Pdf copy 1

المستقبل العراقي / ضياء الشريفي
أغلق البرلمان، أمس الأربعاء، الباب أمام محاولات الحكومة استقطاع أموالاً من رواتب الموظفين والمتقاعدين من خلال تصويته على قرار، فيما عدّ النواب أن الحكومة الجديدة بدأت ترتكب الأخطاء ولم تحقّق منذ توليها الإدارة أي إنجازات تذكر.
وصوّت البرلمان على قرار يرفض فيه الاستقطاع من رواتب الموظفين كافة او المتقاعدين. 
وجاء في نص القرار النيابي رفض اي استقطاع لرواتب الموظفين والمتقاعدين كافة بأي شكل من الإشكال بشكل مباشر او غير مباشر ورفض فرض اي ضرائب على رواتبهم على ان لا يشمل القرار الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة. وقرر البرلمان تأجيل التصويت على مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي. 
وقال مصدر برلماني إن «مجلس النواب قرر تأجيل التصويت على مشروع قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام ٢٠٢٠».
وأضاف أن «رئيس مجلس النواب وجه اللجنة المالية بعقد اجتماع لمناقشة الازمة الاقتصادية ومشروع قانون الاقتراض بحضور النواب واللجان المختصة».
ونقل المصدر، عن النائب الاول لرئيس مجلس النواب قوله، إن الاصلاح يجب ان يصُب في الجانب الهيكلي الداخلي للدولة، مشيراً الى وجود غطاء كبير على الفساد في الدولة توجب معالجته.
وأكد الكعبي، على «أهمية انصاف شرائح المجتمع من خلال ضمان مصادر الدخل المعيشي».
وعبر عدد كبير من المتقاعدين عن سخطهم لما وصفوه بأنه «سرقة في وضح النهار» في اشارة الى الاستقطاع في رواتبهم، معربين عن استعدادهم للتظاهر من اجل اعادة رواتبهم عما كانت عليه.
وكان مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، ذكر في تصريح صحافي اليوم الاربعاء بأن ضريبة الدخل المعمول بها سيتم تطبيقها على الراتب الكلي بدلا عن الاسمي ابتداءً من الشهر الحالي وتتراوح الاستقطاعات فيه بين 10 الى 15%.
بدوره، اكد عضو البرلمان العراقي النائب عن كتلة الصادقون عبد الامير تعيبان ان «استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين العراقيين هو خيانة كبيرة للشعب العراقي». وقال تعيبان في تصريح لـ»المستقبل العراقي»، «نحن نتجه إلى استجواب رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لوضع حلول مناسبة لتفادي هذا الموضوع كونه يؤدي الى مشاكل ويزيد من مظلومية الشعب الذي ذاق الامرين من وجود الفساد».
واضاف «على رئيس مجلس الوزراء ان يعالج الفساد المستشري في مفاصل الدولة قبل ان يقوم باستقطاع رواتب المتقاعدين والموظفين البسطاء».
من جانبه، أكد النائب كاظم الصيادي انه لا يوجد إلى الان أي منجز للحكومة العراقية الجدية، مبيناً إن «الانجازات المطروحة لم تتعدى مواقع التواصل الاجتماعي».
وقال الصيادي في تصريح لـ»المستقبل العراقي»، ان «المدة الزمنية لعمر الحكومة قد تكون قصيرة وهذا قد يشكل عذراً لعدم وجود انجازات حقيقية».
وأضاف «للأسف هذه الحكومة بدأت بأخطاء كبيرة جداً وأول هذه الأخطاء هي تعيين بعض الوزراء ممن هم متهمين بقضايا قد تكون إرهابية أو عوائلهم عوائل إرهابية أو قضايا فساد أو أمور أخرى».
وبين الصيادي ان «الخطأ الفادح الثاني للحكومة هو قضية استقطاع الرواتب»، معتبراً انها جريمة مخالفة للقانون.
وأردف الصيادي ان «الاستحقاقات والمخصصات في الدولة العراقية هي وفق قوانين ولا يمكن الغاء هذه القوانين الا بقوانين اخرى، مبيناً ان «الاستقطاع جاء وفق استشارة للدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتلغي هذه القوانين وهذا ما يعتبر جريمة».
واوضح الصيادي ان «هنالك مشكلة كبيرة في قضية الرواتب وهي ان بعض القتلة والمجرمين والإرهابيين يتقاضون رواتب من الدولة العراقية وبعلم الجميع داخل الدولة»، مؤكداً ان «الرواتب هي استحقاقات لمعاناة الشعب العراقي فلا يمكن ان تعطى هذه الرواتب لهؤلاء القتلة والإرهابيين والمجرمين».
وختم الصيادي قائلاً «كان على الكاظمي ان يذهب لمكافحة الفساد الذي هو نوع من أنواع الإرهاب في قضية المنافذ الحدودية سواء في اقليم كردستان او خارجه»، مبيناً ان «هنالك ما يقارب 8 مليار دولار تسرق من قبل جهات او فئات او عصابات او متنفذين او موظفين فاسدين وكان يجب على الدولة محاربتهم واسترجاع هذه المليارات لتكون قادرة على سد العجز المالي وتوفير رواتب لثلاثة اشهر».

التعليقات معطلة