المستقبل العراقي / عادل اللامي
أحال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سلفه عادل عبد المهدي ووزراء حكومته الى التقاعد، فيما أطلقت دعوات لإصدار قرارات بمنع سفر وزراء ومسؤولين تورطوا بالفساد أو أعمال عنف ضد المتظاهرين.
وفي وثائق صادرة عن مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اطلعت «المستقبل العراقي» عليها، أصدر الكاظمي امراً ديوانياً بإحالة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي ووزرائه الاثنين والعشرين الى التقاعد بدءا من السابع من الشهر الحالي.
وجاء في الامر الديواني للكاظمي «بالنظر لمنح مجلس النواب العراقي بدورته الانتخابية الرابعة الثقة للحكومة العراقية وأدائها اليمين الدستورية واستنادا الى الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب الدستور قررنا احالة الحكومة العراقية السابقة المشار اليهم الى التقاعد بدءا من 7.5. 2020 وتتولى السلطات ذات العلاقة تنفيذ هذا الامر».
وكان عبد المهدي وهو من مواليد بغداد عام 1942 قد تولى رئاسة الحكومة العراقية في 24 تشرين الاول عام 2018 خلفا لرئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.
لكنه قدم في 30 تشرين الثاني عام 2019 استقالته وصادق عليها البرلمان في اجتماعه المُنعقد في الاول من كانون الاول من العام نفسه بعد تصاعد الضغط الشعبي وانطلاق تظاهرات احتجاج واسعة في بغداد و9 محافظات في الوسط الجنوب تطالب برحيل ومحاسبة الطبقة السياسية الحاكمة.
وبالترافق مع انتهاء ولاية عبد المهدي، اطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ «القصاص العادل من عادل.. مطلب العراقيين» هاجموا فيه الاداء السئ لحكومته، فيما حملوه مسؤولية دماء شباب الاحتجاجات الذين سقطوا في الاحتجاجات الشعبية منذ تشرين الأول الماضي.
بدوره، دعا عضو لجنة النزاهة البرلمانية صباح العكيلي رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي منع جميع الوزراء السابقين من السفر لحين ارسال كتب للجهات التحقيقية او اخذ تعهدات رسمية منهم بالحضور متى ما طُلِب منهم ذلك.
وقال العكيلي، في تصريح صحفي، إن «هنالك العديد من الملفات لا زالت قيد التحقيق سواء في القضاء او في لجنة النزاهة او هيئة النزاهة او باقي الجهات الرقابية والتحقيقية»، مبيناً انه «صار لزاماً على رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي منع جميع الوزراء السابقين من السفر لحين ارسال كتب للجهات التحقيقية تلك او اخذ تعهدات رسمية بالحضور متى ما طلب منهم ذلك». وأضاف أن «واجب الحكومة الحالية وخاصة وزراءها فتح تحقيق معمق داخل الوزارات، وأبواب صرف اموال الموازنة للعام الماضي»، لافتا الى اننا «على يقين بحال فتح تحقيقات معمقة، فسوف تنكشف الكثير من الخفايا، وان هذا الفعل سوف تكون له دلالة واضحة امام الشعب واثبات لمصداقية الوزراء الحاليين وهمتهم العالية للمرحلة القادمة، وهو ما ينتظره الجميع منهم».
بدوره، حذر الكاظمي شقيقا له يدعى «عماد» من التوسط الى أي شخص واستغلال منصبه.
وأظهر شريط مصور الكاظمي في مكتب هيأة التقاعد العامة في بغداد وهو يتصل بأخيه مخاطباً إياه قائلاً «ليس من حقك أن تتصل بأي شخصٍ في الدولة العراقية وتقول له إنني أخ فلان» في إشارة الى استغلال اسم الكاظمي بمنصب رئيس الوزراء، فيما حذره قائلا «أنت أخي الكبير واحترمك لكن أنا للناس وليس لك».
وقال الكاظمي لشقيقه أنه «سيبلغ كل دوائر الدولة بأن أي تصدي لك بأي موضوع سيعتبر انتحال شخصية».
ومن جهته قال الصحافي هيوا عثمان الذي نشر الفيديو عبر صفحته على موقع «تويتر» إن «الكاظمي خلال زيارته لدائرة التقاعد العامة قال له أحد الموظفين إنه يعرف أخيه الكبير وإن علاقته طيبه به».
وأضاف أن «الكاظمي أعتقدَ بان هذا نوع من أنواع (الواسطات) ليتصل بأخيه أمام الموظف الذي كان من بين المتواجدين في الغرفة التي صُورت بها المكالمة». وكان الكاظمي زار، بشكل مفاجئ، دائرة التقاعد العامة في بغداد لمتابعة قضية صرف رواتب المتقاعدين حيث استمع الى شكاوى المتقاعدين وذويهم من المراجعين في الدائرة ووجه مدير الدائرة بمتابعتها وحسمها في أسرع وقت. وكان رئيس الوزراء قرر السبت اطلاق صرف رواتب المتقاعدين فيما أكد انه لن يسمح بتأخيرها وذلك بعد ان كان سلفه عبد المهدي قد اوقفها تحت ذريعة الوضع الاقتصادي.

