Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / فرح حمادي
تحقق لجان مفوضية الانتخابات في كركوك واقليم كردستان الشمالي باتهامات تزوير لنتائج الانتخابات على يد الحزبين الكرديين الرئيسيين، فيما تشهد كركوك وضعا متأزما بخروج عربها وتركمانها في تظاهرات احتجاج ومحاصرة مقر مفوضية الانتخابات.وأعلنت المفوضية عن تشكيل لجنة قانونية فنية للتحقق من بعض المراكز الانتخابية في كركوك ازاء اتهامات للتركمان والعرب فيها للاكراد بتزوير الانتخابات والتلاعب بالعد الالكتروني للاصوات مطالبين بعد يدوي لها.
وقد بدأت لجنة المفوضية العليا اجتماعا في كركوك مع ممثلي الكيانات والتحالفات العربية والتركمانية لبحث مطالبهم الخاصة باعتماد العد والفرز لنتائج الانتخابات في كركوك.
وقال الشيخ غسان مزهر العاصي القيادي في التحالف العربي بكركوك ان المدينة ستناقش مع اللجنة شكاوى ممثلي المكونين العربي والتركماني بشان النتائج الأولية للانتخابات. وأمهلت الاحزاب والكتل السياسية والقوائم الانتخابية في محافظة كركوك المفوضية 24 ساعة للبدء بالعد والفرز اليدوي، وذلك لكشف النتائج الحقيقية للانتخابات.
وتظاهر المئات من العرب والتركمان في كركوك وداقوق مطالبين الحكومة ومفوضية الانتخابات بضرورة اعتماد العد اليدوي في فرز اصوات الناخبين بسبب حدوث تزوير في الانتخابات فيما أكد نواب كركوك من العرب والتركمان انهم يرفضون أي حلول دون اعادة الفرز يدويا.
ودعا رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي الجماهير التركمانية إلى التظاهر السلمي لحين الموافقة على إجراء عملية العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات التي شابتها شكوك وتلاعب الكتروني بأصوات الناخبين. 
وأوضح الصالحي، أنه اتصل بالرئاسات الثلاث عقب ورود أنباء التزوير الإلكتروني في المراكز الانتخابية بمناطق المناطق التركمان وحذر من خطورة الأوضاع في كركوك وإمكانية خروج الأوضاع عن السيطرة وبما ينذر بوقوع ما لا يحمد عقباه.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في كركوك، طالب ممثلو العرب والتركمان في محافظة كركوك باعتماد العد والفرز اليدوي واحالة موظفي مكتب كركوك في المفوضية للقضاء.
وقال نائب رئيس الجبهة التركمانية حسن توران في موتمر صحافي بحضور النائبين العربيين محمد تميم وخالد المفرجي ورئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي وعدد من القيادات ان بعض موظفي مكتب كركوك للانتخابات قاموا باستبدال «سي دي رام» في كركوك رغم تحذيرنا من الخطوه مسبقا ولذا نحن نطالب رئيس الوزراء ومجلس المفوضين باعادة العد والفرز اليدوي لكل مراكز الاقتراع بالمحافظة من قبل المركز الوطني وتبديل مسؤولي مفوضية كركوك المتورطين واحالتهم للقضاء. 
وأضاف أن عرب وتركمان كركوك يطالبون بتامين مركز تجميع الصناديق للاقتراع في مخازن كركوك من قبل موظفين امناء مشيرا إلى أنّ الشارع العربي التركماني لن يسكت عن ضياع صوته وسنلجأ لكل الطرق الدستورية والقانونية، داعياً الجماهير لضبط النفس وانتظار نتائج اجراء المفوضية بناء على مطالبنا.
من جانبه، قال محمد تميم «إننا لن نسمح بتغيير ارادة الناخب الذي قارع الظلم والارهاب والاقصاء»، فيما أشار ارشد الصالحي إلى أنّ عرب وتركمان كركوك يطالبون بانتخابات ونتائج نزيهة وعلى المفوضية العليا اتخاذ قرار عاجل وسريع لكن على جمهورنا ان يتحلى بالصبر وضبط النفس ونحن بانتظار لجنة تقصي الحقائق المرسلة من بغداد وحينها سيكون موقفنا واضحا وقد نضطر للاعتصام المدني».
وفي إقليم كردستان، بدأت لجنة أخرى للمفوضية اجتماعا مع ممثلي الاحزاب الكردية لمناقشة شكاوها في تزوير الحزبين الكرديين الحاكمين لنتائج الانتخابات. وطالبت ستة أحزاب كردية بإلغاء نتائج الانتخابات وهي تحالف العدالة وحركة التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية والحركة الاسلامية والحزب الشيوعي الكردستاني وذلك اثر اجتماع عقدته في مدينة السليمانية.
وشهدت مدينة السليمانية في اقليم كردستان الليلة الماضية اضطرابات امنية وهجومات على مقار احزاب معارضة كما جرى في كركوك محاصرة مبنى مفوضية الانتخابات احتجاجا على عمليات تزوير قام بها الحزبان الكرديان الرئيسيان الحاكمان في الاقليم. 
وأعلنت أربعة أحزاب في إقليم كردستان عدم اعترافها بالانتخابات النيابية مطالبة بإعادتها في الإقليم والمناطق المتنازع عليها. 
وأكدت الاحزاب الكردية الاربعة المعارضة وهي حركة التغيير والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي في بيان مشترك رفضها «لمجمل عملية الانتخابات لمجلس النواب العراقي ولا تعترف بها».. مشددة على ضرورة اعادة الانتخابات بسبب ما قالت انها عمليات تزوير شابت عمليات الاقتراع في الاقليم.
وهذه الأحزاب هي الأكبر في إقليم كردستان بعد الحزبين الرئيسيين هناك وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة كوسرت رسول الذي اختير لقيادة الحزب مؤخرا بعد رحيل زعيمه السابق الرئيس العراقي السابق جلال طالباني.

التعليقات معطلة