Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تفعيل دور المساجد في عموم تركيا خلال الفتره القادمة، وجعلها مفعمة بالنشاط بشكل دائم وليس فقط في أوقات الصلوات الخمس.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية صيفية نظمتها رئاسة الشؤون الدينية التركية في مدينة إسطنبول، لتأهيل طلاب المناطق الشرقية وجنوب الشرقية من البلاد.
وأعرب أردوغان عن ثقته بأن الجيل الجديد في تركيا، يعرف تاريخه وثقافته وحضارته، وهو قادر على تنشئة نفسه جيدًا بجميع المجالات، على خلاف ما تدعيه بعض الأطراف (لم يسمها).
وتطرق إلى سعي منظمة «بي كا كا» التي تصنفها تركيا الإرهابية لإبعاد الأطفال والشباب عن المدارس والمساجد، مؤكّدا أن الهدف من ذلك هو «جعلهم خدمًا وعبيدًا لفكرها المنحرف».
ويرى متابعون ان اردوغان يريد توظيف المساجد لضرب خصومه واستخدام الوازع الديني لاغراض سياسية ما ينذر بصراع ديني مرتقب.
وشدّد الرئيـــــس التركي على أن قيادات المنظمة الإرهابية تدرك جيدًا أن المساجد ومجالس العلم لا يخرج منها إرهاب أو إرهابيون.
وأشار إلى ضرورة أن تكون المدارس والمساجد جزءًا من الحياة الاجتماعية في تركيا، من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
وأكّد الرئيس التركي، أن بناء الأجيال المفعمة قلوبها بالإيمان وعقولها بالذكاء في تركيا، كان وما يزال كابوسًا بالنسبة لبعض الأطراف.
كما يسعى أردوغان الى «أسلمة» التعليم في بلاده والتقليل من الطابع العلماني للمناهج التعليمية القديمة بهدف الحد من حضور رموز العلمانية وعلى رأسهم مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية في خطوة بدأت تتضح ملامحها بعد قراراه وضع منهج تركي جديد يزيل المصطلحات الأجنبية من مناهج التعليم وإعادتها للغة التركية.
ويشير العديد من خصوم الرئيس التركي إلى ان سياسة الحزب الحاكم تعمل تدريجيا على خلط الدين بالدولة من خلال رفع الحظر على الحجاب في قطاعات كثيرة والترويج للتعليم الديني في المدارس وازدراء المشروبات الكحولية في اشارة واضحة الى ان تركيا تسير في الطريق إلى الأسلمة.
واثارت موجة الأسلمة مخاوف بالداخل التركي وخارجه، فقد أبدى الاتحاد الأوروبي لأكثر من مرة قلقه ازاء انتهاك الحريات في تركيا، ولفت إلى أن «سلسلة توجهات أخيرة تدل على أن الاتجاه المحافظ في تركيا مسيطر وبدون معارضة.

التعليقات معطلة