Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أمس الثلاثاء، أنه سيتوجه إلى واشنطن وطهران قريباً لبحث الأوضاع في المنطقة، في إشارة إلى تصاعد الصراع الأميركي الإيراني ومخاوف العراق من تفجره حرباً، فيما وصل رئيس الجمهورية برهم صالح إلى تركيا في «زيارة خاصة» يلتقي خلالها نظيره التركي.
وأعلن رئيس الوزراء، خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي، أنه سيتوجه قريباً إلى واشنطن وطهران في زيارتين رسميتين سيجري خلالهما مباحثات تتعلق بين الأزمة المتفجرة بين البلدين وتداعيات أي حرب بينهما على العراق، اضافة إلى مناقشة اوضاع المنطقة بشكل عام حيث سيشارك العراق في القمتين العربية والاسلامية، اللتين ستعقدان في مكة في 30 من الشهر الحالي.
وأشار عبد المهدي إلى أن حكومته قد تحركت بالفعل نحو التهدئة لتجنيب العراق تداعيات العقوبات على إيران وتهدئة الصراع، لكنه لم يشر إلى وساطة سيقوم بها بين البلدين، إلا أنه في الوقت نفسه، من الملاحظ ان الاعلان عن الزيارة جاء بعد يومين من اجتماعه في بغداد الاحد الماضي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، حيث تم بحث «الاوضاع الاقليمية والدولية وكيفية تجنيب البلدين والمنطقة اضرار العقوبات و مخاطر الحرب»، كما قال مكتبه الاعلامي.
واعتبر عبد المهدي التصريحات الاخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رغبة بلاده بحرب مع إيران وانها مستعدة للدخول بمفاوضات معها، بأنها تصريحات تهدئة. وأضاف أن «تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير كان تصريح تهدئة».
وأوضح عبد المهدي أن الحكومة العراقية تحركت نحو التهدئة لتجنيب العراق تداعيات العقوبات على إيران وكان موقفها منها واضحا ان استمرارها سيؤدي إلى تصعيد خطير يضر بالجميع.
بدوره، وصل رئيس الجمهورية برهم صالح إلى تركيا في زيارة خاصة يلتقي خلالها أردوغان.
وقال بيان تلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه، أن «صالح سيجري مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مباحثات حول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والعلاقات الثنائية بين البلدين الجارين».
ويرافق صالح – وفقا للبيان – زوجته السيدة الأولى الدكتورة سرباغ صالح ووزير الخارجية ومستشار الأمن الوطني.
والاثنين، أنهى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زيارة إلى العراق استمرت ثلاثة ايام اجرى خلالها مباحثات مع الرؤساء العراقيين الثلاثة رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي اضافة إلى عبد المهدي ووزير الخارجية محمد علي الحكيم، حيث اكد خلال مؤتمر صحافي مشترك معه أن بلاده ستتصدى وفي وقت واحد لأي حرب عسكرية أو اقتصادية ضد الشعب الإيراني.
وقال ظريف إن «اميركا وبخرقها للقواعد وانتهاك القرارات الدولية تحاول وعن طريق البلطجة جر الدول الأخرى للعمل باجراءاتها الانفرادية». وأضاف أن اجراءات إيران الأخيرة بخصوص الموضوع النووي ليست انسحابا من الاتفاق النووي، بل هي للدفاع عن حقوقها في إطار هذا الاتفاق الدولي.
وكان عبد المهدي قد اعلن الاسبوع الماضي ان وفودا لبلاده ستتوجه قريبا جدا إلى واشنطن وطهران من اجل دفع الامور للتهدئة لما فيه مصلحة العراق وشعبه اولا والمنطقة بشكل عام من خلال رسائل عراقية للطرفين بضرورة التهدئة وعدم فسح المجال لاطراف اخرى لتأجيج الموقف والسير نحو الحرب. 

التعليقات معطلة