Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
بحث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ مع رئيس الوزراء حيدر العبادي تدريب الحلف للقوات العراقية والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع العبادي وستولتنبرغ في العاصمة بغداد التي وصلها الأخير بزيارة لم يعلن عن مدتها، بحسب بيان للحكومة العراقية.
ويأتي اللقاء وسط دعوات متواترة لخروج القوات الأجنبية من العراق.
وقال العبادي إن «ما حققناه من انتصار كبير وحقيقي على عصابات تنظيم داعش يجب الحفاظ عليه والقضاء على الوجود الأيديولوجي للإرهاب مع الاستمرار في ملاحقته».
وشدد على أن التعاون بين العراق والناتو مهم في مجال ملاحقة الإرهاب.
وقال ستولتنبرغ وفق البيان ذاته «إننا نقوم بتدريب القوات العراقية ومستمرون بدعم بغداد ومساندتها والتعاون معها في التدريب وبناء الأكاديميات العسكرية والتزويد بالخبرات».
وهذا اللقاء الثاني بين الجانبين في غضون أقل من شهر، حيث التقيا في 17 شباط في ألمانيا على هامش مؤتمر الأمن الذي عقد بمدينة ميونخ.
وجاء لقاء ميونخ حينها بعد يومين من موافقة وزراء دفاع الناتو على توسيع مهمة التدريب والمشورة بالعراق بعدما دعت الولايات المتحدة الحلف لمساعدة بغداد على تحقيق الاستقرار عقب هزيمة تنظيم «داعش» إثر حرب استمرت ثلاث سنوات.
ومن المنتظر أن يتولى الحلف تدريب جنود عراقيين ليكونوا على استعداد لمواجهة أي تنظيم مسلح قد يظهر مستقبلا.
كما سيتولى الحلف تدريب العسكريين العراقيين على عمليات إزالة القنابل والقذائف التي لم تنفجر والتي خلفها التنظيم، لكنه لن يرسل عسكريين لمهام قتالية.
وأعلن العراق في كانون الأول 2017 استعادة جميع أراضيه من قبضة التنظيم المتطرف الذي سيطر عليها في 2014 وكانت تقدر بثلث مساحة البلاد إثر حملات عسكرية متواصلة استمرت ثلاث سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وفي شباط أدانت السفارة الأميركية في بغداد قتل تنظيم «داعش» الإرهابي 27 من الحشد الشعبي، مؤكدة أن «المعركة ضد داعش في العراق لم تنتهِ بعد».
وأدانت السفارة الأميركية بشدة في بيان الكمين وعملية القتل التي وصفتها بـ»الوحشية» لمنتسبي قوات الحشد الشعبي.
وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ أن قوات الحلف ستبقى في العراق «بناء على طلب» السلطات المحلية.
وتشير وكالة «فرانس برس» إلى أن تصريح ستولتنبرغ، جاء بعد أربعة أيام من قيام البرلمان العراقي بطلب «جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية». وقال ستولتنبرغ خلال زيارة نادرة إلى بغداد، التقى خلالها رئيس الوزراء حيدر العبادي: «نحن هنا لأن العراق يريد ذلك، لسنا هنا من دون موافقة ودعوة من العراق»، مضيفا أن الحلف تلقى طلبا خطيا من العبادي. وأكد أن الحلف «لن يبقى أكثر مما ينبغي»، مضيفا أن القوات التي أرسلتها 19 دولة في الناتو «تكثف تدريباتها (للقوات العراقية) خصوصا في مجال إزالة الألغام والطب العسكري وصيانة المعدات».
وفي السياق ذاته، أشاد أمين الناتو، بـ»التحول المهم» للقوات العراقية التي انتقلت من الانهيار عام 2014 أمام المتطرفين إلى استعادة جميع المدن بحلول نهاية عام 2017.
وأكد أن «الحلف سيتولى التدريب طالما كان ذلك ضروريا للتأكد من عدم ظهور تنظيم (داعش) مجددا».
وتابع ستولتنبرغ، أنه للتوصل إلى ذلك، سيساعد الحلف العراق أيضا في «إقامة مدارس وأكاديميات عسكرية» و»العمل على إصلاح المؤسسات بما فيها مكافحة الفساد».

التعليقات معطلة