تــبارك الجــعفري
الى الأســـرارْ التي تَكمُن في
خُشَـــبْ سفينة نوحٍ
من أيّ شكِيمَة إلـــهية
قد جــاءَ هذا النَســـل
وأنى يُمكن الإتيان بقلبِ شَــبَه لهُ
ولو بمقدارِ خَشبةٍ واحِدة
ولو بمقدارِ نفسٍ واحدة
ثم إلى ذلك الطوفان الذي
عمَّ الشـــر فأخفاهُ
أنى لنا بمثلهِ على الحُـــزنِ
لكي ننساهُ
وحق لُبَاب السّــماهر
وذاك التعبُ المَديد
صرخةُ النفسِ قبل الفجرِ الجَديد
وأنى الفجر ؟
انى الفجرُ وقد غابت عن الأعيُنِ
اشعةُ شمسٍ تُـــغافِلُ
تلك السماء من بعيد
لا يُمكن اِسْتِلْطافُ النسمات
التي لا تأتي بوجهةٍ مُســِرة
فأنى النسيمُ المُستطابُ
كُلما لَحِقَت الروح وخزةُ ألمٍ
دعت إليكم حتى تعود
وتشقُ في الدربِ خُطى الهائمين
يستبصرونَ النورَ
ولو من بُعدٍ مَتين
وحتى الســماهِر
والوله وذاك الأنين
تــعودُ الرِمــاحُ
كما شكيتمها والأولون
فَأَنجَيْنَاهُم فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُون.

