المستقبل العراقي / عادل اللامي
صوت البرلمان، أمس الثلاثاء، على قانون الانتخابات الجديد بالكامل، بعد جولة من خلافات وتأجيل تصويت بشأن المادتين 15 و16 من القانون، وفيل هلل أعضاء البرلمان للقانون، اعترض متظاهرون على فقرة تخص احتساب الأصوات، بالمقابل اعترضت الأحزاب الكردية على القانون بالكامل.
وفي اجواء احتفالية، صوت البرلمان وبحضور 177 نائبا، وبرئاسة محمد الحلبوسي، على قانون الانتخابات والذي يتيح الترشيح الفردي بنسبة 100%، واحتساب القضاء دائرة واحدة، على ان يكون عدد نسماته 100 ألف نسمة، واللجوء الى اكمال العدد من الاقضية المجاورة في حال كان عدد نسمات القضاء اقل من 100 الف نسمة، فضلا عن فوز المرشح الحاصل على أعلى الاصوات في دائرته الانتخابية.
وفي ردود أولية، ابدى عدد من الناشطين والمتظاهرين اعتراضهم على القانون، فيما يخص فقرة فوز المرشح الحاصل على أعلى الاصوات، بعد ان اعلنوا في حملة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ ايام، بان يكون الفائز هو الحاصل على 50% من الاصوات زائد 1.
ويبرر المعترضون على هذه الفقرة، بأن الفائز باعلى الاصوات قد يحصل على 10 الاف صوت فيما تتوزع الـ100 الف صوت المتبقية على بقية المرشحين، بأقل من 10 الاف صوت لكل مرشح منهم، فتضيع اصوات اغلب الناخبين.
وارتفعت اصوات نواب سائرون بـ”الصلوات”، في اجواء احتفالية، فور التصويت على القانون بالكامل، بعد جولة من الخلافات استمرت لأسابيع بشأن القانون.
بدورها، أعربت الكتل الكردستانة النيابية عن اعتراضها ازاء المضي في التصويت على مشروع قانون الانتخابات التشريعية.
وقالت رئيس كتلة الاتحاد الوطني جوان احسان ان في مؤتمر صحفي للكتل الكردية ان ما حصل من تمرير القانون وانتزاعه غصبا دون توافق ودراسة واستماع للشارع المطالب بالاصلاح وتشريع قانون لايعيد انتاج النظام نفسه ولايسمح بتغول الاحزاب المتسلطة ولايشوه النظام السياسي، ويسمح باجراء انتخابات مبكرة.
واضافت ان «اصرار المشرعين على تجاوز النص الاصلي الذي كان مدرجا لتطوير الدوائر لتكون على مستوى الاقضية هو ارادة واضحة لعدم اجراء انتخابات مبكرة لما في ذلك من تعقيدات فنية ومشاكل تتعلق بهوية عشرات الاقضية على مستوى العراق، وكذلك الاصرار على اعتماد العد والفرز الالكتروني والاعتماد على البطاقة الالكترونية دون البيومتري اشارة واضحة للتلاعب والتزوير لارادة الناخبين»، مبينة ان «اعتماد الفائز الاعلى بالاصوات هو لحصد الاحزاب المتسلطة لمقاعد المجلس وحرق الغالبية العظمى لاصوات الناخبين واعادة العراق الى انتماءات قبلية ومناطقية وقطع الطريق امام الكفاءات والمستقلين».
واكدت ان «تجاهل ارادة الكرد والشارع الشعبي المطالب بالاصلاح واراء الخبراء والنخبة المختصين هو دفع حقيقي لهذا الشارع نحو مزيد من التمزق والاستبداد بالرأي لاخراج قوانين غير رصينة، كما نحمل الاطراف التي حرصت على هذا التشويه لاصل القانون المسؤولية ونطالبهم بتصحيح تلك الاخطاء قبل التصويت على مجمل القانون».
وتابعت ان «الكرد مع اقرار قانون انتخابي يسهل اجراء الانتخابات بمايحقق التمثيل الحقيقي للناخبين ويمنع استبداد الاحزاب التي تريد فوز مرشحيها بكل الدوائر من خلال اعلى الفائزين».
من جهته قال النائب عن كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني مثنى امين خلال المؤتمر ان مشروع القانون يؤسس لنظام الاستبداد وفرض الارادات، ومحاولة في عدم المضي في اجراء الانتخابات المبكرة، مردفا بالقول ان هذا القانون يؤسس ايضا للمناطقية وسيطرة الاغلبية والابقاء على الفساد المالي والاداري في البلاد»

