تفوح روائح الزمن الجميل في سوق “العتّق” أو “الأنتيك” في منطقة “البسطة التحتا” وسط بيروت وكأن التاريخ يتنفس في المذياع القديم في هذا السوق التي ضربت شهرتها أصقاع العالم في ستينات وسبعينات القرن الماضي.
وتمتد السوق من إطفائية الباشورة وصولا إلى جسر حوض الولاية لتروي محتوياته ذكريات الزمن الجميل، وتشكو حاضرا يؤذن بالموت السريري بعد أن طالت شهرتها أصقاع العرب والغرب في ستينات وسبعينات القرن الماضي.
بدأت نشأة السوق في أربعينات وخمسينات القرن الماضي بجهود فردية لأشخاص عشقوا هذه التحف مثل محمد حمود، الملقب بـ”الباشا”، وهو أحد مؤسسي السوق، إضافة إلى كل من أبي علي مسلّم، وجعفر شرف الدين. ويذكر أصحاب السوق أشخاصا آخرين ارتبطوا بنشأته، منهم أبوعلي بدير وأحمد علّول وأبومحمد حجازي وأبوفرج عمار وإبراهيم سعد، الذين ساهموا في انتعاش هذه التجارة في الستينات واتسعت رقعة السوق لتضم أكثر من 100 محل لا زال معظمها صامدا، بينما استسلم بعضها لضغوط الحياة الاقتصادية وتخلى عن هذه التجارة.

