عنوان عمودي هذا مأخوذ من تسمية أطلقها المؤرخ الرياضي الكبير (د.ضياء المنشئ) على الكابتن (مهدي أحمد) أحد أعرق وأنبل فرسان الرياضة في العراق- تحديدا كرة السلة- ألق وسحر وعافية هذا النوع الراقي من الرياضات التي كانت تنافس-بجدارة- ولوقت قريب،، شعبية كرة القدم بسطوة كاسحة،، سابحة،، طافحة في عيون وقلوب محبيها وعشاقها.
(مهدي أحمد)، الآن بعمر الخامسة والسبعين،، لم يزل حيويا،، مفعما بالحب متواصلا مع الرياضة والحياة،، حاضرا مهيوبا بوسامة لم يخطف الزمن من بريقها كثيرا- أقول، هذا وأنا أدق على الخشب طاردا للحسد- متمنيا أن يمد الله بعمره،، ولعل سر بريق عينيه وابتسامته الانسانية العذبة هي مكمن وعمق ما يسكن روحه من نقاء وصفاء وخبرة واخلاص نادر للحبيب العراق،، وكل ما يمت بصلة للرياضة فيه – ليس حصرا كرة السلة،، عنوان بيت وجوده،، وشعاع ضميره الناصع مثل تأريخه- بل عموم محافل الرياضة التي عرفت لمعان نجم (أبو صلاح… أبو زينة) لاعبا فذا منذ انتسابه الى نادي الحرس الملكي(نادي الجيش حاليا) في زهو مصادفة عيد الحب(فالنتاين) في الرابع عشر من شباط عام 1953 كما يذكر ويتذكر (كابتننا)المخضرم،،أيام رحلة توالي مآثر مسيرته،، بعد أن طاف أكثر بلدان العالم ولعب في ثلاثة أرباع الكرة الأرضية،، أولا مع(نادي الفرقة الأولى) للفترة من عام 1957ولغاية عام1971 ثم (نادي الجيش) الذي ظل متمسكا بعروة هذا النادي الأعمق والارحب والاحب الى قلب(مهدي) من عام1970-1971 حتى لحظات وساعات وأيام وشهور عقوق وتخلي (بعض) أعضاء الهيئة الادارية الحالية لهذا النادي العتيد ممن حث وسعى عن جهل أو تجني لشطب أسمه وعطاءاته ومجهودات بطولاته كما حصل منذ العام الماضي/2011 والى الآن بعد أن كان عضوا بارزا،، واداريا ناجحا في هيئته طوال سنوات ماضية!! فكيف يتم الاستغناء وبهذا الشكل الجاحد عن من أفنى أبهى سنوات عمره تألقا،، متفانيا- حد الاحتراق- في اللعب والادارة وتدريب منتخباتنا،، العسكرية،، والوطنية،، والشبابية لأكثر من خمسة عشر عاما، شارك في عشر بطولات عسكرية عالمية وثلاث دورات عربية وعدد من الدورات الآسيوية محرزا نتائج كبيرة،، مهمة وراسخة في محافل ومباهج كرة السلة التي أهداها قبل سبعة أعوام أهم وأعمق وأغزر مؤلف ومرجع لتأريخ هذه الرياضة عبر كتابه المعنون (نصف قرن في رحاب.. كرة السلة العراقية) تقديم(د.نجم محيّ الدين السهروردي) تعريف(د.ضياء المنشىء) ومراجعة (د.باسل عبدالمهدي).
فهل يصح… يا جماعة الخير.. أن يعامل هذا الصرح الرياضي والتربوي والانساني بالطريقة التي اتبعها (بعض) أعضاء الهيئة الادارية لنادي الجيش بحق أمجاد ومآثر عطاءات (عمو بابا،، كرة السلة في العراق) والتي أحسبها- أي الأطراف التي سعت وأصّرت على ازاحة الكابتن مهدي أحمد- عن جهل أو عمد- أنما كانت تحقق وتجسد على أرض الواقع حكمة وحزنا قائلا:( إذا أطلقت مسدسك على الماضي.. أطلق عليك المستقبل مدافعه!)،،أما أنا – وأعوذ بالله من كلمة أنا- فأقول لمن يعنيه مثل هذا الأمر: ليس ثمة أرتفاع بلا عمق.!