Pdf copy 1

بغداد/ المستقبل العراقي
أعلنت منظمة اليونسكو عن بدء أعمالها بالمرحلة الأولية لإعادة بناء وترميم مجمع جامع الآغوات أو ما يسمى مسجد أبو عبيدة الجراح في المدينة القديمة في الموصل.
وستعمل المنظمة الدولية على تطهير المجمع من الأنقاض والألغام غير المنفجرة فضلا عن تأمين موقع المشروع لإعادة البناء في الجامع الذي يعود تاريخه الى القرن التاسع عشر.
ويقع المجمع بجانب الجسر التاريخي القديم الذي يمر فوق نهر دجله، مع قبته البيضاء يعتبر الجامع من أحد المنشآت المقدسة الأكثر تميزاً في مدينه الموصل، «وهذا المشروع يعمل على حماية التنوع الثقافي والتعايش السلمي بين الأديان حيث ان الموصل تعكس صوره التنوع العرقي والديني للعراق» بحسب اليونسكو.
وأوضحت اليونسكو، أن الخطوة الأولى في عمليه الترميم، ستكون بجرد الأضرار وبقايا العنصر المعماري التاريخي لحرم الجامع. وفي الوقت ذاته، سيتم تدريب خبراء محليين على تقنيات الترميم/اعاده البناء. ويشمل المشروع تنميه المهارات وخلق فرص عمل للشباب والشابات في الموصل ومصدر رزق من خلال قطاع إعادة تأهيل التراث، ويسلط الضوء على غنى التنوع الثقافي المتجسد في المدينة القديمة للموصل.
وأشارت اليونسكو، أصبح تنفيذ هذه المبادرة ممكناً بالدعم الذي قدمته الحكومة الألمانية والعمل المنسق مع الحكومة العراقية وشركاء محليين وخبراء دوليين، واضطلاع اليونيسكو لهذه المبادرة كجزء رئيسي في «احياء روح الموصل»، وتتضمن هذه المبادرة ثلاثة مجالات استراتيجية وهي التعليم والثقافة والتراث.
وأكدت اليونسكو، أن الهدف الرئيسي لمشروع جامع الآغوات هو المساهمة في حماية وصون التنوع الثقافي للموصل، فيما يتعلق بالنسيج البشري وبقايا التراث الثقافي، واتخذت اليونيسكو على عاتقها هذه المهمة الحساسة لإعادة الإعمار بين الأنقاض وحرصت على ضمان التقييد الصارم لسلامه هذه المنشآت التاريخية.
وكانت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاى، قد أطلقت مبادرة «إحياء روح الموصل» لتكون بمثابة مشاركة المنظمة في إنعاش إحدى المدن العراقية العريقة، ولا ينحصر إحياء الموصل في إعادة بناء المواقع التراثية وحسب، بل يتعداه إلى تمكين السكان بوصفهم أطرافاً فاعلة في التغيير، تشارك في عملية إعادة إعمار المدينة من خلال الثقافة والتعليم.

التعليقات معطلة