Pdf copy 1

تفقد المنازل يوما بعد آخر ركنا مهما، أسهم على مدار قرون في صناعة وعي وثقافة الأسرة، بعد أن تراجع الاهتمام بالمكتبات المنزلية، وصارت غالبية الأسر العربية بمن فيها المتعلمة لا تعير اهتماما بالمكتبة المنزلية ولا ترفدها بالجديد من الكتب، فضلا عن إهمالها للكتب القديمة..وكانت أغلب العائلات في العالم العربي تجتهد لتخصيص مساحة في المنزل للكتب لضمان تداولها بين الأجيال، فيما كان الآباء يقدمون المغريات لأبنائهم من أجل المطالعة ويرشدونهم للكتب المفيدة.وإن لم يكن الآباء من المتعلمين، فإن أولادهم لا غنى لهم عن الذهاب إلى المكتبات المحلية القريبة من مناطق سكناهم، غير أن مثل هذه المكتبات صارت نادرة في أغلب المدن العربية.كما كان الأصدقاء والأقارب يتبادلون الكتب في ما بينهم، من أجل الاستفادة منها، وتحدث خلافات وخصومات عند عدم إعادة الكتاب المستعار إلى صاحبه، إلا أن هذه التقاليد تلاشت تقريبا من طقوس المنازل، وباتت البيوت التي تحتفظ بالكتب قليلة جدا.وبالرغم من زخم السوق العربية بعناوين جديدة وطبعات حديثة لكتب قديمة وتعدد المناسبات التي تحتفي بالكتاب والكتّاب، إلا أن نسبة 30 بالمئة من الناس في العالم العربي لا يقرؤون أصلا.

التعليقات معطلة