أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن التعايش والتسامح، هو قراءة التاريخ وفهمه واستخلاص العبر منه، ونبذ العنف والتطرف.
وقال الكاظمي خلال حفل افتتاح المتحف الوطني العراقي «نزور المتحف الوطني العراقي لإعادة افتتاحه بعد فترة طويلة من أعمال الصيانة والتأهيل».
وأضاف «زيارتنا هذه تأتي في أجواء يوم التسامح الوطني، ومرور عام على زيارة قداسة البابا إلى عراقنا الغالي، واللقاء التاريخي الذي جمعه بسماحة المرجع الأعلى الإمام السيستاني {حفظه الله}».
وعبر عن «الاعتزار بتاريخنا، بإرثنا الثقافي، بأجدادنا وعظمائنا، نعتز بهذه الأرض وما أنتجته على مدى آلاف السنين» مبينا ان «المتحف هو مرآة الإرث الثقافي والحضاري لأي دولة، وواجبنا أن نؤمّن له عناية خاصة ورعاية مميزة حتى ندرك، نحن وأجيالنا المقبلة، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، والأمانة التي نحملها في حفظ هذا الإرث والتاريخ».
ولفت الكاظمي الى ان «البعض يتمنى أن يكون له تاريخ وارث وحضارة كالعراق، ومساهمات في مختلف أنواع العلوم كالعراق، أن يملكوا ما نملكه، وهذا يوجب علينا عملاً وجهداً مضاعفاً لنكون على قدر المسؤولية والأمانة».
ونوه «في تاريخنا محطات مضيئة ساهمت في صياغة مفهوم الإنسانية، وسلوك الإنسان وحياته، وهذا يدفعنا إلى السؤال عن كيفية تطبيقنا لمفهوم التعايش والتسامح».
وتابع «علينا أن ندرك جيداً أن التعايش والتسامح، هو قراءة التاريخ وفهمه واستخلاص العبر منه، ونبذ العنف والتطرف، والبحث عن المشتركات والقيم النبيلة العالية التي تساهم في بناء الإنسان والأوطان».
ودعا الكاظمي «وزارتي التربية والتعليم العالي إلى ترتيـــــــب زيارات منتظمة لأبنائنا إلى المتحف الوطني لكي يتعرفوا على تأريخ بلدهم، ويستــــــعدوا لحمل هذا الإرث الثقافي والحضاري العـــــظيم على أكتافهم، ويساهموا فيه ويثـــــروه وينقلوه الى أجيال المستقبل».
وقال :»من لا تاريخ له لا مستقبل له، وحفظ التاريخ مسؤولية كبرى، والمتاحف جزء لا يتجزأ من طرق هذا الحفظ، لذا أدعو المعنيين في وزارة الثفافة وغيرها من المؤسسات والشباب في مجتمعنا إلى العمل بروح التعاون والشراكة لحفظ التاريخ، وتحويل هذا المكان إلى صرح ثقافي يضج بالحياة والتعايش والتسامح».
وأشار الى ان «هذه مسؤولية، نعم… ولكنها شرف، وشرفٌ كبير أن نكون جزءاً ممن صانوا تاريخهم، لا لأجل العراق والعراقيين فحسب، بل لأجل الإنسان والإنسانية والعالم أجمع».

