Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكدت وزارة النفط أن إقليم كردستان لم يسلم بغداد برميل نفط واحد رغم مرور نصف عام، لافتة إلى أن صادراته تجاوت الـ 400 ألف برميل يوميا، فيما طالب نائب عن كتلة النهج الوطني حكومة كردستان بتسليم حكومة المركز خمسة مليارات دولار عن إيرادات النفط والمنافذ الحدودية، مشدداً على ضرورة تطبيق نصوص الدستور. 
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد إن «الاتفاق حسب الموازنة الاتحادية لعام 2019 يقضي بأن يتم احتساب كمية 250 ألف برميل باليوم ضمن الكمية المصدرة للعام الحالي، وأيضا الإيرادات المتوقعة»، مبينا أن «الإقليم لم يلتزم بتسليم الكميات المتفق عليها ضمن الموازنة الاتحادية».
وأضاف «الوقت يمر؛ حيث إننا الآن في منتصف العام تقريباً ولم يجر تسليم ولا برميل واحد، في حين أن هناك معلومات تشير إلى أن إنتاج الإقليم من النفط تجاوز 600 أو 700 ألف برميل يومياً، وصادراته تجاوزت 400 ألف برميل في اليوم».
وتابع جهاد أن «الإقليم غير ملتزم، ولم يسلم الحكومة الاتحادية أي مبالغ من صادرات النفط طيلة الفترة الماضية»، موضحاً أن «وزير المالية يقول إنه لا يستطيع إيقاف تسليم الإقليم مستحقاته من الرواتب، ويجب الذهاب إلى الحوارات السياسية لحل المشكلة».
وبين أن «اللجنة المالية ستمارس دورها في الضغط على رئيس الوزراء، وسيكون لنا كلام آخر مع إقليم كردستان خلال الموازنات المقبلة».
وكانت اللجنة المالية في البرلمان قد استضافت وزير المالية فؤاد حسين ومدير شركة «سومو» لتسويق النفط.
وقال ثامر ذيبان عضو اللجنة إن «الاستضافة تركزت حول تصدير الإقليم 250 ألف برميل يومياً، من دون تسليم مبالغها إلى الحكومة الاتحادية .
بدوره، طالب نائب عن كتلة النهج الوطني حكومة كردستان بتسليم حكومة المركز خمسة مليارات دولار عن إيرادات النفط والمنافذ الحدودية. 
وقال النائب حازم الخالدي في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، «نطالب رئيس الوزراء ووزير المالية الإتحادي وحكومة الاقليم بالالتزام في نصوص الدستور ومعايير العدالة الاجتماعية التي حددت طريقة توزيع الواردات المالية العائدة من الثروات الطبيعية على العراقيين بالتساوي ووفق النسبة السكانية».
وأضاف أن «موازنة عام ٢٠١٩ الزمت حكومة الاقليم بتسليم ٢٥٠ الف برميل يوميا الى شركة التسويق الوطني سومو»، موضحا أنه على «الرغم من عدم واقعية هذه التقديرات لان المنتج من النفط في الاقليم لايقل عن ٦٠٠ الف برميل يوميا، ما يعني ان نفس اتفاق الموازنة المذكور والذي اعترضنا عليه اثناء مناقشة الموازنة والتصويت عليها يعطي الشرعية ويمنح الغطاء القانوني للهدر والتفريط بالاموال العامة المشتركة ملكيتها بين جميع العراقيين».
واشار الى «امتناع الاقليم من تسليم الإيرادات الاتحادية الاخرى للمنافذ الحدودية، بل يمنع الجهات الرقابية الاتحادية من الاطلاع على مقدارها وكيفية صرفها وهل تنفق في موارد سليمة ام تذهب في دهاليز الفساد».
وأوضح ان «الإيرادات المتوقع تحصيلها من بيع مجموع المنتج في الاقليم (٦٠٠) الف برميل يوميا يساوي (١٢) مليار دولار سنوياً كان يفترض ان يتم ادخالها كايرادات يشترك فيها جميع العراقيين».
وتابع أنه «على تقدير التزام الاقليم بالمادة العاشرة من الموازنة فقط – والتي عبرت عن مجاملات سياسية مقيتة وتجاوزت حدود العدالة والانصاف – فان مايجب تسليمه من الاقليم يساوي ( خمسة مليارات دولار)». 
وقال ايضا «أما الواقع الذي غضّ النظر عن تصحيحه رئيس الوزراء ووزير المالية فان الاقليم لم يسلم برميلا واحدا ولا دولارا واحدا منذ بداية العام الحالي كما اعتاد في السنوات الماضية دون مساءلة قانونية لحكومته».
وطالب «بتطبيق نصوص الدستور ومعايير العدل والانصاف والتزام حكومة الاقليم بتسليم إيرادات النفط والمنافذ الحدودية»، مشددا على ضرورة ان «يتخذ البرلمان الإجراءات المناسبة لضمان ذلك».

التعليقات معطلة