المستقبل العراقي / عادل اللامي
انضمت القوى السنية واالكردية، أمس الأربعاء، إلى القوى الشيعية المؤيدة لتكليف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة.
وقال تحالف القوى في بيان، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان “تحالف القوى العراقية يؤكد موقفه الثابت والدعم الاستقرار العراق، والمضي نحو الخيارات الوطنية في تشكيل الحكومة ضمن السباقات الدستورية”، مجدداً “تمسكه بأسس الوحدة الوطنية أمام التحديات التي تواجه بلدنا وشعبنا العراقي”. واضاف البيان ان “تحالف القوى العراقية يؤكد في الوقت نفسه التزامه بوحدة الصف السياسي، من أجل تجاوز المرحلة الصعبة والمخاطر الجمة التي يعاني منها البلد على المستويات الصحية والأمنية والاقتصادية والسياسية”.
واشار الى انه «وفي هذا السياق يضع التحالف باهتماماته أن يكون المرشح الرئاسة الحكومية، الذي من شانه التصويت لصالح حكومته في مجلس النواب، يحظى بقبول وتأييد من قوى المكونات السياسية المسؤولة عن الترشيح”، لافتاً إلى أن على المرشح ان “يتمتع بالقبول على المستوى الوطني، وعليه يؤكد تحالف القوى العراقية دعمه وتأييده لتوافق الكتل السياسية المعنية على ترشيح السيد مصطفى الكاظمي الرئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة”.
ولفت الى إن «قوی تحالفنا تعتز بان يكون دورها على الدوام هو إرساء السلم والحوار والتفاهم بين ابناء الشعب العراقي، ورفض الفرقة والفتن والتقاطعات السياسية، خدمة لتطلعات شعبنا، واستجابة لمطالبه المشروعة بالأمن والسلم والإصلاح”.
بدوره، أعلن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزان دعم الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال بارزاني في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه إن «رئاسة إقلیم كردستان تؤكد على إيمانها باستقرار العراق السياسي والأمني والعمل الدؤوب من أجله، وهذا يتطلب تشكيل حكومة جديدة بدعم كافة الجهات الوطنية».
وتابع «نرحب بترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادیة من قبل القوى السياسية للمكون الشيعي».
ودعا بارزاني جميع الأطراف إلى «دعم الكاظمي للانتهاء من مهام تكليفه وتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن». وأوضح أن العراق «يواجه ظروفاً وتحديات صعبة، تتطلب من كل القوى والأطراف السياسية تجاوز خلافاتها والإسراع في الاتفاق على آلية تشكيل حكومة اتحادیة على أساس توافق يضمن استقرار الحكومة وتنفيذ التزاماتھا».
وكانت القوى الشيعية قد اتفقت على تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة.
وقالت مصادر مطلعة إن اجتماعا عُقد مساء الأحد ضم كتلا برلمانية رئيسية، أفضى إلى اتفاقها على تسمية رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي مرشحا لها لرئاسة الوزراء، بدلا من المكلف حاليا عدنان الزرفي.
وقالت المصادر إن هذه الأطراف اتفقت على العمل من أجل إفشال مسعى الزرفي -مرشحِ رئيس الجمهورية- لتشكيل الحكومة.
وأضافت أن هذه الكتل هي: كتلة الفتح التي يتزعمها هادي العامري، ودولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي، والحكمة التي يتزعمها عمار الحكيم، وأشارت إلى أن هذه الكتل ستبلّغ رئيس الجمهورية بمرشحها الجديد.
وفي الوقت الذي يتمسك تحالف النصر بزعامة حيدر العبادي بتكليف الزرفي، فإن تحالف سائرون بقيادة مقتدى الصدر ترك الباب موارباً للمرشحين.
والكاظمي (53 عاما) مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات، في حزيران 2016، ولا يزال يشغل المنصب حتى الآن.
ويحظى الكاظمي بدعم كتلتي السنة والأكراد (65 مقعداً) إضافة إلى 5 كتل شيعية، تملك 106 مقاعد في البرلمان، بإجمالي 171 مقعدا من أصل 329، ليكون بديلا لرئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.

