المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشف مصدر سياسي مقرب من قيادة الاطار التنسيقي ان المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، شكل بالامس وفدا خاصا من أربعة جهات اساسية داخل الاطار التنسيقي مؤلف من ١٢ شخصية يتمثل عملهم في اجراء حوارات مكثفة مع كل حلفاء الاطار التنسيقي لأخذ اسماء المرشحين لشغل حصص تلك الجهات من المناصب الوزارية ورئاسات الهيئات وما نحو ذلك وخلال اسبوع واحد فقط.
فيما يخوض محمد شياع السوداني بنفسه وللفترة ذاتها ( اسبوعا واحدا) نقاشات مكثفة مع مكونات الاطار التنسيقي للاتفاق على تسمية مرشحيهم لشغل المناصب الحكومية التي ستقدم للبرلمان، اذ تتضمن خطة المكلف بتشكيل الحكومة فترة اسبوعين كاقصى حد لتقديم كابينته الوزارية للبرلمان.
هذا ويراهن البعض من الكتل التي رفضت التصويت في جلسة اختيار رئيس الجمهورية كحركة تشرين على عدم قدرة محمد شياع على حسم ملف تشكيل الحكومة خلال شهر واحد مما سيجعله خارج اللعبة. وهذا المطلب يسنده التيار وقد يضعون العقبات في طريقه عبر حراك الشارع مرة أخرى لمنع الكتل الأخرى سيما أعضاء التحالف الثلاثي السابق من تسهيل مهمة السوداني حيث انهم حققوا مرادهم وما عليهم الا ترك البيت الشيعي يحسم وضعه داخليا فقد باتت الخسارة محصورة بين الإطار والتيار.
علي صعيد متصل كشف عضو الهيئة القيادية لتيار الفراتين إيهاب عياد، عن المدة التي سيتمكن فيها رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني من تشكيل حكومته.
وقال عياد، ان «رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني سيتمكن من تشكيل حكومته خلال مدة (10 الى 15) يوما فقط من يوم تكليفه، خصوصاً مع وجود دعم سياسي كبير له من جميع الكتل والأحزاب».
وأضاف ان «السوداني، باشر في مفاوضات تشكيل حكومته بعد ساعات قليلة من إعلان تكليفه بشكل رسمي من قبل رئيس الجمهورية»، مبينا أن «المفاوضات تجري وسط أجواء إيجابية مع الكتل والأحزاب السياسية كافة».
ونجح مجلس النواب العراقي يوم الخميس 13 من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري بانتخاب رئيس الجمهورية الجديد عبد اللطيف رشيد في الجولة الثانية من التصويت بعد لم يحصل أحد المرشحين على أصوات ثلثيّ النواب كما ينص الدستور العراقي، وفي الجولة الثانية فاز رشيد بـ162 صوتاً فيما حصل منافسه الرئيس الحالي برهم صالح على 99 صوتاً.
وكلّف رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، مرشح الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي، محمد شياع السوداني، بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، بعد مضي عام على إجراء الانتخابات المبكرة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2021، إلا أن الكتل السياسية لم تتمكن من انتخاب رئيس الجمهورية الذي يكلف بدوره مرشح الكتل البرلمانية الاكبر عدداً بتشكيل الحكومة.
وفي ذات السياق هنأت الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، محمد شياع السوداني، لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، فيما توقعت أن يمهد ذلك الطريق لمعالجة القضايا العاجلة والعالقة في العراق.
وقالت بلاسخارت، في برقية تهنئة إلى السوداني، : «باسم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، أود أن أتوجه اليكم بخالص التهنئة بمناسبة تكليفكم رئيساً للوزراء في جمهورية العراق».
وأضافت: «نأمل ونتوقع بأن يمهد تشكيل الحكومة الطريق لبرنامج حكومي يعالج قائمة العراق الطويلة من القضايا العاجلة والعالقة ويلبي احتياجات الشعب العراقي». وختمت بالقول: «اتمنى لكم التوفيق في مهمتكم المقبلة وأتطلع إلى العمل معكم».
من جانبه أكد الاتحاد الأوروبي ،ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة في العراق بصلاحيات كاملة.
وذكر بيان للاتحاد أن» الاتحاد الأوروبي يبارك لعبد اللطيف رشيد انتخابه رئيسا لجمهورية العراق ومحمد السوداني ترشيحه رئيسا مكلفا للوزراء».
وأضاف البيان، أن» هذه خطوات إيجابية تجاه تشكيل الحكومة الذي طال انتظاره، بعد مرور عامٍ على انتخابات تشرين الاول 2021 والتي ارسل الاتحاد الأوروبي لأجلها بعثة رصد انتخابية». وأشار إلى أن» الاتحاد الأوروبي يدين الهجمات الصاروخية التي وقعت بالقرب من البرلمان العراقي قبل فترة قصيرة من التصويت لرئيس الجمهورية يوم الخميس»، مبينا أنه» ليس للعنف مكان في العملية الديمقراطية، ولا بد من حل الخلافات بشكل سلمي من خلال الحوار البناء ضمن الإطار الدستوري». وتابع البيان أنه» من الضروري الآن أن يشكل العراق بسرعة حكومة ذات تفويض دستوري وصلاحيات كاملة يمكنها تنفيذ الاصلاحات التي تمس الحاجة إليها والاستجابة لاحتياجات وطموحات شعبها». وواصل أن» الاتحاد الأوروبي يبقى ملتزما بتقوية شراكته مع العراق في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار في المجتمع». وأكد أن» وجود العراق وهو ينعم بالسلام والازدهار والديمقراطية هو أمر ضروري لشعبه وللمنطقة ولأوروبا».
هذا وقد حظي قرار تكليف محمد شياع السوادني بتشكيل الحــــكومة من قبل رئيس الجمهورية المنتخب عبد اللطيف رشيد بقـــبول وتأييد شعبي وعربي ودولي.

