Pdf copy 1

د.ظفر التميمي
تشهد الحروب وعلى مر التاريخ تحولات وتكتيكات مختلفة ، لا يتم اختراعها او اللجوء إليها إلا في ظل ظروف محددة بذاتها ، تتطلب احيانا تخطيطا مختلفا عما سبقه ، وقد كان للحرب في افغانستان قصة مختلفة أرسى قواعدها قادة السي اي ايه وجنرالات الحرب ، ممن وجدوا صعوبة في غلق صفحة الحرب في افغانستان ، بسبب المعرقلات الجيوسياسية الكبيرة ، والصراع الدائر بين المعسكرين في ذلك الوقت ، والتي رفعت من مؤشرات المال المنفق في حرب خارج حدود العم سام ، وكان للجولة الختامية في الحرب شكل آخر ، أو فلنقل ان من مخرجات تلك الحرب هو ظهور امراء الحرب الأفغان ، وهم عبارة عن مجموعة من المقاتلين السابقين ، وبقايا من العسكر القديم ، ومخبري المؤسسة الامنية الأمريكية والسوفيتية على حد سواء ، وقد جيء بهم ضمن استراتيجية بعيدة المدى ، لإكمال السياناريو الامريكي ، وكانوا بالفعل الجنود الأوفياء لدورهم ، فقد شقوا عصا الطاعة على اي رغبة جادة في تأسيس دولة حديثة ، وكانوا الوسيلة الأمثل لاستهلاك مخازن السلاح القابع في للمؤسسة الصناعية العسكرية الأمريكية ، وايضاً وسيلة لإبقاء دول الجوار في حالة تهديد وانشغال ، وليكون للإسلام شكل آخر يمثل بداية التهديد العالمي للأمن والاستقرار .
فهل من الممكن ان يكون سيناريو افغانستان هو الأقرب للواقع العراقي ؟ وهل اننا اشتركنا في خلق امراء حرب قد يسببون لنا مشاكل عدة ؟ م ان القيادات السياسية والعسكرية العراقية ستكون حذرة في عدم الوقوع في الفخ الأمريكي ، فاذا كان طوق النجاة موجودا مع وجود تنظيمي القاعدة وداعش ، فليس هناك من ضمانات مستقبلية ، مع كثرة السلاح المنفلت ، والصراع الخفي على الموارد المالية .
نتمنى حقا غير ذلك ، وحتى يحين موعد المواجهة التالية ، سنظل نراقب .

التعليقات معطلة