عباس موسى الكناني
اريد وطن كل ما في الامر هو انني اريد وطنا يملأ فضاءاته السلام والمحبة. اريد وطنا اعيش فيه بكرامة وعز ككل البشر.
اريد وطنا مدارسه تنبض بالعلم والمعرفة مدارسه أجمل. اريد وطنا لا يخاف فيه المرضى والمعلولون والمعاقون من مستشفيات لا دواء فيها ولا أطباء. اريد وطنا جامعاته مصانع ومنشآت علمية وشموس معرفية وساحاتٌ وواحات ثقافية وادبية. اريد وطنا آمنا لا خوف فيه. اريد وطنا يشعر فيه الفقراء انهم اقوى من كل المسؤولين والسياسيين، يشعر فيه الفقير انه رقم صعب يغير في المعادلة السياسية، يشعر فيه انه هو الوطن. اريد وطنا كل خيراته التي منحها الله له هي متاع ورزق جميع ابناءه، يتقاسمها جميعهم على السواء. اريد وطنا يسكن فيه ابناءه في بيوت تحفظ لهم كرامتهم وتؤمن لهم بيئة صحية ونفسية واجتماعية، يعيش فيها المواطن مطمئنا على افراد عائلته، يضمن فيها تربية ابناءه نفسيا واجتماعيا، لا يشعرون بانهم من طبقة او درجة اقل من غيرهم، اريد وطنا خال من العشوائيات وبيوت الصفيح. اريد وطنا خال من كل دعاة الفرقة والتحلل والطائفية، اريد وطنا ارى فيه هؤلاء كلهم امام القضاء بتهمة الدعوة الى الجريمة والقتل والحرب وانتهاك الإنسانية.
اريد وطنا يليق بي كعراقي تمتد جذوري الى 6000 الاف عاما، يليق بي كوني انا القلم الاول والدستور الأقدم.
اريد وطنا مستقلا يقرر شعبه وابناءه هم كيف يرسمون مستقبلهم، ويخططون لعلاقاتهم من دون اي ضغوط او تدخل خارجي، نريد حكومة لا ترضخ ابدا الا لشعبها فقط.
نريد وطنا يمشي فيه السياسي والمسؤول بلا مصفحات ولا جكسارات ولا حمايات. نريد وطنا ابناء المسؤولين فيه مع ابناءنا في المدارس، ومع ابناءنا في جبهات القتال دفاعا عن الوطن في الملمات، لا ان يتسكعوا في ازقة الترف واللهو في اوربا. نريد وطنا لا غسيل أموال فيه ولا تهريب للنفط ولا متاجرة بالمخدرات ولا بيع للاثار. نريد وطنا سالما معافى.
نريد وطنا خال من المتسولين والشحاذين والمعدمين. نريد وطنا قويا مسالما يبني علاقاته مع كل دول العالم ودول المنطقة والجوار على اساس تبادل المصالح واحترام السيادة. اريد وطنا يستوعب كل طاقاته العلمية والاكاديمية واصحاب الشهادات. نريد وطنا كل فلاحيه يغنون وينشدون فرحا. نريد اليوم وطنا الشعب هو من يشكل حكومته.

