Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، أمس الأحد، إننا نسعى لوضع العراق في مكانه المناسب في العالم العربي والاسلامي، وأن غيابه ليس فيه مصلحة للأشقاء والجيران والاصدقاء، وذلك خلال لقائه رئيس النائب الأول للرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري، أثناء زيارة عبد المهدي المستمرة إلى إيران.
وذكر بيان صدر عن مكتب عبد المهديتلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه، أن “عبد المهدي  التقى جهانغيري وأكد خلال اللقاء على أن العلاقات العراقية الايرانية تحقق تقدما رغم الصعوبات، وبحثنا جملة من الملفات منها ملف شط العرب الذي كان مهملا طيلة أربعة عقود ونتعاون الآن لتنظيفه وكريه وجلب منافع كبيرة للبلدين من خلاله”.
وأضاف البيان أن “العراق جدد موقفه بالانفتاح على جميع دول الجوار من أجل بناء منطقة مستقرة ومتعاونة ورفض سياسة المحاور والاعتداء على أية دولة، وأن موقف العراق ليس ضمن منظومة العقوبات على ايران”. وجرى خلال اللقاء، بحسب البيان، “بحث ملفات الكهرباء والنقل وتسهيل سفر المواطنين في البلدين لتشجيع النشاط السياحي ومردوداته الاقتصادية والتعاون في المجالات التجارية والمصرفية”.
بدوره، اكد وزير الصناعة والتعدين والتجارة الايراني رضا رحماني ضرورة انشاء مدن صناعية حدودية مشتركة بين البلدين، فيما أشار إلى تعيين 8 نقاط لهذا الغرض.
وقال رحماني في تصريح، خلال اجتماع مع وزير التجارة العراقي عبد المجيد جاسم، إن “البلدين اتفقا على انشاء مدن صناعية حدودية مشتركة بينهما”، مبيناً أنه “تم تعيين 8 نقاط لهذا الغرض، وتم التوصل الي اتفاقيات لانشائها في اقليم كردستان وجنوب العراق”. ونوه رحماني، إلى أنه “يجب تنفيذ الاتفاقيات التجارية بين ايران والعراق للوصول الي تجارة بين البلدين بمقدار 20 مليار دولار سنويا مما سيؤدي لتنمية الانتاج والتصدير”.
وأضاف رحماني، أن “هذه اللقاءات لها تاثير كبير في تنمية العلاقات بين طهران وبغداد”، لافتاً إلى أن “من المواضيع الاخرى التي تم بحثها خلال الاجتماع، هي تعريفة التجارة التفضيلية بين البلدين وضرورة تنفيذها”.
وبين رحماني، أنه “تم بدء التفاوض بهذا الشأن بين اللجان المختصة في البلدين”. من جانبه،اعتبر وزير التجارة العراقي عبدالمجيد جاسم، أن “زيارة الوفد العراقي رفيع المستوى الى ايران هو دليل علي حرص البلدين في تنمية علاقاتهما في جميع المجالات”، موضحاً أن “العلاقات بين ايران والعراق تاريخية، وان اطول حدود للعراق مع جيرانه هو معها”.
وأضاف جاسم، أنه “تم التوقيع علي اتفاقيات مهمة بين البلدين ومنها تصفير رسوم تاشيرات الدخول لمواطني البلدين مما سيعزز التبادل التجاري بين ايران والعراق”.
وأشار جاسم إلى أن “الارضية ملائمة لتواجد التجار والمستثمرين الايرانيين في العراق”، منوهاً إلى أن “تنفيذ الخط السككي بين الشلامجة و البصرة من الاتفاقيات الاخري المبرمة بين الجانبين والتي دخلت حيز التنفيذ”.
وفيما يتعلق بانشاء مدن صناعية مشتركة بين البلدين قال إن “العراق قام باجراءات بهذا الشان مع الدول المجاورة له، ولتنفيذها مع ايران، ونحن بانتظار المقترح الايراني لدراسته”. إلى ذلك، أكد محافظ البنك المركزي الايراني عبدالناصر همتي ان التبادل المصرفي بين طهران وبغداد يجري على اساس الدينار، فيما أشار إلى أن حجم التجارة بين البلدين حالياً هو في وضع مناسب.
وقال همتي خلال لقائه وزير المالية فؤاد حسين، بحسب وكالة «فارس»، إن «الهدف من هذا اللقاء هو متابعة القضايا المالية والنقدية وتحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية بين ايران والعراق»، مؤكداً أن «حجم التجارة بين البلدين حاليا هو في وضع مناسب ونظراً الى الارضيات المناسبة للجانبين فبامكاننا من خلال الاستفادة من الطاقات الجديدة ايجاد موازنة بين الصادرات والواردات». 
وأشار إلى أن «العقبات التي تعترض نشاط فروع المصارف الايرانية في العراق»، مشيراً الى ان «التبادل المصرفي بين ايران والعراق يجري على اساس الدينار وان هذه القضية في الواقع هي مفتاح تعزيز العلاقات المصرفية بين البلدين ومن شأنه التاثير على جميع القضايا ومن هنا ينبغي العمل على تسوية العقبات وتسهيل نشاط المصارف الايرانية في العراق».
من جانبه، أكد وزير المالية العراقي أن «العلاقات التجارية بين البلدين متنامية»، لافتاً الى أن «فكرة موازنة التجارة الخارجية بين ايران والعراق ستخدم البلدين».
في الغضون، أعلن وزير النفط الإيراني بيجين زنكنة، عن التوصل إلى إتفاق مبدئي مع العراق بشأن تطوير حقلين حدوديين للنفط في (نفت شهر وخرمشهر)». وأشار زنكنة على هامش لقائه وزير النفط ثامر الغضبان الذي يزور طهران ضمن وفد عراقي برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وخلال زيارته لشركة صناعة الطاقة الإيرانية للتصميم والهندسة، إن «مستحقات إيران من تصدير الغاز الى العراق، تبلغ حوالي مليار دولار».
وأضاف الوزير الايراني أنه «من المقرر ان يتابع البنك المركزي الايراني الحصول على مستحقات تصدير الغاز من العراق». وأبلغ زنكنة الصحفيين عن محادثاته مع الغضبان، وقال، إن الوزير العراقي والوفد المرافق له، تفقدا شركة صناعة الطاقة الإيرانية للتصميم والهندسة وتعرفوا على قدرات الشركات الإيرانية».
وتابع: يمكن للشركات الإيرانية المشاركة في تنفيذ المشاريع في العراق».
وأضاف زنكنة أنه «من المقرر أن تدخل شركة عراقية مماثلة الي إيران وتجري محادثات حول كيفية التعاون ونقل الخبرة مع إيران.
وصرح وزير النفط الايراني بإن «الشركات الإيرانية لديها إمكانات كبيرة في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات التي يمكن أن تتعاون مع العراق». وأعلن زنكنة، بان العراق بلد نامي حيث توجد العديد من المشاريع النفطية الجارية، وعلي هذا الأساس هناك شراكة واسعة النطاق. وعلى الصعيد الأمني، التقى رئيس أركان الجيش الفريق الأول الركن عثمان الغانمي نظيره الإيراني اللواء محمد باقري في طهران وناقشا آخر مستجدات الأوضاع الأمنية في العراق.
وافادت وكالة مهر للأنباء ان الفريق الركن عثمان الغانمي الذي يزور ايران حالياً ضمن الوفد الحكومي العراقي التقى برئيس هيئة الركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري.
واعرب اللواء باقري خلال اللقاء عن ارتياحه بزيارة رئيس أركان الجيش العراقي الى طهران منوها الى انه «تم ابلاغنا بحضور الوفد العراقي في ايران عندما كنا في محافظة خوزستان (جنوب غرب ايران) لتفقد المناطق المنكوبة بالسيول ولهذا عدنا الى طهران من اجل لقائكم».
واضاف باقري «انه ينتظر الزيارة الرسمية للوفد العسكري العراقي بعد شهر رمضان المقبل» مشيرا الى «اللقاءات السابقة في سوريا وآملا ان تستمر مثل هذه اللقاءات والاجتماعات».
من جانبه، أعرب الفريق الركن الغانمي عن شكره لنظيره الايراني آملاً ان تتسع دائرة التعاون الايراني-العراقي بشكل مستمر».
واشاد بلقاء رئيس الوزراء العراقي والرئيس الايراني الليلة الماضية مستذكرا تأكيد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي على ان «العراق لن يسمح لاستخدام اراضيه لضرب ايران».

التعليقات معطلة