Pdf copy 1

اليد الواحدة لا تصفق. لكنها تكتب،، ترسم،، تفكر،، تعمل،، وتمن بفيض خبراتها وغزارة وعيها خدمة للوطن ومحبة للآخرين… (أذا لم تكتب اليد فهي رجل!) قول يترجم قيمة الوعي بالعمل وفائض المعرفة بقيمة المبذول سعيا لغاية مثلى،، وعلى منوال من قال: (مابين النية والقصد يكمن الفعل) نقترب من مقاصد استهلال مقالنا الذي كان يجب كتابته قبل هذا اليوم بسنوات رأيت وتابعت وخشيت على حياة صديق استثنائي لنا لم تزده الأيام الأ أصرارا لفرط ما يسكن روحه حجم ذلك القلق الخلاق والمجدي،، من يعرف (د.شفيق المهدي)عن قرب وبقلب خال من أي حسد أوغل سيدلي- بحقه – بأكثر مما أنا عازم عليه – هنا -علنا ممهورا بصدق غاية وعمق محبة لمعلم وانسان كبيرفي الحياة وأروقة العلم والابداع ومهام الوظيفة ،، مبدع – رصين بحاصل من يسعى الوصول الى نهاية المطاف.أحاول أن أفرغ نفسي من موجات حماسة وعصف مشاعر أنتابتني لحظات الكتابة عنه لكي الوذ بالانصاف أكثر قولا وفعلا،، وكم أجد في مقولة غاندي 🙁 الطاغية الوحيد الذي اتقبله في هذا العالم هو ذلك الصوت الهامس الذي يتردد بين جوانحي ) تتطابق ودواخل الصديق شفيق الذي تجده أشد من يشفق- حتى – على أعدائه وأشرس حاسديه ممن أعطائهم قلبه وعقله فأعطوه زناد حقدهم وجور مواقفهم (أعني مصالحهم).!! وبتوالي سخونة تلك الايام بقي وفيا،، عنيدا،، مكابرا،، صلدا تحت أرض ترابها جمر ونار وسماؤها موت ودخان،، لكي يداري بقاء رياح التغيير صافية وحلما كنا في انتظاره،، ومذ كنا نشاهد مسرحياته كيف تتحدى وتباغت مطرالسلطة بلا وجل أوخوف لتقول كل ما تريد،، بل مذ جمعتنا أيام جهنم وعلقم عسكرتارية وديكتاتورية ذلك النظام بمقته وبغضه للحياة ظل (أبا نادية) ينادي بأبهى قيم الجمال النوعي الخالص،، حتى ساعات خلاصه بالغربة والمنفى التي أفنى فيها بعض سنوات حياته.ثمة مناسبة تدفع بشراع هذ الموضوع نحو انسانية مواقف وذكاء وحنكة شفيق الذي قال لي بنبوءة عارف ومحلل حكيم بعد أسابيع قليلة من حرب الربيع / نيسان 2003 عبر حوار تلفازي لفضائية  (كوردسات) – مؤرشف وموجود – أن ماما جلال سيكون رئيسا لجمهورية العراق ،، فضلا عن جملة ما قال – حينها – وتحقق فعلا ،، ليس رجما بالغيب بل فحص وترقب ودراية عالم أكاديمي جاب أفاق وفضاءات مسارح العالم بالدراسة والتدريس وبالنقد والكتابة والصحافة وحسن الادارة عندما عمل في دائرة ( تسمين البلابل و تهذيب العصافير) – هكذا كان يسمي الفيلسوف الراحل ( مدني صالح ) دار ثقافة الأطفال/ مجلتي والمزمار  وبعدها عاد شفيق الى عرينه في دائرة السينما والمسرح حيث رحم اختصاصه ليأخذ بها – رغم قساوة الظرف وضيق فرص – لابهى أزدهارات حاضرها متحديا صلف الموت باللاصق والتهديد وتوالي سهام أعداء النجاح ،، معذرة عن هذا الإفصاح،، لكن الحقيقة تخجل الشيطان كما يقول شكسبير،، وأذا كانت اليد الواحدة لا تصفق..  فإنها تستطيع عمل الكثير بفعل ذلك الصوت الحقيقي الهامس الذي يسكن أرواح أمثالك من الشجعان.  

التعليقات معطلة