المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت حكومة إقليم كردستان، أمس الاثنين، عن انفراج أزمة تأخر دفع رواتب موظفي اقليم كردستان بارسال بغداد مبالغ الاشهر الخمسة من العام الحالي، وبالرغم من أنه سيتم دفع رواتب المدنيين، بينما تتعثر رواتب البيشمركة، إلا أن حكومة الإقليم وصفت العلاقات مع بغدداد بالجيدة جداً. وقال وزير المالية في حكومة إقليم كردستان ريباز حملان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المتحدث باسمها سفين دزيي ان حكومة بغداد ارسلت إلى الاقليم مرتبات الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي في اجراء يستهدف تعزيز الثقة بين الطرفين وحل واحدة من المشاكل التي تهدد علاقاتهما.
ووصف الوزير العلاقات الحالية بين حكومتي بغداد وأربيل بالجيدة جدا. وقال أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي «يؤدي دوراً إيجابياً ووطنياً للغاية واستطاع الحفاظ على التوازن السياسي». وأكد حملان انه سيتم توزيع رواتب موظفي الاقليم للشهر الحالي قبل حلول عيد الفطر.
وكانت الخلافات بين بغداد وأربيل قد ادت إلى وقف حكومة الاقليم دفع مرتبات مليون و300 موظف لديها ما اثار خلالها احتجاجات وصدادامات بين الاجهزة الامنية والمتظاهرين المطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة لاشهر عدة. وبشأن الرواتب المرسلة إلى حكومة الاقليم حتى الآن، قال حملان ان بغداد أرسلت 9 رواتب خلال عام 2018 بمبلغ قدره تريليونين و857 مليار دينار (مليونين و850 مليون دولار)»، مبيناً أن «حكومة إلاقليم دفعت 6 تريليونات و 475 مليار دينار رواتب للموظفين خلال 9 أشهر من العام الماضي».
واوضح ان بغداد ارسلت العام الحالي قيمة رواتب الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي ومنها 3 كانت للأشهر الأخيرة من العام الماضي بمبلغ تريليونين و262 مليار دينار فيما أضافت حكومة إقليم كوردستان تريليون و 831 مليار دينار عليها لتسديد الرواتب. وأكد ان سلطات الاقليم ستستمر بدفع الرواتب مرة كل 30 يوماً، لافتاً إلى أنه لدفعها كاملة شهرياً يحتاج الاقليم إلى 881 مليار دينار (800 مليون دولار) شهرياً. لكن الوزير الكردي نفى ارسال بغداد رواتب قوات البيشمركة لاربعة اشهر وإحجام حكومة الإقليم عن دفعها، مؤكدا أن الحكومة المركزية لم تدفع شيئاً من مستحقات البيشمركة البالغة 68 مليار دينار (60 مليون دولار) لم تصل إلى الاقليم لحد الآن.
وبين وزير مالية الإقليم ان حكومة إقليم كردستان تدفع المستحقات المتراكمة للمقاولين المحليين والدوليين من أموال العائدات النفطية والإيرادات الداخلية الأخرى حيث قامت وزارة الثروات الطبيعية بدفع 200 مليون دينار إلى جانب 35 مليون دولار إلى وزارة المالية بشكل شهري لهذا الغرض. وأشار إلى أنّ وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كردستان وبسبب قطع الحكومة العراقية حصة الإقليم من الموازنة عام 2014 لم تتمكن من وضع أي ميزانية منذ ذلك التاريخ حتى عام 2019 لكن الآن لديها ميزانية جاهزة تنتظر تشكيل الحكومة الجديدة لإقرارها.
يشار إلى أنّ حصة إقليم كردستان من الموازنة العراقية العامة لعام 2019 تبلغ 10 تريليونات و844 مليار دينار (حوالي 10 مليارات دولار) مقابل أن يلتزم الإقليم تسليم 250 ألف برميل نفط يومياً إلى الحكومة الاتحادية مقابل أن تلتزم بغداد إرسال مبلغ 454 مليار دينار شهرياً رواتب الموظفين في الإقليم ومبلغ 68 مليار دينار بمستحقات قوات البيشمركة.
واوضح نائب رئيس وزراء العراق للشؤون الاقتصادية وزير المالية العراقي فؤاد حسين ان حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة تبلغ نحو 10 تريليون دينار لكن المبلغ الذي تمّ صرفه من بغداد هو رواتب الموظفين فقط أما القسم الآخر فلم يتمّ صرفه في إشارة إلى أنّ ذلك مرتبط بتسليم الاقليم لعائداته النفطية إلى بغداد وهذه المسألة لا تزال عالقة بين أربيل وبغداد ولم تحسم بعد رغم وجود تأكيدات بأستئناف المفاوضات في وقت قريب بين الجانبين للتوصل إلى حل. وفي الواقع، فإن بغداد ترسل بهذه الحالة رواتب إقليم كردستان، على الرغم من عدم التزام الإقليم بتسليم عائدات النفط المتفق عليها بين الطرفين. وتطالب عدد من الكتل السياسية بردع إقليم كردستان عن تجاوز الاتفاقات المبرمة بين الطرفين.

