Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدو أن مجلس النواب توصّل إلى حل تشكيل لجنة مشتركة بين مجلس الوزراء والبرلمان لتصحيح مشروع موازنة عام 2019 بعد أن حظي برفض الكتل السياسية والحكومات المحليّة في المحافظات.
ورفع البرلمان، أمس الاثنين، جلسته دون أن يتوصل إلى حل بشأن قانون الموازنة، إلا أن النائب عن تحالف البناء عامر الفايز كشف عن عزم مجلس النواب تشكيل لجنة مشتركة لـ”تصحيح” قانون الموازنة العامة لعام 2019 وتضمينها درجات وظيفية.
وقال الفايز إن “مجلس النواب سيشكل لجنة مشتركة للعمل مع اللجنة الحكومية الموجود من اجل تصحيح ما ورد في قانون الموازنة العامة وترتيبها وفق رؤية الحكومة الجديدة”، مبينا أن “التعديلات المرتقبة بالموازنة ستجعل الحكومة مسؤولة عنها بشكل مباشر”.
وأضاف، أن “الموازنة بصيغتها الحالية لا تتضمن درجات وظيفية وحتى الحذف والاستحداث الغيت منها، لكن من المؤمل ان يتم تضمينها درجات وظيفية خصوصا ان الحكومة راغبة بذلك”.
واوضح الفايز، ان “من جملة التعديلات والتصحيحات التي ستجري على الموازنة هو تصحيح سعر برميل النفط وكمية الانتاج”، مشيرا إلى أن “تصحيح سعر البرميل وكمية الانتاج كفيل بتقليل العجز او اغلاقه اصلا”.
بدوره، اكد محافظ البنك المركزي علي العلاق ان الموازات العامة للعراق تخلو من الدعم للصناعات العراقية. وقال العلاق خلال حضوره جلسة البرلمان، ان «البنك المركزي وازن بين الخيارات المالية»، مشيرا الى انه «رغم الضغط والاهداف المستحيلة، الا ان البنك المركزي حافظ على سعر الصرف».
بدوره، اكد وزير المالية فؤاد حسين ان رؤية الحكومة الحالية تختلف عن ما يوجد في موازنة عام 2019. وقال حسين، خلال عرضه مشروع الموازنة في مجلس النواب، «لدينا العديد من الافكار التي تقدمت بها الوزارات العراقية ووممثلي اقليم كردستان بشأن موازنة 2019، ولكن نواجه مشكلة في التعامل مع ذلك بسبب ضيق الوقت». واوضح ان «الموازنة تم اعدادها من قبل الحكومة السابقة»، موكدا ان «رؤية الحكومة الحالية تختلف عما يوجد في موازنة 2019». واشار وزير المالية الى ان «الحكومة على استعداد تام للعمل بصورة شفافة مع البرلمان بشأن الموازنة، وسيكون للحكومة منسقاً في مجلس النواب». في غضون ذلك، اعتبر النائب عن نينوى حسن خلف علو الجبوري أن الموازنة المالية لعام 2019 بحاجة إلى تغيير جذري وشامل وليس إلى تعديل. وقال الجبوري إن «المقترح المقدم من الحكومة بتشكيل لجنة مشتركة لتعديل الموازنة هو أمر غير منطقي أو واقعي لأن الموازنة ليست بحاجة إلى تعديل بل إلى تغيير جذري وشامل»، مبيناً أن «الاجحاف الذي تضمنته الموازنة أعمق من أية إجراءات للتعديل وينبغي أن يتم إعداد موازنة جديدة».
وأضاف، أن «المساعدات المقدمة من الدول المانحة والتعويضات تم تبويبها لأغراض أخرى غير التي منحت من أجلها ولا نعلم كيف تم هذا»، لافتاً إلى أن «القروض التي وصلت إلى أكثر من 10 تريليون دينار لم تمنح منها لنينوى أكثر من 10 مليون دولار، كما أن قروض البنك الدولي التي تجاوزت 500 مليون دولار لم تمنح المحافظة الا ثلاثة ملايين دولار وهي مبالغ لا تقدم شيئاً لمحافظة مدمرة بشكل شبه كامل». وتابع، أن «باقي القروض الدولية ذهبت جميعاً إلى محافظات لا تشكل جميعها 20% من سكان محافظة نينوى المنكوبة كما منحت تلك المحافظات موازنات أضعاف مضاعفة عن التي منحت للموصل»، موضحاً أن «التوجه العام كان يسير باتجاه إعادة الموازنة إلى الحكومة لكن ما حصل ولا نعلم أسبابه أن تغير الموضوع إلى تشكيل لجنة مشتركة لتعديلها بذريعة أن الموازنة إن عادت إلى الحكومة فستتأخر وهو عذر غير مقبول فتأخيرها أفضل من بقائها بهذا شكل مجحف».
وعدّ النائب نايف الشمري، بدوره، ان حصة نينوى بموازنة 2019 لا تكفي لبناء قرية واحدة. وقال الشمري في مؤتمر صحافي «اننا كممثلين عن محافظة نينوى لن نقبل بموازنة ٢٠١٩ ولن نصوت عليها اذا لم تتضمن تعويض اصحاب المتضررين من العمليات الارهابية وإعادة إعمارها»، مبينا انه «تم تخصيص مبلغ ١٤٢ مليار دينار لحصة نينوى ولايكفي لبناء قرية واحدة».
واضاف ان «فرض التعرفة الجمركية بين محافظة دهوك ونينوى امر غير صحيح»، مطالبا بـ»ضرورة غلق ساحات التبادل التجاري بين دهوك ونينوى».
واعتبر النائب عن محافظة نينوى نايف الشمري، الجمعة الماضية، ان من وضع تخصيصات محافظــــة نينوى في الموازنة «لم يرى المدينة القديمة والمستشفيات والمنازل المدمرة والبنى التحتية شبه المنعدمة فيها»، فيما اشار الى ان ما خصص للمحافظة لا يكفي.

التعليقات معطلة