Pdf copy 1

اشهد أمام جميع القرّاء بأننا-الإعلاميون-غير منصفين على الإطلاق مع أعضاء مجلس النواب المحترمين؛ممن انتخبناهم وأعليناهم وجعلناهم سادة علينا(لا خدما كما ذكرت حملتهم الانتخابية)لا يركبون إلا السيارات المصفحة ولا يقضون عطلهم الا في البلدان الأوربية(الكافرة) ولا يلبسون إلا الماركات الباذخة(أتذكر اذ لحافك جلد شاة / واذ نعلاك من جلد البعير)هؤلاء السادة الذين صنعاهم نحن؛ نضطهدهم يوميا- وبسادية غريبة- فنفتري عليهم؛ونهاجمهم؛ وندّعي ضدهم أشياء ليس لها أي دليل مادي؛ بل-أحيانا-نقلب الحقائق للنيل منهم؟!

..ولأنني وضعت بصمتي وحرّضت عائلتي وأصدقائي ومن اعرف لتزكية ذواتهم الكريمة في الانتخابات؛لذلك أجد من الواجب وإحقاقا للحق أن اعتذر لهم عما اقترفته بحقهم من مقالات؛وما لفقته من أخبار تذم انشغالهم بالمكاسب والامتيازات؛وليس هذا حسب؛بل سأطالب زملائي الكتاب أيضا لتصحيح وجهة نظرهم العوراء-عفوا-لأعمال البرلمانيين؛فكل أعمالهم تصب في صالح المواطن أولا وأخيرا(ألم يقسموا على ذلك بكتاب الله المقدس وعلى مرأى من الفضائيات)فلم التشكيك إذن؛ولم مهاجمتهم بسبب وبدونه؛حتى الله سبحانه وتعالى لا يقبل فعلنا المنكر هذا؟!!

• و ليس لهذا وحده أردت الاعتذار للسادة النواب وإنما: لان دعوتهم لبناء مجمع سكني(يتضمن ثلاث كتل رئيسة منفصلة، اثنتان منها سكنية، والأخرى ترفيهية، ويتضمن بناية سكنية بارتفاع 11 طبقة، مع مرآب بطبقة واحدة لمواقف السيارات، وبمساحة كلية تقارب 110 ألف متر مربع، وبناية سكنية أخرى بارتفاع سبع طبقات، مع مرأب بطبقة واحدة لمواقف السيارات، وبمساحة كلية تقارب 18 ألف متر مربع.فيما تشمل المنطقة الوسطية بناية للفعاليات العامة والترفيهية وتقارب مساحتها 140 ألف متر مربع،إضافة إلى مجموعة من الأبنية الخدمية)قد فهمناها خطأ؛وشوّهناها–نحن الذين لا نخاف الله– فالناس بعد ان شاهدوا عبر التلفازات؛وطالعوا في الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية؛كيف إن عشرات العوائل العراقية تعيش في بيوت من الصفيح وسط هذا القيظ الذي يجعل(الحمار يبول دما)وبلا ماء أو كهرباء او مدارس او طرق معبدة؛فتنادوا لاجتماع هام(لم يتخلف عنه اي عضو)وقرروا ان يبنوا لأبناء الشعب الذي انتخبهم سكنا لائقا؛وحين واجهتهم مشكلة عويصة وهي ان الحكومة– بالتأكيد– سوف لا توافق على ذلك؛فما لها ولهؤلاء الرعاع؛فابتدعوا قصة بناء مجمعات سكنية لأعضاء مجلس النواب؛حتى إذا اكتملت؛سيخرجون والفرح ملء وجوههم ويعلنوا الحقيقة التي تجعلهم–إمام الله والمواطن-بأنصع وجه؛ثم يعودوا بعدها الى واجباتهم البرلمانية بضمير مستقر.

• أرأيتم كيف نسئ الظن بمن انتخبناهم؛وجعلناهم سادة..يرفلون بالملايين الشهرية(وليس بالعادة الشهرية!!)وبالسفر والمؤتمرات؛وقطع الأراضي على ضفاف دجلة الخالد؛وبالأرصدة والعمولات؛وهم يعملون-سرا-من اجل رفاهنا ويفكرون بنا ليل نهار!!

ألا يستحق الأمر(اعتذار)من نوع خاص؟!!

.. في الأخبار(إن دوقة كمبريدج، البالغة من العمر30 عاماً،ستنضم إلى حملة «النوم في الخارج»لزيادة الوعي بمشكلة من لا مأوى لهم في العاصمة لندن..أما زوجها الأمير وليام-الثاني في ترتيب ولاية العرش-فقد نام مع مشردين عام 2009 بالقرب من حاوية للقمامة للسبب أعلاه)فلم نستكثر مثل هذا الموقف من برلمانيينا النجباء؟!!!!!!

•و.. يعيش البرلمان العراقي يا.. يعيش .

التعليقات معطلة