المستقبل العراقي / نهاد فالح
استبعد سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني يوم السبت بالمضي في تفعيل برلمان إقليم كردستان من دون مشاركة حركة التغيير، فيما اعلن رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته عن استئناف الحوارات بين الأطراف والجهات الكردستانية لتعزيز الوحدة الداخلية، وضمان مشاركة الجميع في استفتاء حق تقرير المصير باستقلال الإقليم عن العراق. وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني للصحفيين في منطقة كويسنجق في محافظة أربيل، ان الحزبين الرئيسين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين سيحاولان بكل الجهود في عدم المضي بتفعيل البرلمان بلا حركة التغيير.
وعن اذا ما كانت هناك مبادرة أخرى للحزبين بهذا الشأن قال ميراني لا توجد مباردة أخرى سوى التي طرحناها نحن والاتحاد الوطني لتفعيل البرلمان.
وتابع بالقول ان ابوابنا مشرعة امام الجميع للوصول الى أي حل، ونتمنى ألا توصد باقي الأطراف ابوابها بوجوهنا.
بدوره، اعلن رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني عن استئناف الحوارات بين الأطراف والجهات الكردستانية لتعزيز الوحدة الداخلية، وضمان مشاركة الجميع في استفتاء حق تقرير المصير باستقلال الإقليم عن العراق.
وقال بارزاني إن إجراء الاستفتاء حق للشعب الكردي، ويتطلب بعد إجرائه حوارات ومفاوضات مع الحكومة الاتحادية وسائر الأطراف المعنية، ومعالجة القضايا المعلقة بين المركز والإقليم.
واشار بارزاني إلى إن الحوار والتدابير المطلوبة ستأخذ طريقها في الأيام القادمة لتعزيز الوحدة المتحققة ومشاركة الجميع في تقرير مصير الشعب الكردستاني.
وانتقد بارزاني، الجمعة، من اسماهم «لاعبين دوليين» ضد استفتاء حق تقرير المصير بالاستقلال عن العراق في وقت يدعون به الديمقراطية.
وقال في مقابلة أجرته معه مجلة «فورن بوليسي» الامريكية، «نحن نريد أن يكون هذا الاستفتاء للاستقلال، وهذا من شأنه أن يساعدنا على حل العديد من المشاكل تلقائيا».
وأضاف انه إذا نظرتم إلى دراسات إفرادية للبلدان الأخرى التي اتبعت الاستقلال، فإنها جميعا كانت لديها مشاكلها الداخلية. ولم تنتظر لجميع هذه المشاكل، ونحن لن ننتظر حلولا لكل مشكلة قبل أن نقرر مصيرن سنقوم بالاستفتاء ثم نحل تلك القضايا الأخرى في وقت لاحق».
واكد بالقول «لقد عملنا بجد على وضع دستور في العراق يمكن أن يكون ضامنا لحقوق واجباتنا جميعا. لقد صوتنا لهذا الدستور. ولكن الدستور ينص على ان وحدة العراق ملزمة بتنفيذ الدستور. لذا سؤالي إليهم: هل تم تنفيذ الدستور العراقي؟ بالطبع لا». ونوه رئيس بارزاني الى انه لهذا السبب من وجهة نظر وردود الفعل من اللاعبين الدوليين، قال أحدهم أنه ضد الاستفتاء. يقولون إن هذا ليس وقتا مناسبا، أو قد يخلق مشاكل»، مردفا انه «اخالفهم حول هاتين النقطتين. انها لن تضيف إلى المشاكل. وإذا لم يحدث هذا الاستفتاء، فإنه سيؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار في العلاقة، و إلى المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. ونريد إجراء هذا الاستفتاء بغية منع عدم الاستقرار».
وزاد بارزاني انه «إذا كان هؤلاء اللاعبين الدوليين ضد هذا الاستفتاء، وهذا يعني أنهم يتعارضون مع قيمهم ومبادئهم الديمقراطية التي تعبر عن قراراتهم الخاصة للناس بشأن مصيرهم»، مبينا انه «إذا كانوا يقفون ضد الاستفتاء، فهذا يعني أنهم ضد الديمقراطية».
وعبر عن اسفه بالقول انه «لسوء الحظ الآن، المصالح لديها اليد العليا على القيم والأخلاق والإنسانية في هذه العلاقات».
وقال بارزاني ان هذه فرصة مهمة لأوجه رسالة للعالم نحن نفضل الموت جوعا من العيش تحت القمع واحتلال الآخرين».
أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا (دائرة تركيا)، أن دولة كوردستان المستقلة «لم تعد مجرد حلم بل باتت حقيقة واقعة».
يأتي هذا في وقت اعلن فيه اقليم كوردستان اجراء استفتاء شعبي في 25 ايلول المقبل لتقرير المصير في البقاء ضمن اطاء العراق من عدمه.
وتعقيبا على القرار ذكر الديمقراطي الكردستاني السوري، في بيان ان هذا «محصلة طبيعية لنضال شعبنا الكردستاني على مدى قرن كامل».
واضاف «يأتي هذا الحدث المصيري ليبرهن من جديد أن دولة كوردستان المستقلة لم تعد كونها مجرد حلم يراود خيال شعب كوردستان بل باتت حقيقة واقعة سعى وما يزال يسعى إليها الكرد وباقي مكونات اقليم كوردستان بثقة وبقيادة حكيمة وجديرة استطاعت ان تستحوذ على ثقة مجمل اللاعبين الدوليين في الغرب والشرق عبر ماكينة دبلوماسية بارعة وخلال فترة قياسية».
واعلن عن دعمه لما وصفه بالقرار التاريخي الخاص بالاستفتاء. «هذا القرار خطوة ضرورية ومشروعة لشعبنا في كوردستان العراق بتقرير مصيره وإعلان دولته المستقلة».

