بغداد / المستقبل العراقي
قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إنه إذا عاش خمسين عاماً، فالمتوقع أن يحكم البلاد، وأضاف: «ولن يُوقفني شيء إلا الموت»، وتعهَّد بالقضاء على فكر جماعة الإخوان المسلمين.
تصريحات بن سلمان، جاءت خلال مقابلة له في برنامج «60 دقيقة»، الذي تذيعه شبكة «سي بي إس» الأمريكية، الأحد، وذلك قبيل أيام من زيارته واشنطن. وردّاً على سؤال وجَّهته مقدِّمة البرنامج، نورا أودونيل، عن بذخه في الإنفاق، قال بن سلمان: «أنا ثري ولست فقيراً، ولست غاندي أو مانديلا». وفي الحوار ذاته، تعهد بن سلمان بـ»القضاء الكامل على ما تبقى من فكر عناصر جماعة الإخوان المسلمين»، الذي قال: إنه «غزا المدارس السعودية». وأضاف: «المدارس السعودية تعرضت لغزو من عناصر الجماعة، ولا يزال بعضهم موجوداً، لكن في القريب العاجل سيتم القضاء عليهم نهائياً».
وبشأن القضاء على ما سمّته المذيعة «التشدد في النظام التعليمي»، قال بن سلمان: «بالطبع، سنقضي عليه؛ فلا توجد دولة في العالم تقبل تعرُّض نظامها التعليمي لغزو من أي جماعة متطرفة».
وفيما يتعلق بحملة اعتقالات فندق «الريتز»، قال إنه تم جمع أكثر من 100 مليار دولار من أمراء ورجال أعمال اعتُقلوا قبل أشهر، مستدركاً: «لكن الهدف لم يكن جمع المال؛ بل معاقبة الفاسدين».
وأضاف أن السلطات السعودية «ستنشر في أسرع وقت ممكن، معلومات عن المعتقلين؛ ليدرك العالم ما تقوم به حكومة المملكة في محاربة التطرف».
وأكد ولي العهد السعودي أن كل الإجراءات التي اتُّخذت ضد من وصفهم بالفاسدين جاءت وفقاً للقانون.
وكانت السلطات السعودية احتجزت عشرات الأشخاص، من بينهم أمراء ووزراء حاليون وسابقون ورجال أعمال، في 4 نوفمبر، بعد أن أعلن الملك سلمان تشكيل لجنة «لمكافحة الفساد».
وعن موضوع المرأة، أكد ولي العهد الشاب ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة، قائلاً: «جميعنا بشر ولا فرق بيننا».
وكشف عن خطط لإطلاق مبادرة، ستبدأ في المستقبل القريب، «لتقديم تشريعات تضمن المساواة في الرواتب بين المرأة والرجل». وسمحت السعودية للنساء في الفترة الأخيرة، بأمور كانت محظورة عليهن عقوداً، أبرزها السماح للمرأة بقيادة السيارات، والذي من المقرر أن يبدأ العمل به في يونيو المقبل. وقال أيضاً إنه لا توجد نصوص شرعية تفرض على النساء ارتداء العباءة وغطاء الرأس الأسود، مشيراً إلى أن زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، «أحدث شرخاً بين الشرق الأوسط والغرب».

