة لعصابات داعش الارهابية وهم كلا من الارهابي (ابو هاجر الغريري) ويشغل منصب اعلامي في ما يسمى ولاية الجنوب والارهابي (ابو ابراهيم) اعلامي قاطع الحمزة في ما يسمى ولاية الجنوب والارهابي (ابو الخطاب) بالاضافة لمقتل عنصرين اخرين».
وأضاف أن «الضربة اسفرت ايضا عن اصابة ارهابي اخر المدعو (مهند ماجد عباس المكنى ابو سيف) الذي يشغل منصب اعلامي ما يسمى (ولاية بغداد)»، دون الاشارة إلى مكان الحادث.
إلى ذلك، افاد قائد جهاز مكافحة الارهاب الفريق عبد الغني الاسدي ان قوات العمليات الخاصة اقتحمت حيين جديدين في الجانب الأيمن مدينة الموصل.
وقال الفريق الاسدي ان قطعات جهاز مكافحة الإرهاب اقتحمت حيي الآبار والتنك غربي الموصل لاستعادتها من سيطرة تنظيم «داعش».

