دعوة نبيلة من إعلامي عراقي؛ وموضوع يستحق أن تدرسه الدولة والحكومة؛ ويحسب لها في حالة تنفيذه لأنه يرتبط باسم من ألمع أسماء الثقافة العراقية والعربية: الجواهري العظيم.
ولكي لا اعتدي على تفرّد الزميل (أنور الحمداني) سأضع رسالته الموجهة إلى فخامة الرئيس الطالباني؛ أمام دولة الرئيس أيضا؛ فمن أيٍّ تجيء المبادرة تحسب للجميع.
تقول رسالة الحمداني أنور:
فخامة الرئيس جلال طالباني المحترم
في ظل الظروف الراهنة الذي تمر بها سوريا الشقيقة، من تطورات سياسية وأمنية، فأنني اليوم وتزامناً مع الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري وانتم اعرف منا بالجواهري ، إنساناً وشاعراً، ومواطناً أصيلاً، ورمزاً وطنياً تغنت أشعاره بكل مكونات العراق، وتعدت أشعاره كل حدود المألوف فغدا بها أسطورة القرن العشرين ومتنبيه الذي أعطى صورة بصرية محسوسة عن أبي الطيب المتنبي أسطورة الشعر والأدب في القرن العاشر الميلادي، وللأسف كلاهما مات ودفن بعيداً عن كوفته أو عن بغداده وعن محبيه فما بين واسط بالعراق ودمشق في الشام توزعت ذكرى شاعرين خالدين وعظيمين في سفر الشعر العربي الخالد.
فخامة الرئيس المحترم
إن ما تمر به سوريا الشقيقة قد يكون مفتوحاً على سيناريوهات عدة، وان كان الحفاظ على حياة وأموال الأحياء من المواطنين العراقيين المتواجدين هناك لا يقل أهمية من الحفاظ على قبور الاموات من ابناء هذا الوطن العراقي المبدع الخلاق، وهو ما يجب ان تدافع عنه كل مؤسسات الدولة العراقية وحكومتها، ولكن الذي يهمنا نحن المثقفين والإعلاميين العراقيين هو الحفاظ على ارثنا من الضياع هناك ومنها ضريح وقبر الجواهري وبقية صحبه من المبدعين العراقيين المدفونين في مقابر دمشق كالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي والعلامة الشاعر مصطفى جمال الدين والمفكر هادي العلوي وآخرين.
ولذا أتوجه إلى فخامتكم برسالة اطمح فيها أن يتفضل سيادتكم بالتوجيه لإرسال لجنة فنية وثقافية عراقية مختصة الى سوريا الشقيقة لتقييم وضع أضرحة مبدعي العراق هناك، وان وجدت اللجنة من الأفضل نقلهم لدفنهم في العراق ومنها رفات الشاعر الجواهري الخالد، فأن الواجب الوطني والثقافي أن يتم نقل رفاتهم بموكب وتشييع رسمي عالي المستوى ليدفنوا في العراق ومنهم إعادة الجواهري إلى مدافن عائلته آل الجواهر في مقبرة السلام بالنجف الأشرف أن رغبت عائلته وأبناؤه وأحفاده بذلك، او ان يقام له صرح ومعلم كبير في بغداد التي تغنى بها الشاعر الجواهري كثيراً وان يكون الضريح مطلاً على نهر دجلة الخير كما نرجو نحن، وفي مكان مرموق ومعلم مشهود، انني اتقدم بدعوتي ورسالتي هذه كمواطن وإعلامي ومن الوسط الثقافي العراقي، ولست ممثلاً الا لنفسي او من يتفق معي بالرأي ، ولفخامتكم تقييم رسالتي هذه وتقبلوا أسمى الاعتبار والتقدير) انتهت الرسالة.
• اللجنة الثقافية في البرلمان العراقي أقرّت قبل أيام إحدى قصائد الجواهري لتكون (النشيد الوطني العراقي) فهل نقرّ النشيد وننسى صاحبه!!
أنا مع رسالة أنور الحمداني؛ وها هو إمضائي معه.