بغداد / المستقبل العراقي
بمناسبة حلول اليوم العالمي لحرية الصحافة تلقّى الصحفيون التهاني، فيما دعا المسؤولون إلى تحسين واقعهم وتحقيق الاستقلالية وتوفير الدعم الكامل لعملهم.
وهنأ المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية الصحفيين بمناسبة حلول اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وذكر بيان للمكتب الاعلامي الرئاسي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه «يتقدم اعلاميو رئاسة الجمهورية بأجمل التهاني إلى الاسرة الصحفية في العراق وإلى كافة الزملاء والزميلات بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة».
وأضاف البيان أن «الايمان بقيم الحرية في العمل الصحفي وتوفير المناخات الملائمة لفكر اعلامي حر ومسؤول، مهمة نبيلة تتطلب تظافر جهود الجميع للوصول إلى صناعة خطاب اعلامي قادر على خلق واقع ثقافي وتنويري يخدم المجتمع، ويؤشر مكامن الخلل ويعمل على اصلاحها».
وأشار الى ان «رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وجه في أكثر من مناسبة بضرورة التعامل بإيجابية وشفافية مع ما يطرحه الزملاء والزميلات (الصحفيون والصحفيات)، ومنحهم الحرية الكافية للتعبير عن ارائهم وافكارهم، وايلاء أهمية خاصة لما يطرح عبر وسائل الاعلام مع المتابعة المستمرة مما يخلق جوا من التواصل والتعاون بين رئاسة الجمهورية والصحفيين كافة».
وأكد ان «رئاسة الجمهورية تدعو دائما إلى استقلالية الاعلام وابعاده عن التأثيرات ليمارس دوره بصورة مهنية صحيحة، كما تشدد على حق الاعلامي في الوصول إلى المعلومات والبيانات الكافية لتادية رسالته، فضلا عن سعيها لإقرار القوانين التي تحمي حملة الاقلام الوطنية».
واختتم البيان بالقول «بفخر واعتزاز نستذكر اليوم شهداء الصحافة الذين طرزوا بدمائهم وأقلامهم صورة مشرفة في التصدي لقوى الارهاب، املين من جميع الاعلاميين الاقتداء بمسيرتهم ونهجهم في ترسيخ الكلمة الهادفة لتعزيز النسيج واللحمة الوطنية بين أبناء شعبنا، وكل عام والأسرة الصحفية بخير وأمان وحرية وسلام».
كما ثمن رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم دور الصحافة العراقية في صناعة رأي عام «ضاغط» وتشكيل المشهد الراهن منذ 2003.
وقال الحكيم في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنـه «في اليوم العالمي للحريات الصحفية، لا يسعنا إلا أن نشير الى الدور الكبير الذي تلعبه الصحافة كسلطة رابعة في صناعة رأي عام ضاغط لمصلحة الشعب وتطلعاته وكوسيلة لتبيان الحقائق كما هي دون تزوير او تحريف»، مشيداً «بدور الصحافة العراقية في تشكيل المشهد الراهن منذ 2003».
واضاف «إننا نتطلع الى أن تمارس الصحافة دورها دون عراقيل أومضايقات ووفقا للدستور والقوانين المرعية»، مشيراً «بافتخار الى التضحيات التي قدمها الصحفيون وقوافل الشهداء منهم تَمثل أمامنا وهم يغطون الأحداث في طول الوطن وعرضه».
ودعا رئيس التحالف الوطني الى «توفير الضمانات الكاملة لكي يمارس الصحفيون دورهم الخلاق»، وختم بيانه بالقول «تحية الى الصحفيين العراقيين في هذا اليوم المجيد».
إلى ذلك، أعلن نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي عن إعداد تقرير لرفع اسم العراق من التسلسلات المتردية من ناحية حرية التعبير على مستوى العالم.
وقال اللامي في كلمة أثناء احتفالية «اليوم العالمي للحريات الصحفية» أنه «وجدنا 169 حالة قتل صحفيين سنسلمها الى اليونسكو من اجل رفع اسم العراق من التسلسلات الواطئة من ناحية حرية التعبير»، مبينا أن «بلدانا أخرى كشفت خمس حالات لقتل الصحفيين مثل باكستان، وتغير مكانها من الأسفل الى الأعلى».
وأضاف اللامي أن «80% من قتل الصحفيين يتم على أيدي المنظمات الإرهابية»، موضحا أن «العالم يتكلم عن الإفلات من العقاب لقتل الصحفيين في العراق، لكنه يرى الرقم كاملا، وكأن الصحفي يقتل على أيدي أسماء أو حكومة أو جهات أو أفراد، لكن الآن ثبتنا الرقم بأن 80% من الصحفيين المقتولين تم على يد المنظمات الإرهابية والانفجارات، وليس هناك دخل لا للحرية والى للبيئة الآمنة الخاصة بالصحفيين».
وتابع اللامي، أن «20 % من شهداء الصحافة، هو الرقم الذي يجب أن يكون حاضرا أمام الحكومة واليونسكو وليس 100%»، مشيرا الى أن «منظمة اليونسكو عندما تتعاط مع الرقم الجديد سيكون وضع العراق مختلفا تماما، لأننا سنعطيهم الحقيقة كاملة بالأسماء والأرقام والأماكن التي استشهد فيها الصحفيين، وهذه نقطة جوهرية بغاية الأهمية».
ودعا رئيس اتحاد الصحفيين العرب، الحكومة العراقية الى «تسليم التقرير بنفسها لليونسكو لأنها منظمة تتعامل مع وزارات عراقية ومع الحكومة»، مشدداً بالقول «نريد رفع اسم العراق من التسلسلات المتأخرة في حرية الصحافة والإفلات من العقاب لأن العراق فيه حرية حقيقية أفضل من دول عديدة».
وأكد اللامي، أن «العراق ليس فيه معتقل بقضية رأي من الصحفيين وغير الصحفيين، وهذا عكس دول مجاورة الصحفيين يودعون فيها بالسجون على قضايا رأي أو نشر»، مبينا أن «العراق منذ عام 2008 لغاية الآن ليس فيه صحفي واحد اعتقل على قضية رأي، ورغم وجود قضايا في المحاكم، لكن القضاة كانوا متعاطفين مع الصحفيين لأنهم يعرفون طبيعة العمل الصحفي والجهد الذي يبذلونه».
وأشاد اللامي بالقضاء العراقي وعده «عادلا ومستقلا وقريب من الصحافة»، مبينا أن «المنظمات الدولية فقط تكتب التقارير وتدعم من الخارج دون أن تأتي وتحضر المناسبات التي يقيمها الصحفيون خصوصا تلك التي تشير الى ضحايا الصحافة العراقية».
واقترح اللامي على منظمة اليونسكو والمنظمات الدولية الأخرى «إقامة احتفال عالمي في العام القادم أو نهاية العام الجاري للتضامن مع شهداء الصحافة وعوائلهم»، مؤكدا أن «العراق سيتكفل بالقضايا اللوجستية لاستقبال هذه المجاميع بما فيها منظمات حقوق الإنسان وحرية الرأي».
وقال، أن «عوائل شهداء الصحافة مضت عليهم فترات من الظلم والفقر والجوع وتم مغادرة هذه القضية»، لافتا الى أن «رعاية عوائل الشهداء لن تتوقف عند حد لأطفالهم وعوائلهم في الصحة والتعليم وتأمين السكن اللائق واختيار أماكن يوظفون فيها، خصوصا أولئك الذين أكملوا دراساتهم في الكليات والمعاهد».
وأعرب اللامي عن «تضامنه مع كل الصحفيين في العالم خصوصا المعتقلين»، متعهدا بـ»العمل على إطلاق سراح كل الصحفيين الذين اعتقلوا في بلدانهم».
وخاطب اللامي الصحفيين العراقيين بالقول، «العراق أمانة في أعناقكم لا تسمحوا لأي شخص كان أن يفكر بتقسيم العراق».

