الحقوقي ماجد الحسناوي
المجتمع الحديث بانه متغير نتيجة التقدم العلمي والتقني ويستلزم من الانسان التكييف مع الظروف الحضارية والمدنية والتي ترافق هذا التقدم كثير من التعقيد والتشعب والسيطرة على العوامل التي تؤدي الى الاحباط واليأس فيكون مثل هؤلاء الافراد اسوياء والعيش بسلام ووفاق مع نفسه ومجتمعه. فالأمراض النفسية اثر فعال في اضعاف الكفاية الانتاجية لا فراد المجتمع الحديث وتفكك الروابط الاجتماعية والعائلية وانحراف الشباب وزيادة نسبة الطلاق والافتراق وان انتشار القيم المادية والابتعاد عن القيم الروحية الاجتماعية وتفكك الحياة الاسرية وتركيز الفرد على ذاته دون الاهتمام بمصالح الغير كل ذلك جعل الفرد يعيش التعاسة والتوتر و الاضطراب النفسي وان الصراعات المختلفة تجني اضطرابات وظيفية في شخصية الفرد تجعل حياته بؤس وشقاء والتذمر من الحياة فالمرض النفسي اضطراب وظيفي في الشخصية وينشأ منه صراعات نفسية مختلفة ومن اسباب الاكتئاب النفسي قد تكون عوامل وراثية وتحتل دورا رئيسيا ويحصل كذلك نتيجة الكوارث او فشل في الحصول على وظيفة او احتمال الافلاس او فشل في الامتحان مما يؤدي بهم الى الانطواء والابتعاد عن الحياة العامة كذلك الى اضطراب الجو العائلي والحرمان من الحب والعطف اضافة الى التربية الخاطئة التي تعرض الاطفال الى الاضطرابات في مراحل نمو مختلفة ومن اعراض الاكتئاب الشعور بالحزن الشديد وهبوط الروح المعنوية وعدم الكفاية في انجاز الواجبات والشعور بالضيق والضجر وعدم تحمل الناس والتردد في القول وبطء التفكير وشرود الذهن وصعوبة التركيز اهمال النظافة والهندام ولكي يتخلص الفرد من متاعب النفس وازماتها ويرسوا على شاطئ الامن والاستقرار ان يغرس الثقة بالنفس ويقوي ارادته وينظر الى الحياة بتفاؤل واستبشار ولا يكترث لما فات والاستعداد للمستقبل وينمي الطموح بالجد والمثابرة على العمل الهادف والقيام برحلات ونزهات ترويجية وهناك تدابير لخلق الاسوياء ان يكون جو الاسرة هادئا ويسوده الاحترام والتعاون وعدم التفريق بين الابناء والابتعاد عن حالة الطلاق والفراق.

