بغداد / المستقبل العراقي
حذر وزير الصحة حسن التميمي، أمس الثلاثاء، في كتاب استقالته الذي قدمه إلى مجلس الوزراء، من أن حادثة ابن الخطيب التي أودت الأسبوع الماضي بحياة 82 شخصاً وإصابة 110 آخرين، قد تتكرر في مستشفيات ومؤسسات صحية أخرى.
وفيما يلي نص كتاب الاستقالة الذي قدمه التميمي لمجلس الوزراء، بعد أكثر من أسبوع على قرار سحب يده إثر حادثة مستشفى ابن الخطيب: «منذ ٣٠ عاما وهو تاريخ حياتي المهنية منها (١٢) عاما في المؤسسة العسكرية وما تبقى في مؤسسات وزارة الصحة واصلت العمل الليل بالنهار خدمة لوطني وشعبي ولا سيما المستضعفين من ابناء بلدي المنكوب.
عملت بكل مهنية واخلاص سواء لعملي بالمؤسسة العسكرية او المدنية وتدرجت بالمؤسستين من أصغر وحدة طبية الى ان اصبحت وزيرا.
وشاءت الظروف ان اقود هذه المؤسسات وسط ازمات مالية خانقة والحمدالله وبدعم كل من عمل معي تجاوزنا كل الازمات وبالإمكانيات المحدودة قدمنا لشعبنا المحروم ما يمكن تقديمه، لقد قارعنا الارهاب وانقذنا حياة ضحايا الاعمال الارهابية واعدنا الثقة للمؤسسة الصحية ولاسيما ما انجزناه في مدينة الطب ووفرنا كل الامكانيات لغرض عودة هذه المؤسسة لبريقها وضمن الامكانيات المتوفرة.
وبالرغم من ضراوة وقساوة الظروف والازمة المالية التي كانت معدومة ساندنا الجهد الامني لانقاذ حياة عشرات الالاف من الجرحى في معركة الحق ضد كيان داعش الارهابي.
وفي ظل ظروف معركة التحرير وبدون اي دعم مالي نهضنا بواقع الخدمات في مدينة الطب وادخلنا عشرات التخصصات الطبية، انجزنا مشاريع واعدة سيكون لها اثرها الكبير في علاج الملايين وتدريب ملاكاتنا الطبية.
ومع ذلك حرصنا على عملنا الأكاديمي والمؤسسات التعليمية ودعمها بكافة الاتجاهات.
وبعد ان تم تكليفنا بوزارة الصحة كوزير لها، والعالم يشهد انهيارا تاما لمنظوماته الصحية نتيجة لجائحة كورونا بالرغم من رصانتها الا اننا وبدعم الجهود الخيرة التي ساندتنا حاولنا ان نلملم جراح نظام صحي منهار اغلب مؤسساته يتجاوز عمرها ال ٦٠ عام، وازمات صحية متوارثة وانعدام الامكانيات والتخبط الحاصل نتيجة للازمة الخانقة سواء كانت المالية او الوبائية.
حاولنا وبما نملكه من خبرة وكذلك تأسيس فريق عمل متجانس لانهاء الانشقاقات والخلافات داخل الوزارة وتشكيل فريق عمل بعيد عن المحاصصة واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب. وبعد اعداد خطة متكاملة أنجزت:
١- انجاز اكثر من (٨٠) مستشفى
٢- اضافة اكثر من (١٣٠٠٠) سرير للمنظومة الصحة
٣- اضافة اكثر من (١٢٠٠٠) جهاز تنفس اصطناعي
٤- زيادة الطاقة الخزنية للاوكسجين من (٢٩٠٠٠٠) لتر الى اكثر من مليونين ونصف لتر.
٥- زيادة عدد المختبرات الخاصة بتشخيص فايروس كورونا من مختبر واحد الى اكثر من (٧٠) مختبر.
٦- توفير كافة الادوية والمستلزمات الطبية والفحوصات المختبرية الخاصة بمواجهة الجائحة بنسبة ١٠٠٪
٧- اعادة العمل بكافة المؤسسات الصحية لتقديم الخدمات العامة غير كورونا بنسبة ١٠٠٪.
٨- انجزنا عقود الصيانة لكافة الاجهزة الطبية من اجهزة المجلات الخطية والمفراس والرنين والقسطرة لمدة سنتين.
٩- المضي لانشاء (٢٣) مركز للعناية المركزة لحديثي الولادة.
١٠- اعادة العمل باكثر من (٣٢٢) مشروع صحي متوقفة منذ سنوات.
١١- استكمال العقود لزيادة مراكز الديلزة وزيادة عدد المراكز والاجهزة لاضافة اكثر من (٣٠٠٠) جهاز وتغطية الاحتياج الكامل ليلبي الاحتياج لكافة المرضى وحسب النسبة السكانية.
١٢- استكمال الاجراءات لافتتاح مستشفيات
النجف
كربلاء
الناصرية
البصرة
ميسان
المعامل
مركز امراض الدم مدينة الطب
مستشفى حديثة
مستشفى الحسينية
وكذلك ٢٣ مستشفى ومدينة طبية ستنجز خلال النصف الاول من عام ٢٠٢٢
١٣ – حققت وزارة الصحة وخلال تسعة اشهر تغطية دوائية ومستلزمات طبية ومختبرية لم تتوفر منذ اكثر من عشر سنوات.
١٤- نجحنا بابعاد ملف اللقاحات عن كل التدخلات ومن كل الجهات.
وحققنا نجاحا بتوفير (٣) انواع من اللقاحات لتوفير اكثر من (٢٢) مليون جرعة وباسعار تعد الاقل عالميا.
١٥- بالتنسيق مع لجنة الصحة والبيئة تم اقرار قانون الضمان الصحي الذي سيكون له الاثر الاكبر في تطوير الواقع الصحي.
ان كل ذلك تحقق ضمن الامكانيات المحدودة للوزارة بعد ان اعطينا الاولويات وتجفيف الفساد.
بعد استلامنا بمهامنا عملنا جادين لتخصيص مبالغ خاصة بالجائحة وكذلك دعم جهود وزارة الصحة لكننا لاحظنا هناك اصرارا غريبا بالامتناع عن تلبية احتياج الوزارة.
وكذلك استمر مسلسل الاعتداء على مؤسساتنا الصحية بدون رادع.

