منهل عبد الأمير المرشدي
لقد حصل الذي كنّا نتوقعه بعد أن تمادت أمريكا من دون رد وبعد ان ايقن ترامب ومن معه اننا في سفينة تفتقد الربان ومعادلة تشكوا من خلل في الميزان فأعتقد من اعتقد ان الأمر سيكون كما يتمنوا او يشتهوا او يبتغوا بين شجب وادانة واستنكار وخبر يتناقله الإعلام في نشرات الأخبار ومن ثم تهدئة وسكون وهدوء لنعود بعد حين الى ما كنا عليه وما كان وسوف بكون وهلم جرا. الأكراد صامتون وإن استنكروا فعلى حياء والسنة صامتون وإن شجبوا فعلى استحياء والشيعة وحدهم يتلاومون ويشجبون ويستتنكرون ويهددون فإلى اين نحن ذاهبون. أمريكا اعترفت بالضربة ووصفتها في بيان رسمي انها ضربة لخمسة اهداف في العراق وسوريا وهو اعلان واضح لبدء المواجهات العلنية مع الحشد الشعبي المطلوب سرا وعلنا وليلا ونهارا حلّه والنهاء وجوده لأنه الطرف الوحيد الذي غيّر المعادلة وقلب الطاولة ومزقّ اوراق اللعبة. بدء المواجهات العلنية ضمن الصفحة الثانية المخطط لها مسبقا بعد ان فشلت المحاولات التي تم القيام بها في بغداد وميسان وكربلاء والناصرية وغيرها لجره لمواجهة من استهدفه واستهدف قياداته ومقراته في المظاهرات ولا زال حتى الآن يقوم بذلك! ما حصل في منطقة القائم على الحدود العراقية السورية من مجزرة بين ابنائنا في الحشد الشعبي من قبل أمريكا مالم تواجه بردة فعل قوية تجعل الأمريكان يفكروا الف مرة قبل تكرارها فأن هذه الضربة تعني البداية لضربات أخرى ربما ستكون اشد واقوى، فضلا عن كونها رسالة تطمين لعملاء الجوكر ان القوة الامريكية موجودة وفاعلة وبإمكانها ان تفعل ما تريد فلا تخشوا احد مهما كان. قد يتبع ذلك ارتفاع أصوات في المناطق الغربية تطالب بإخراج قوات الحشد الشعبي من مناطقها مع تنشيط وتفعيل الماكنة الاعلامية للقنوات المؤدلجة وعبر وسائل التواصل في السوشيل ميديا لشيطنة الحشد الشعبي واعتباره العدو الاول والاكبر كما عملت على ذلك طوال ايام التظاهرات لاثارة الرأي العام ضد الحشد. ساحات التظاهر ستكون على المحك وفي الزاوية الحادة جدا حيث ستكون امام المشهد العام امام اختبار الذات والثابت الوطني بإعتبار ادانة العدوان والانتصار للوطن ثابت لا غبار عليه وهو ما سيجعل البوصلة تشير بقوة الى ما يمكن وصفه بالوطنية لا سواها وبغيره لا سواه ورب ضارة نافعة وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. والله يعلم ما تخفي لنا الأيام وما تضم لنا الأقدار وما العراق عراق كسواه فليس في العالم كله سوى العراق ولا عراق غيره.

