Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
قبيل أيام من انعقام مؤتمر يجمع القادة السنة، كشف نواب عن توتر حاد داخل تحالف القوى العراقية قد يهدد بانسحاب أطراف منها، ويأتي التوتر بسبب يعود لخلافٍ على آلية توزيع مبلغ 140 مليون دولار قدمتها السعودية لهذه القوى، وأبرزها الحزب الإسلامي العراقي.
ونقلت صحيفة «العربي الجديد» المقربة من القوى السنية، عن مصدر سياسي قوله، إن «خلافات حادة وقعت بين كتل هذا التحالف، على خلفية تقديم السعودية مبلغ 140 مليون دولار كدعم لترتيب البيت السياسي السنّي في بغداد، وللمساعدة في تأهيل المدن الرئيسية التي حررت من تنظيم «داعش».
ولفت إلى أن السبعين مليون دولار المخصصة لكتل تحالف القوى والأحزاب التي ستشارك في المؤتمر الخاص بالمصالحة الأسبوع المقبل، سببت خلافات حادة حول آلية توزيعها بين الكتل». وأوضح أن «هناك فريقاً يرى أن التوزيع يجب أن يكون حسب عدد مقاعد كل حزب في البرلمان، وذهبت أطراف أخرى إلى اعتماد معيار ثقل الحزب في الشارع».
وتابع المصدر بالقول أن «آخرين اعترضوا على الاقتراحين، وطالبوا بأن يراعى وضع بعض الأحزاب التي لا تمتلك مقاعد برلمانية ولا مناصب في الحكومة، وليس لها قناة تمويل لأنشطتها، في حين أن آخرين طالبوا بمراعاة تدمير داعش لمقار الأحزاب ومنازل قياداتها»، وفق قوله.
وأكد عضو البرلمان الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن المبلغ الذي رصدته الرياض، أتى بموجب اتفاق ينص على أن نصفه يخصص للمدن المحررة الرئيسية، وذلك لتأهيل الماء والكهرباء والبنى التحتية المهمة فيها، إلا أن هذا أيضاً تم الخلاف عليه حول المدن الرئيسية التي سيتم استهدافها، وكيف ستكون عملية التأهيل وطريقة إنفاق المبلغ، على حد تعبيره.وأشار إلى أن الخلاف تفاقم ووصل إلى حد بدء جمع تواقيع لإقالة النائب أحمد المساري، من رئاسة كتلة تحالف القوى داخل البرلمان وطرح أسماء النواب طلال الزوبعي، ومحمد تميم، وآخرين بدلاً عنه.بدوره، قال عضو جبهة الحراك الشعبي محمد المشهداني إن «المعلومات حول وصول المبلغ السعودي غير صحيحة، وهناك وجهات نظر حول الموضوع لا يمكن اعتبارها خلافات حادة»، وفقاً لقوله. وهذه الجبهة هي واحدة من القوى المشاركة في مؤتمر المصالحة.
وتستعد شخصيات وكتل وأحزاب عراقية سنية للمشاركة في أول مؤتمر سياسي يقام في بغداد بهدف توحيد الورقة السياسية وتشكيل تحالف سياسي سني انتخابي واسع تدخل به في الانتخابات المرتقبة عام 2018. كما يناقش مستقبل مدن شمال وغرب التي تخلصت أخيراً من احتلال تنظيم «داعش»، إلا أن خلافات واسعة بين القوى السنية نفسها يرجّح عدم التوصل إلى أي حلول.
وتدعم المؤتمر الأمم المتحدة فضلاً عن واشنطن ودول غربية أخرى. كما تدعمه الرياض وأبوظبي. إلا أن شخصيات كثيرة مدعوة للمؤتمر، تطرح علامات استفهام حول شعبيتها، إذ إن بعضها غير معروف ولا يحظى بأي ثقل جماهيري وآخرين اعتبرت دعوتهم بمثابة عملية إعادة تدوير لشخصيات أثبتت فشلها بالسنوات السابقة.
في غضون ذلك، أعلن النائب مشعان الجبوري، الذي يقود حراكاً مناهضاً للمؤتمر، إن الاستحقاق المقرر عقده في بغداد هو امتداد لمؤتمر أنقرة الذي جرى مطلع العام الحالي، وتم فيه اختيار الشخصيات من قبل دول بعينها وهو مؤتمر طائفي،  إلا أن رئيس الكتلة البرلمانية لتحالف «القوى العراقية»، أحمد المساري، قال في بيان إن مؤتمر بغداد الذي سيعقد في منتصف الشهر الحالي، سيتمخض عنه مشروع وطني، نافياً أن يكون ذا طابع طائفي.

التعليقات معطلة