• تصفه الصحافة في الخارج بأنه: شاعر عراقي بأجنحة عربية.

والسبب إن الكثير من المطربين العرب (فضلا عن العراقيين وعلى رأسهم كاظم الساهر) قد غنى من كلماته (عاصي الحلاني– وليد توفيق – ديانا حداد – راشد الماجد – وليد الشامي- عبد المجيد عبد الله).

لكن هذا الشاعر الذي حلّق خارج فضاء الوطن منذ ما يقرب من عقدين ونصف؛ يرقد الآن وحيدا في مستشفى معزول بأمارة رأس الخيمة !!

وبحسب أصدقاء مقربين منه ؛ انه اتصل بالقنصلية العراقية في الإمارات طالبا تدبير أمر عودته للوطن؛ وجاءه الجواب: ليس ذلك من مهماتنا ؟!!!

ويعقب من أفاد بالخبر: أن الشاعر ردّ على القائل (إذن ..هل ذلك من مهمة القنصلية الإسرائيلية – مثلا)؟؟

•        الحكومة في الليل وفي النهار؛ وعبر كل أدواتها الإعلامية تنادي المبدعين (بس تعالو) كما يغني المطرب العذب كريم منصور؛ ولكن كيف وما هي الآلية؟

لا احد يجيب؛ واكبر دليل ما يحدث مع شاعرنا المريض في مستشفى رأس الخيمة!!

.. أمس حملنا كاظم الكَاطع على الأعناق ونحن نبكي دما؛ وكان بإمكان المسؤولين إنقاذ حياته لو أنهم خصصوا لصحته جزءا يسيرا من ميزانية مؤتمراتهم الفارغة؛ ولكن كيف والمال أهم من الوطن والمواطن.

 واليوم شاعر لا يقل تفردا عن الكاطع يعاني المرض ويريد أن يعود لوطنه؛ بعد ان أشبعنا الإعلام شائعات بأنه تعافى؛ وأصبح وطنا للمبدعين؛ حتى إذا همّ مبدع ما بالعودة.. قيل له: على مهلك..لا تصدّق كل ما تسمع..  معود؛ عرب وين طنبوره وين؟!!

•        من منا لم يغن مع كاظم الساهر: ما عندي سيارة وقصر/ لكني ميسور الحال/ عندي كلب ليرة ذهب وصحتي عال العال .. و: نشوفك وين يمهاجر/ كلي بيا بلد صاير/ فراكك مو سهل عندي/ ولا هي أزمة وتعدي. 

الشاعر الذي أتحدث عنه هو من كتب هذه الكلمات الجميلة القريبة من القلب؛ وليس هذا فقط؛ فقد شارك بأكثر من 17 مسرحية بدأها عام 1970؛ وآخر مشاركاته مع (كشخة ونفخة)عام 1981 ليتفرغ بعدها للقصيدة والأغنية التي توجته نجما من نجومها وهي العصية على الإذعان إلا لفرسان الكلام في مجالها. 

•        رعاية المبدعين واحدة من مهمات الحكومة ومؤسساتها المتخصصة؛ وتلك هي التي تعطي الانطباع الطيب عن جديتها في بناء مجتمع راق يكون فيه الإنسان (وليس المبدع وحده) قيمة عليا؛ ومن المفروض أن تكون الدعوات لعودة الكفاءات العراقية جدية وليست للاستهلاك الإعلامي فقط؛ فهل نرى ما يترجم رجاءنا باحتضان الشاعر الغنائي والكاتب الصحفي والممثل المسرحي (كاظم السعدي) والإيعاز إلى قنصليتنا في الإمارات بتسهيل الإجراءات التي تعيده إلى وطنه وهو مكفول الكرامة والاعتبار؟

        رئاسة الوزراء.. وزارة الثقافة.. اتحاد الشعراء الشعبيين؛ الكرة في ملعب الوطن فمن يصفر بالبداية الصحيحة؟

التعليقات معطلة