المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت وثائق مسرّبة عن قيام وزير الموارد الطبيعية في اقليم كردستان اشتي هورامي, بإحالة عقود ضخمة لتجهيز البانزين والگاز الى شركة يمكلها هو, ويديرها احد المقربين منه، فيما أعلنت الزوجة السابقة لهورامي انها سلمت محكمة في لندن “جميع الأدلة التي تدين” زوجها السابق بالسفاد.
واظهرت وثيقة اطلعت عليها “المستقبل العراقي” ان “هورامي منح شركة (عراق اويل)، التي يملكها ويديرها نيابة عنه رجل الاعمال عبدالهادي نذير، عقدا بتاريخ ١٧/٢/٢٠١٤ لتجهيز حكومة اقليم كردستان بـ٦٠ مليون لتر من البانزين من مصفى بيجي، وبسعر ٩٠٠ دينار للتر الواحد، وبواقع ١.٢ مليون لتر يومياً”.
كما تكشف وثيقة اخرى ان “هورامي منح الشركة ذاتها عقدا اخر بعد اقل من شهر من العقد الاول، بتاريخ ١٢/٣/٢٠١٤ لتزويد حكومة اقليم كردستان بـ٥٠٠ مليون لتر من الگاز اويل بسعر ١١٥٠ دينار للتر الواحد، وبواقع ١.٦ مليون لتر يومياً”.
وتؤكد مصادر كردية ان “شركة (عراق اويل) تعتبر احدى الشركات التابعة لاشتي هورامي التي تدار بواسطة شبكة من رجال الاعمال المقربين منه، وتستحوذ على عقود الطاقة في اقليم كردستان بواسطة سطوة هورامي على ملف النفط في الاقليم بحكم علاقته الوطيدة بسلطات الاقليم”.
في غضون ذلك، أعلنت الزوجة السابقة لوزير الثروات الطبيعة في حكومة إقليم كردستان آشتي هورامي، انها سلمت محكمة في لندن “جميع الأدلة التي تدين” زوجها السابق.
وقالت جراخان رفيق، الزوجة السابقة لوزير الثروات الطبيعة في حكومة اقليم كردستان آشتي هورامي، في منشور على حسابها الشخصي في “فيسبوك”، “سلمت جميع الأدلة التي تدين هورامي بالفساد الى المحكمة الدولية في لندن”. وأضافت، “سأكشف للعالم اجمع ولمواطني الإقليم من سرق أموال نفط الإقليم ومن هو المتورط الفعلي في هذا الملف”. وتابعت رفيق، أن “آشتي هورامي حاول ويحاول الصاق تهم الفساد والسرقة باشخاص آخرين”. وأكدت رفيق، أن زوجها السابق، “يحاول أن يوهم الجميع، أنه لولا وجوده في إدارة وزارة الثروات الطبيعة في كردستان، لما وجد هذا العدد الهائل من الشركات الاجنبية العاملة في هذا الاطار”، مؤكدة أن “هورامي لاعلاقة له بوجود تلك الشركات”. وقالت، “لقد قبض مسبقا أموالا ضخمة من تلك الشركات من خلال اتفاقات ثنائية بينه وبين بعض مدراء ورؤساء هذه الشركات”.
وحذرت جراخان في منشورها أي جهة تحاول منعها من تقديم تلك الادلة. وقالت إنها ستعامل من يحاول منعها بوصفه شريكا في لـ “هورامي في الفساد”.
ويدور الكثير من الجدل في إقليم كردستان بشأن شخصية هورامي، وسط إشارات إلى تورطه في قضايا فساد مالي، من خلال موقعه الحساس.
وهورامي هو أحد أقل الوجوه السياسية الكردية ظهورا في وسائل الإعلام، ما أحاط شخصيته بهالة من السرية.

