Pdf copy 1

كريم النوري 
الإرهاب له مسبباته وجذوره  فكثير من الأحداث السياسية تضيف منهجا جديدا للفكر التكفيري تحت مسمى الدفاع عن مقدسات المسلمين.،  وقد تكون عوامل نشأته وتجذره متعددة غير المدارس الفكرية المساهمة في تجذير الارهاب والتطرف.
المسلمون بشكل عام لا يستفزهم هضم حقوقهم وغبن استحقاقاتهم بقدر ما يثيرهم ويثورهم المساس بمقدساتهم.
ولعل اوضح مثال في هذا السياق هو ان الشيعي العراقي تحديداً لا يهمه المطالبة بحقوقه الشخصية وقد يصبر ولعله يسكت في قبال استلاب حقوقه ولكن عندها تمس عقيدته ومقدساته فينتفض ويفقد هدوءه كما حصل في تفجير مرقد العسكريين سنة ٢٠٠٦.
والقرار الامريكي المرتقب في نقل السفارة الامريكية من تل ابيب للقدس خطوة خطيرة لتفقيس بيوض الارهاب وفتح صفحة جديدة من الفوضى في العالم.
المكاسب السياسية التي يتوخاها ترامب من وراء نقل سفارته للقدس قياساً الى ما سيفرزه قراره من اثار سلبية وذرائع لصناعة الارهاب تكاد لا تشكل قيمة سياسية على المستوى المنظور .
المفارقة ان ترامب يقرر ونحن ندفع الثمن وينقل سفارته للقدس لتكون مقدساتنا في خطر ، وتتحول ردود الفعل الغاضبة على قرار ترامب من اسرائيل الى عواصمنا وبيوتنا وارواح شبابنا.
وقد لا نستغرب ان ينتقل الفلسطينيون الغاضبون على قرار ترامب من القدس الى مدننا ليفخخوا انفسهم.

التعليقات معطلة