Placeholder

لا علاج لهذا …

تتأكد, للمرة المليون بأنه كيفما تكونوا يولى عليكم.. وإن الشعوب والمجتمعات تقترف الجرائم التي تستحقها وتناسبها.. ووصلنا في العراق أن يتبارى اللصوص بعناوين السياسة وعلى الحصص والمنافع.. وهي المرة الأولى في التاريخ التي يأخذ اللصوص هذه العلنية, وبلا ادنى حرج او حياء او شعور مزعج.. وان ظاهرة بهذا الحجم والخطورة لا تكون بدون اسهام واسع وخطير, ربما من الرضيع ايضا… وها هم البسطاء ظلوا على غفلتهم ولم تكفهم كل هذه الزوابع والأعاصير لإيقاظهم وتنبيههم الى كذبة وخدعة ولعبة الطائفية وكل ما يمزق وحدتهم ويشتت شملهم.. ولم يتساءلوا عن كنه اختلافات السياسيين.. وأي قدر كوني حال دون عودة التيار الكهربائي كل هذه السنوات.. عن أي شيء يختلفون؟ عن منهج في البناء الاجتماعي؟ أم عن البرنامج الاقتصادي ومدارس الخطط في هذا المجال.. أم عن الاتجاه الثقافي وأي التيارات الأنسب للعراق؟؟ الأكيد ان مزوري الشهادات لا يعرفون مدارس الاقتصاد وثقافة الاجتماع  واجتهادات السياسة ..وقد لا يجيدون تلفظها..  فعن اي شيء يختلفون؟؟ هل يتلاومون على تورطهم بخطتين خمسيتين في التنمية لم تحققا النتائج المرجوة؟؟ ليقولوا للعالم, وليس لنا, عمّاذا يختلف المختلفون؟؟ عن الاسلوب في استعادة مليارات الدولارات الكافية لنقل افقر شعوب العالم الى الرفاهية ومضاهاة الحياة في سويسرا ونيويورك؟؟ أم عن اجتهادات وفلسفات لجعل البشرية جمعاء تأكل في صحن واحد؟؟ أم .. عن طريقة تجلي وجه الاسلام امام هذه البشرية وتؤكد صلاحيته لكل زمان ومكان ..وقدرته على التفاهم مع الجميع؟؟

ربما اختلفوا في المفاضلة بين تصدير منتوجنا الزراعي وبين تصنيعه.. أو اختلفوا في صيغة توزيع عوائد التنمية الخارقة؟؟ لا شيء من هذا ..مطلقا, ومنهم من لا يعرف كيف ينطقها.. وهنا الفضيحة.. ولكنها تجد محيطها المناسب بين قطاع البسطاء ممن تحكمه وتقرر مصيره أحاديث واجتهادات الأموات وإن كانت مختلقة ولا وجود وراءها حتى للأموات… بل محدودية الذهن وركامات التخلف وضروب الغباء… وهؤلاء سيواصلون دعمهم واختيارهم لجلاديهم وسارقيهم ومفسدي حيواتهم.. لذا قيل ان الغباء وحده من لا شفاء منه.. ولا دواء له غير زمن خرافي متطاول.. يتطلب البدء مع الرضاعة .. أو اعتماد الطرق على الرؤوس لحشر القناعة.. وإلا.. فهم لاهون مخدرون بتعصبهم وكراهيتهم  ويموتون  قهراً.

Placeholder

عندهم محطات لتبادل المعارف وعندنا توربينات لتوليد الأحقاد

كاظم فنجان الحمامي 

بين الغرب والعرب نقطة, لكنها نقطة كبيرة بحجم الثقوب السود, التي خلفتها الفترة المظلمة في مسيرة التحضر, يتفاخر الغربيون اليوم بالمعارف, ونحن نتباهى بالمغارف, ونسرف في إقامة الولائم والمناسف. 

كنا في البحر نمضي أكثر من أسبوعين في عبور المحيط الأطلسي من رأس الرجاء الصالح إلى ريو دي جانيروا, ونقضي الفترة نفسها في رحلة العودة على ظهر الناقلة العراقية العملاقة (خانقين), كان ذلك عام 1973 عندما كنا متدربين نتعلم مبادئ الفنون البحرية بإشراف الطواقم الروسية. أذكر إننا توقفنا مرات ومرات في عرض البحر لنتبادل الكتب مع سفينة روسية أخرى فنرسل إلى طواقمها ما بحوزتنا, ونستلم منهم ما فرغوا من قراءته من مراجع وروايات, ثم نستأنف رحلتنا فرحين بما ستضيفه لنا هذه الكتب من إشراقات معرفية جديدة, وتأكد لنا فيما بعد إن سياقات تبادل الكتب من السياقات المتعارف عليها بين الطواقم الغربية العاملة في البحر, لكنها تكاد تكون مفقودة, ولا أثر لها بين الطواقم العربية. 

أما على اليابسة فقد ابتكر اللندنيون عشرات الطرق لتبادل العلوم والمعارف, وتفننوا في نشرها بين سكان قراهم, من دون أن يترتب على تفعيل هذه الطرق أي تكاليف مادية, فكلها مجانية ومتيسرة للصغير والكبير, ومتاحة لعامة الناس في الفضاءات السكانية المفتوحة. 

 من أطرف هذه الطرق, الطريقة الشائعة الآن في القرى البريطانية, وبين الأحياء الريفية, حيث تحولت أكشاك (كابينات) الهواتف العمومية المهجورة إلى محطات ثقافية مصغرة لتبادل الكتب, ويحق لأي إنسان أن يأخذ الكتاب الذي يعجبه, ويترك على رفوف الكشك كتابا آخرا, أو يأخذ كتابا ليقرأها ثم يعيده بعد قراءته إلى الكشك نفسه.  

من المؤسف له أن هذه الوسائل الثقافية القائمة على تعاون الناس مع بعضهم البعض, لا يمكن تطبيقها عندنا في مدننا وقرانا, لا بسبب تفشي الجهل والأمية, ولا بسبب غياب التوجهات التثقيفية عند الناس, وإنما بسبب الإجراءات الأمنية الاحترازية, التي تمنع تداول الكتب المدرجة على قوائم المنع, أو بسبب المخاوف الدينية و الاجتماعية, التي قد تفتح المجال لافتعال الدسائس وتلفيق الاتهامات. 

في لندن أيضا خصصت محطات القطارات ومواقف المترو رفوفاً ليترك عليها المسافرون كتبهم التي فرغوا من قراءتها, أو التي يرغبون بالتخلص منها, حتى يتمكن الآخرون من قراءتها والاطلاع عليها, وبما يضمن تعزيز مكانة لندن كعاصمة للثقافة, وتفعيل دورها في القضاء على الأمية, ونشر الثقافة بين فئة الشباب.  نحن في مجتمعنا العربي بأمس الحاجة لتشجيع الناس على القراءة. كانت عندنا تجاربنا المحدودة, فقد شرعت صالونات الحلاقة منذ  عقود بوضع المجلات والصحف المحلية القديمة على رفوف صغيرة, ليقرأها الناس في فترات الانتظار, والمثير للسخرية أن المجلات النسائية هي الأكثر تداولا في المقاهي وصالونات الحلاقة الرجالية, تستهويهم اللقطات المثيرة والوجه الحسن, ثم انتشرت هذه الفكرة في صالات الألعاب والمقاهي الشعبية. 

 نقرأ دائماً الجريدة نفسها, وأحيانا نجد بعض المجلات المكتوبة بلغات لا نعرفها, دلالة على عدم اهتمام صاحب المقهى, فنتبرع له بالفائض من كتبنا ومجلاتنا, بعد فحصها والتأكد من خلوها من المقالات والصورة المتقاطعة مع توجهات رواد المقهى.  توجهت أوربا كلها نحو بناء المحطات الثقافية لنشر العلوم والمعارف, وتوجهنا نحن في العراق عشائريا نحو تفعيل برامج (نحو الأمية), بمعنى إننا لن نصل إلى المستوى الذي بلغته أوربا, ولن ننال الدرجة التي تؤهلنا لتبادل العلوم والمعارف بالصيغة الشعبية الشائعة في لندن, لكننا برعنا بتشغيل توربينات الحقد العرقي والطائفي لتوليد الكراهية, وتخصص المتطرفون عندنا بصناعة الموت, وتبادل العبوات الناسفة. 

Placeholder

ليبيا.. صراع المدنية والميليشيات

فورَ إنهيار نظام العقيد معمر القذافي، تناسلت الميليشيات في الشوارع الليبية. بنغازي، بؤرة الثورة ضدَّ القذافي، كانت من أكثر المحافظات الليبية أرضاً خصبة للميلشيات. كانت المشاهد التي تنقلها الفضائيات، العربيّة والأجنبيّة، تنبأ بوقوع ليبيا الجديدة في براثن التعّصب الإسلاموي الذي لا يقبل بالتعدّدية والذي يحارب الحقوق والحريّات المدنيّة. كل الكُتَّاب أرعبتهم تلك الحقيقة، وأنا منهم، كتبت حينها، في المستقبل العراقي، أن ليبيا مقبلة على عاصفة مدمرة، كان هذا الواقع حينها. وكانت الصور التي تبثُّ من وكالة الصحافة الفرنسية “أ.ف.ب” تعزّز هذا الرأي، وما يعزّزه أكثر المنظمات الحقوقية التي حذَّرت من عمليات إجرامية تقوم بها الميليشيات، ناهيك عن الصحافة العالمية التي لم تتوان للحظات عن وصف السياسيين الليبيين بالضعفاء، لاسيما رئيس المجلس الانتقالي الليبي، مصطفى عبد الجليل، وكل هذا كان أمراً صحيحاً، والمعطيات على أرض الواقع تعطي دليلاً على أن المعجزة وحدها من تستطيع بناء ليبيا الجديدة.

لكن المشهد يأخذ منحى آخر بعد الفيلم، سيء الصيت، الذي أساء للرسول محمّد، مظاهرات في ليبيا، كما في جميع البلدان العربيّة، تندّد بالفيلم. لافتات سود ترفع شعار “إلا رسول الله”، فجأة، يقتل السفير الأميركي في ليبيا، والرجل، كما يرى الليبيون، له فضل كبير عليهم، خاصّة وأنّه ساعد في الإطاحة بأقسى حكم دكتاتوري. هذا الجرم، على ما تفيد بهِ التقارير الصحفيّة، من عمل الميليشيات، وليس من عمل المتظاهرين؛ الحكومة الليبية سارعت إلى التنديد بمقتل السفير، وشرَّعت أبواب التحقيق للتقصي عن الجاني، الأمر هنا عادي، حكومة تحمي الدبلوماسيين لديها. لكن غير العادي هو الشعب الليبي الذي اثبت مدنيَّة، ونبذ العنف، فسارع أيضاً الى التنديد بمقتل السفير وبالفيلم المسيء للرسول.

الليبيون أيقنوا أنهم لن يجنوا من العنف سوى الويلات، كما أن الميليشيات لن تجلب لهم سوى الموت. الحكومة تصرَّفت بذكاء، استغلت عدم رضا الشعب على الميليشيات فاتخذت قراراً بحلِّها. وبأيام قليلة استطاعت الحكومة أن تحل ثلاث ميليشيات، تعدُّ الأكبر في بنغازي، كما قامت بتغييرات داخل ألوية الجيش لاشتباهها بارتباط قادة من هذه الالوية بالميليشيات، هذه الخطوات، بيَّنت، على الأقل لشركات النفط، التي سحبت بعثاتها خشيّة على حياتهم، بأنَّها قادرة على إدارة ليبيا الجديدة، وبأنها ستؤمن ليبيا من أيِّ مخاطر تحدِّق بها.

هذه الاجراءات، تساعد فعلاً على بناء بلدٍ معافى، على الرغم من المشكلات الكثيرة التي تحتاج إلى وقت كبير لايجاد حلول ناجعة لها. والمهم في كل هذا، أن الليبيين القبليين، أثبتوا موقفاً مدنياً لم تشهده شعوباً سبقتهم الى المدنيّة بعقود!.

Placeholder

الأجداد والأحفاد !

أما وهي السبعون، فقد وهن الجسد وضعف البصر وذبلت الروح، ولم تبق أعوام الجراد وسنوات التعب من متع الدنيا إلا ملازمة البيت وتزجية الوقت مع أحفادي، أعابثهم وألاعبهم وأتسلى بضحكاتهم، وكان (الحارث) وهو أصغرهم، اقرب الأحفاد وأحبهم إلى قلبي، حيث اجتمع له شيء، من كل شيء، الظرف والدعابة والمشاكسة والجرأة والعبث والطيبة، فقد كان يغتنم أوقات فراغي المفتوحة على مصاريعها، ويدعوني الى ان العب النرد او الدومينو، وكنت بحكم العمر والخبرة أفوز عليه دائما، والمح الحزن في عينيه، ومع ذلك لا أتعمد الخطأ في اللعب، حتى لا امنحه فوزا غير مستحق، وهذا جزء من سياستي التربوية معه، وكنت بعد كل خسارة له القي عليه محاضرة حول رحابة الصدر والاعتراف بفوز الآخر.. وقبول الخسارة، وانتظار فرصة مؤاتية… الخ، وفي السنوات الاخيرة بعد تفشي الديمقراطية، بدأت اعمل على تربيته تربية ديمقراطية واكرر على مسامعه، أن من حقه المناقشة والاعتراض والرفض، ولكن يجب احترام المقابل وإعطاؤه حرية التعبير عن رأيه وشخصيته وموقفه، حتى لو كان رأيه خاطئا او يؤدي إلى التهاب القولون، لان الديمقراطية هي على هذا النحو، أنيقة وحلوة، ولكن فيها من المنغصات ما يشيب له الرأس، ومع ذلك لابد من الالتزام بشروطها وقوانينها الى ان تنضج قناعات الناس، ويترسخ إيمانهم بها، عند ذاك لا يصح في الديمقراطية إلا الصحيح، وكان الحارث يصغي إليًّ جيدا، وربما تعلم الكثير وراح يتقبل الخسارة من دون امتعاض، الا ان رغبته في الفوز ظلت مستعرة في أعماقه ولهذا دبر خطة خبيثة (على ما يبدو) ودعاني قبل اسبوعين بطريقة تقرب من التحدي الصبياني في المرح، إلى أن العب معه لعبة جديدة هي (حية ودرج) ومع أنها لعبة طفولية لا تليق بعمري، وتفتقر الى المهارة، وتعتمد على (رمية الزار) غير أنني وافقت في محاولة سرية مقصودة.. كي امنحه فوزا يستحقه عن جدارة، ولو عن طريق الحظ ورمية الزار، وشاءت مقدرات اللعب ان أفوز عليه في الجولة الاولى، وفي الجولة الثانية فزت عليه كذلك، وفي الجولة الثالثة، وهي الأخيرة، كنت على وشك الفوز، لولا ان الرقم الذي ظهر على الزار هو (3) وهذا الرقم، هو الوحيد الذي يضعني في فم الحية التي تبتلعني وتعيدني الى المربع الأول، وغمرت الفرحة عيني حفيدي، الا انني اعترضت وطلبت إعادة الرمية بحجة، أن الزار سقط من يدي، فنظر الحارث الى نظرة لا تخلو من ريبة، ولكنه لم يعترض، ورميت الزار ثانية، وإذا الرقم (3) يظهر من جديد، فاعترضت بدعوى ان الزار لم (يسقط) فوق الرقعة وإنما إلى جانبها، ونظر حفيدي إليّ هذه المرة، نظرة ريبة وشك، ولكنه لم يعترض، ورميت الزار للمرة الثالثة فظهر الرقم (4)، وربحت اللعبة، فقام الحارث -وهو صامت- بوضع الرقعة والزار في الكيس المخصص لهما، ووقف في مكان بعيد عني، قريبا من باب البيت، وسألني بطريقة المشاكسة الظريفة (جدو… الديمقراطية هم بيها زغل؟!) ثم هرب، فيما كنت اشتمه بأعلى صوتي، واشتم من علّمه الديمقراطية!!

Placeholder

لا علاج لهذا …

تتأكد, للمرة المليون بأنه كيفما تكونوا يولى عليكم.. وإن الشعوب والمجتمعات تقترف الجرائم التي تستحقها وتناسبها.. ووصلنا في العراق أن يتبارى اللصوص بعناوين السياسة وعلى الحصص والمنافع.. وهي المرة الأولى في التاريخ التي يأخذ اللصوص هذه العلنية, وبلا ادنى حرج او حياء او شعور مزعج.. وان ظاهرة بهذا الحجم والخطورة لا تكون بدون اسهام واسع وخطير, ربما من الرضيع ايضا… وها هم البسطاء ظلوا على غفلتهم ولم تكفهم كل هذه الزوابع والأعاصير لإيقاظهم وتنبيههم الى كذبة وخدعة ولعبة الطائفية وكل ما يمزق وحدتهم ويشتت شملهم.. ولم يتساءلوا عن كنه اختلافات السياسيين.. وأي قدر كوني حال دون عودة التيار الكهربائي كل هذه السنوات.. عن أي شيء يختلفون؟ عن منهج في البناء الاجتماعي؟ أم عن البرنامج الاقتصادي ومدارس الخطط في هذا المجال.. أم عن الاتجاه الثقافي وأي التيارات الأنسب للعراق؟؟ الأكيد ان مزوري الشهادات لا يعرفون مدارس الاقتصاد وثقافة الاجتماع  واجتهادات السياسة ..وقد لا يجيدون تلفظها..  فعن اي شيء يختلفون؟؟ هل يتلاومون على تورطهم بخطتين خمسيتين في التنمية لم تحققا النتائج المرجوة؟؟ ليقولوا للعالم, وليس لنا, عمّاذا يختلف المختلفون؟؟ عن الاسلوب في استعادة مليارات الدولارات الكافية لنقل افقر شعوب العالم الى الرفاهية ومضاهاة الحياة في سويسرا ونيويورك؟؟ أم عن اجتهادات وفلسفات لجعل البشرية جمعاء تأكل في صحن واحد؟؟ أم .. عن طريقة تجلي وجه الاسلام امام هذه البشرية وتؤكد صلاحيته لكل زمان ومكان ..وقدرته على التفاهم مع الجميع؟؟

ربما اختلفوا في المفاضلة بين تصدير منتوجنا الزراعي وبين تصنيعه.. أو اختلفوا في صيغة توزيع عوائد التنمية الخارقة؟؟ لا شيء من هذا ..مطلقا, ومنهم من لا يعرف كيف ينطقها.. وهنا الفضيحة.. ولكنها تجد محيطها المناسب بين قطاع البسطاء ممن تحكمه وتقرر مصيره أحاديث واجتهادات الأموات وإن كانت مختلقة ولا وجود وراءها حتى للأموات… بل محدودية الذهن وركامات التخلف وضروب الغباء… وهؤلاء سيواصلون دعمهم واختيارهم لجلاديهم وسارقيهم ومفسدي حيواتهم.. لذا قيل ان الغباء وحده من لا شفاء منه.. ولا دواء له غير زمن خرافي متطاول.. يتطلب البدء مع الرضاعة .. أو اعتماد الطرق على الرؤوس لحشر القناعة.. وإلا.. فهم لاهون مخدرون بتعصبهم وكراهيتهم  ويموتون  قهراً.

Placeholder

عندهم محطات لتبادل المعارف وعندنا توربينات لتوليد الأحقاد

كاظم فنجان الحمامي 

بين الغرب والعرب نقطة, لكنها نقطة كبيرة بحجم الثقوب السود, التي خلفتها الفترة المظلمة في مسيرة التحضر, يتفاخر الغربيون اليوم بالمعارف, ونحن نتباهى بالمغارف, ونسرف في إقامة الولائم والمناسف. 

كنا في البحر نمضي أكثر من أسبوعين في عبور المحيط الأطلسي من رأس الرجاء الصالح إلى ريو دي جانيروا, ونقضي الفترة نفسها في رحلة العودة على ظهر الناقلة العراقية العملاقة (خانقين), كان ذلك عام 1973 عندما كنا متدربين نتعلم مبادئ الفنون البحرية بإشراف الطواقم الروسية. أذكر إننا توقفنا مرات ومرات في عرض البحر لنتبادل الكتب مع سفينة روسية أخرى فنرسل إلى طواقمها ما بحوزتنا, ونستلم منهم ما فرغوا من قراءته من مراجع وروايات, ثم نستأنف رحلتنا فرحين بما ستضيفه لنا هذه الكتب من إشراقات معرفية جديدة, وتأكد لنا فيما بعد إن سياقات تبادل الكتب من السياقات المتعارف عليها بين الطواقم الغربية العاملة في البحر, لكنها تكاد تكون مفقودة, ولا أثر لها بين الطواقم العربية. 

أما على اليابسة فقد ابتكر اللندنيون عشرات الطرق لتبادل العلوم والمعارف, وتفننوا في نشرها بين سكان قراهم, من دون أن يترتب على تفعيل هذه الطرق أي تكاليف مادية, فكلها مجانية ومتيسرة للصغير والكبير, ومتاحة لعامة الناس في الفضاءات السكانية المفتوحة. 

 من أطرف هذه الطرق, الطريقة الشائعة الآن في القرى البريطانية, وبين الأحياء الريفية, حيث تحولت أكشاك (كابينات) الهواتف العمومية المهجورة إلى محطات ثقافية مصغرة لتبادل الكتب, ويحق لأي إنسان أن يأخذ الكتاب الذي يعجبه, ويترك على رفوف الكشك كتابا آخرا, أو يأخذ كتابا ليقرأها ثم يعيده بعد قراءته إلى الكشك نفسه.  

من المؤسف له أن هذه الوسائل الثقافية القائمة على تعاون الناس مع بعضهم البعض, لا يمكن تطبيقها عندنا في مدننا وقرانا, لا بسبب تفشي الجهل والأمية, ولا بسبب غياب التوجهات التثقيفية عند الناس, وإنما بسبب الإجراءات الأمنية الاحترازية, التي تمنع تداول الكتب المدرجة على قوائم المنع, أو بسبب المخاوف الدينية و الاجتماعية, التي قد تفتح المجال لافتعال الدسائس وتلفيق الاتهامات. 

في لندن أيضا خصصت محطات القطارات ومواقف المترو رفوفاً ليترك عليها المسافرون كتبهم التي فرغوا من قراءتها, أو التي يرغبون بالتخلص منها, حتى يتمكن الآخرون من قراءتها والاطلاع عليها, وبما يضمن تعزيز مكانة لندن كعاصمة للثقافة, وتفعيل دورها في القضاء على الأمية, ونشر الثقافة بين فئة الشباب.  نحن في مجتمعنا العربي بأمس الحاجة لتشجيع الناس على القراءة. كانت عندنا تجاربنا المحدودة, فقد شرعت صالونات الحلاقة منذ  عقود بوضع المجلات والصحف المحلية القديمة على رفوف صغيرة, ليقرأها الناس في فترات الانتظار, والمثير للسخرية أن المجلات النسائية هي الأكثر تداولا في المقاهي وصالونات الحلاقة الرجالية, تستهويهم اللقطات المثيرة والوجه الحسن, ثم انتشرت هذه الفكرة في صالات الألعاب والمقاهي الشعبية. 

 نقرأ دائماً الجريدة نفسها, وأحيانا نجد بعض المجلات المكتوبة بلغات لا نعرفها, دلالة على عدم اهتمام صاحب المقهى, فنتبرع له بالفائض من كتبنا ومجلاتنا, بعد فحصها والتأكد من خلوها من المقالات والصورة المتقاطعة مع توجهات رواد المقهى.  توجهت أوربا كلها نحو بناء المحطات الثقافية لنشر العلوم والمعارف, وتوجهنا نحن في العراق عشائريا نحو تفعيل برامج (نحو الأمية), بمعنى إننا لن نصل إلى المستوى الذي بلغته أوربا, ولن ننال الدرجة التي تؤهلنا لتبادل العلوم والمعارف بالصيغة الشعبية الشائعة في لندن, لكننا برعنا بتشغيل توربينات الحقد العرقي والطائفي لتوليد الكراهية, وتخصص المتطرفون عندنا بصناعة الموت, وتبادل العبوات الناسفة. 

Placeholder

العـام الدراسـي الجـديـد آمـال وتطلــعـات

توجه يوم الأحد 23/9/2012 خمسة ملايين من أبنائنا إلى مدارسهم تغمرهم الفرحة وتغمر أسرهم الآمال التي نرجو أن لا تعكرها طريقة الاستقبال في المدارس والتي تتظافر عوامل كثيرة على صناعة ذلك التعكير المتوقع في كل من :-

1- مسألة الكتب والنقص الحاصل فيها والذي يخلق هماً لأولياء الأمور وحسرة في نفوس الطلاب الذين يحلمون بكتاب جديد 

2- مسألة الملابس وغلاء الأسعار 

3- مسألة بنايات المدارس والنقص الحاصل فيها والذي جعل ازدواجية الدوام ظاهرة مزمنة لا تتيح لإدارات المدارس تطوير الإدارة وتحسين النشطات الصفية واللاصفية

4-  مسألة المرافق الصحية ورداءتها مما ينعكس على نظافة التلاميذ الصغار والطلاب الذين تجاوزوا مرحلة الصغر وباتوا يطمحون بمدارس تلبي جميع حاجاتهم واستقلال شخصيتهم التي تمر بمرحلة حرجة من مراحل العمر

5- مسألة حوانيت المدرسة والتي مازالت بحاجة إلى تنظيم بما يناسب الوضع الصحي وتطلعات الأهل والمسؤولين عن التربية 

عندما يتوجه أبناؤنا إلى مدارسهم في عام دراسي جديد نرجو أن لا يبقى أولياء أمور الطلاب يتحملون مسؤولية هذه المناسبة لوحدهم وإنما , وان لا تبقى إدارات المدارس بإمكاناتهم المتواضعة يوجهون هذه المناسبة لوحدهم وهم يعانون قلة التمويل والتجهيز التي تجعلهم محرجين أمام تلاميذهم وأسرهم وأمام الملاك التعليمي وهذه مازالت مظاهره قائمة.

كما نرجو أن لا تبقى لجنة التربية النيابية تتفرج على المشهد الدراسي الجديد وتسجل الملاحظات في منتصف أو في أواخر ونهاية العام الدراسي كما يحدث وحدث في السنوات التي مرت والأمر كذلك بالنسبة إلى لجان التربية في مجالس المحافظات.

كما نرجو أن تكون وزارة التربية قد أعدت خطة جديدة لعام دراسي جديد مستفيدة من تجارب العام الماضي والسنوات التي مرت بعد 2003، وبهذه المناسبة نثمن دور التلفزيون التعليمي ونرجو أن تتوسع ظاهرة التعليم بأدوات التقنية الحديثة, ومنها أن يكون الكومبيوتر حاضرا في مدارسنا ومن السنة الأولى في المرحلة الابتدائية , وان يركز عليه في صفوف الدراسة المتوسطة والثانوية.

كما نرجو أن تدخل مناهج تعليمية حديثة أخذت بها بلدان متقدمة ونجحت مثل :-

1- عدم إعطاء واجب بيتي دون العاشرة من العمر حتى لا يرهق التلاميذ بسيل من الواجبات البيتية التي ترهق التلاميذ وعوائلهم لاسيما أولئك الذين لم تتح لهم فرص التعلم المتقدم من الآباء والأمهات فينعكس على التلاميذ ضغطا نفسيا وزيادة متاعب.

2- إعادة النظر بموضوع الحقيبة المدرسية وما تسببه من آثار على صحة التلاميذ من جهة نمو العظام, وعندما يتحقق عدم إعطاء واجب بيتي دون العاشرة من العمر نكون قد تجاوزنا مشاكل الحقائب المدرسية صحيا.

3- التركيز على تنمية أسلوب الملاحظة في التعليم الحديث والابتعاد عن أسلوب التلقين وحشو المعلومات, وأسلوب الملاحظة يحتاج الى خطة تعليمية جديدة, ومنهج حديث وملاك تعليمي مزود ومطلع على آخر وسائل التعليم الحديث.

4- ونتطلع إلى أن تكون الطبابة المدرسية قد أصبحت واقعا ملموسا في مدارسنا، وان يحظى تلاميذ المدارس الابتدائية والروضات وطلاب المدارس المتوسطة والثانوية بإشراف طبي يقف إلى جانب طلابنا ممن يعانون أمراضا ولادية في القلب فيسهل عليهم مهمة التعليم ويوفر لهم سبل العلاج والتشخيص المبكر ويجنبهم حدوث المضاعفات, وكذلك الأمر بالنسبة لمن يعانون الربو القصبي حتى لا تسبب حصص الرياضة مزيدا من المضاعفات لهم دون أن يعرف حالهم الصحي, ووجود الطبابة المدرسية في مدارسنا هي ظاهرة من ظواهر تطور الخدمات في مدارسنا وقاعدة من قواعد التنمية البشرية التي أصبحت الدول المتقدمة توليها عناية واهتماماً فائقين, كما أن وجود الإشراف الطبي في مدارسنا يساعد أولياء الأمور على معرفة تفاصيل الحالة الصحية لأبنائهم على مستوى كل من :

ا‌- القلب: ومعرفة وجود الفتحات ومشاكل الصمامات القلبية وما يصاحبهما من مضاعفات

ب‌- الصدر: ومعرفة وجود الربو وحساسية القصبات

ت‌- النظر: ومعرفة درجة النظر ومشاكله المبكرة عند بعض التلاميذ مما يسهل عليهم مشاكل الكتابة وصعوبة النظر

ث‌- السمع ومشاكله: ومعرفة وجود مشاكل السمع المبكرة تساعد التلاميذ على تجاوز تلك المشكل كما تساعد الإدارة وأولياء الأمور على تفهم مشاكل التلاميذ السمعية.

ج‌- مشاكل الدم والكبد والعمل على تشخيصها ومساعدة التلاميذ على حياة اجتماعية ومدرسية سهلة من خلال تجنب ما يجلب لهم المضاعفات لاسيما في الأكل والشراب وخصوصا من حانوت المدرسة أو مطعم الجامعة.

ح‌- مشاكل الكلى والجهاز البولي وتشخيص الحالات الولادية مثل وجود حالبين في كل كلية أو وجود ثلاث كليات أو أكثر أو وجود مشاكل التهابية لم تعالج فأدت إلى مضاعفات لا يعلم بها التلميذ ولا يعرفها الأهل .

خ‌- تشخيص حالات الروماتزم وتجنب مضاعفاتها من خلال التوجيهات التي تعطى للمصابين بواسطة الطبيب الاختصاص الذي يشرف على العلاج .

د‌- تشخيص حالة العظام ومعرفة المشاكل إن وجدت، مما تساعد التلاميذ على العلاج المبكر وإعطاء التوصيات اللازمة لهم.

ذ‌- تشخيص حالات البلهارزيا وعلاجها لاسيما للتلاميذ الذين يسكنون مناطق الأهوار

ر‌- تشخيص حالات السكري وإعطاء التلاميذ توجيهات في الطعام المناسب مع إعطاء الدواء تحت إشراف أطباء الاختصاص, ومساعدة الأهالي على تفهم الوضع الصحي لأبنائهم .

ز‌- إن وجود الإشراف الطبي في مدارسنا يوفر لنا بالإضافة إلى ما ذكرناه في الجوانب الصحية, فإنه يوفر لنا إشرافا على حانوت المدرسة ومطعم الجامعة, كما يوفر لنا إشرافا على حالة مياه الشرب في المدارس وكذلك حالة المرافق الصحية, كذلك حالة غرف الصفوف من حيث السعة والمساحة وعدد التلاميذ الذي يجب أن يكون بحدود “15” تلميذا وان لا يتجاوز الـ “25” تلميذا في الصف الواحد.

س‌- وأخيرا، تسهم الطبابة المدرسية بمنع وانتشار العدوى المرضية من خلال تشخيص وعزل الحالات المعدية بين التلاميذ.

Placeholder

العـام الدراسـي الجـديـد آمـال وتطلــعـات

توجه يوم الأحد 23/9/2012 خمسة ملايين من أبنائنا إلى مدارسهم تغمرهم الفرحة وتغمر أسرهم الآمال التي نرجو أن لا تعكرها طريقة الاستقبال في المدارس والتي تتظافر عوامل كثيرة على صناعة ذلك التعكير المتوقع في كل من :-

1- مسألة الكتب والنقص الحاصل فيها والذي يخلق هماً لأولياء الأمور وحسرة في نفوس الطلاب الذين يحلمون بكتاب جديد 

2- مسألة الملابس وغلاء الأسعار 

3- مسألة بنايات المدارس والنقص الحاصل فيها والذي جعل ازدواجية الدوام ظاهرة مزمنة لا تتيح لإدارات المدارس تطوير الإدارة وتحسين النشطات الصفية واللاصفية

4-  مسألة المرافق الصحية ورداءتها مما ينعكس على نظافة التلاميذ الصغار والطلاب الذين تجاوزوا مرحلة الصغر وباتوا يطمحون بمدارس تلبي جميع حاجاتهم واستقلال شخصيتهم التي تمر بمرحلة حرجة من مراحل العمر

5- مسألة حوانيت المدرسة والتي مازالت بحاجة إلى تنظيم بما يناسب الوضع الصحي وتطلعات الأهل والمسؤولين عن التربية 

عندما يتوجه أبناؤنا إلى مدارسهم في عام دراسي جديد نرجو أن لا يبقى أولياء أمور الطلاب يتحملون مسؤولية هذه المناسبة لوحدهم وإنما , وان لا تبقى إدارات المدارس بإمكاناتهم المتواضعة يوجهون هذه المناسبة لوحدهم وهم يعانون قلة التمويل والتجهيز التي تجعلهم محرجين أمام تلاميذهم وأسرهم وأمام الملاك التعليمي وهذه مازالت مظاهره قائمة.

كما نرجو أن لا تبقى لجنة التربية النيابية تتفرج على المشهد الدراسي الجديد وتسجل الملاحظات في منتصف أو في أواخر ونهاية العام الدراسي كما يحدث وحدث في السنوات التي مرت والأمر كذلك بالنسبة إلى لجان التربية في مجالس المحافظات.

كما نرجو أن تكون وزارة التربية قد أعدت خطة جديدة لعام دراسي جديد مستفيدة من تجارب العام الماضي والسنوات التي مرت بعد 2003، وبهذه المناسبة نثمن دور التلفزيون التعليمي ونرجو أن تتوسع ظاهرة التعليم بأدوات التقنية الحديثة, ومنها أن يكون الكومبيوتر حاضرا في مدارسنا ومن السنة الأولى في المرحلة الابتدائية , وان يركز عليه في صفوف الدراسة المتوسطة والثانوية.

كما نرجو أن تدخل مناهج تعليمية حديثة أخذت بها بلدان متقدمة ونجحت مثل :-

1- عدم إعطاء واجب بيتي دون العاشرة من العمر حتى لا يرهق التلاميذ بسيل من الواجبات البيتية التي ترهق التلاميذ وعوائلهم لاسيما أولئك الذين لم تتح لهم فرص التعلم المتقدم من الآباء والأمهات فينعكس على التلاميذ ضغطا نفسيا وزيادة متاعب.

2- إعادة النظر بموضوع الحقيبة المدرسية وما تسببه من آثار على صحة التلاميذ من جهة نمو العظام, وعندما يتحقق عدم إعطاء واجب بيتي دون العاشرة من العمر نكون قد تجاوزنا مشاكل الحقائب المدرسية صحيا.

3- التركيز على تنمية أسلوب الملاحظة في التعليم الحديث والابتعاد عن أسلوب التلقين وحشو المعلومات, وأسلوب الملاحظة يحتاج الى خطة تعليمية جديدة, ومنهج حديث وملاك تعليمي مزود ومطلع على آخر وسائل التعليم الحديث.

4- ونتطلع إلى أن تكون الطبابة المدرسية قد أصبحت واقعا ملموسا في مدارسنا، وان يحظى تلاميذ المدارس الابتدائية والروضات وطلاب المدارس المتوسطة والثانوية بإشراف طبي يقف إلى جانب طلابنا ممن يعانون أمراضا ولادية في القلب فيسهل عليهم مهمة التعليم ويوفر لهم سبل العلاج والتشخيص المبكر ويجنبهم حدوث المضاعفات, وكذلك الأمر بالنسبة لمن يعانون الربو القصبي حتى لا تسبب حصص الرياضة مزيدا من المضاعفات لهم دون أن يعرف حالهم الصحي, ووجود الطبابة المدرسية في مدارسنا هي ظاهرة من ظواهر تطور الخدمات في مدارسنا وقاعدة من قواعد التنمية البشرية التي أصبحت الدول المتقدمة توليها عناية واهتماماً فائقين, كما أن وجود الإشراف الطبي في مدارسنا يساعد أولياء الأمور على معرفة تفاصيل الحالة الصحية لأبنائهم على مستوى كل من :

ا‌- القلب: ومعرفة وجود الفتحات ومشاكل الصمامات القلبية وما يصاحبهما من مضاعفات

ب‌- الصدر: ومعرفة وجود الربو وحساسية القصبات

ت‌- النظر: ومعرفة درجة النظر ومشاكله المبكرة عند بعض التلاميذ مما يسهل عليهم مشاكل الكتابة وصعوبة النظر

ث‌- السمع ومشاكله: ومعرفة وجود مشاكل السمع المبكرة تساعد التلاميذ على تجاوز تلك المشكل كما تساعد الإدارة وأولياء الأمور على تفهم مشاكل التلاميذ السمعية.

ج‌- مشاكل الدم والكبد والعمل على تشخيصها ومساعدة التلاميذ على حياة اجتماعية ومدرسية سهلة من خلال تجنب ما يجلب لهم المضاعفات لاسيما في الأكل والشراب وخصوصا من حانوت المدرسة أو مطعم الجامعة.

ح‌- مشاكل الكلى والجهاز البولي وتشخيص الحالات الولادية مثل وجود حالبين في كل كلية أو وجود ثلاث كليات أو أكثر أو وجود مشاكل التهابية لم تعالج فأدت إلى مضاعفات لا يعلم بها التلميذ ولا يعرفها الأهل .

خ‌- تشخيص حالات الروماتزم وتجنب مضاعفاتها من خلال التوجيهات التي تعطى للمصابين بواسطة الطبيب الاختصاص الذي يشرف على العلاج .

د‌- تشخيص حالة العظام ومعرفة المشاكل إن وجدت، مما تساعد التلاميذ على العلاج المبكر وإعطاء التوصيات اللازمة لهم.

ذ‌- تشخيص حالات البلهارزيا وعلاجها لاسيما للتلاميذ الذين يسكنون مناطق الأهوار

ر‌- تشخيص حالات السكري وإعطاء التلاميذ توجيهات في الطعام المناسب مع إعطاء الدواء تحت إشراف أطباء الاختصاص, ومساعدة الأهالي على تفهم الوضع الصحي لأبنائهم .

ز‌- إن وجود الإشراف الطبي في مدارسنا يوفر لنا بالإضافة إلى ما ذكرناه في الجوانب الصحية, فإنه يوفر لنا إشرافا على حانوت المدرسة ومطعم الجامعة, كما يوفر لنا إشرافا على حالة مياه الشرب في المدارس وكذلك حالة المرافق الصحية, كذلك حالة غرف الصفوف من حيث السعة والمساحة وعدد التلاميذ الذي يجب أن يكون بحدود “15” تلميذا وان لا يتجاوز الـ “25” تلميذا في الصف الواحد.

س‌- وأخيرا، تسهم الطبابة المدرسية بمنع وانتشار العدوى المرضية من خلال تشخيص وعزل الحالات المعدية بين التلاميذ.

Placeholder

كيسنجر.. وضربةإيران المقبلة

• إذا كان الطبري يقول عن المغيرة بن شعبة -احد أشهر دهاة العرب-: كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجاً ولا يلتبس عليه أمران إلا أظهر الرأي في أحدهما.. فما اظنه كان يقصد الا هنري كيسنجر; احد أهم دهاة الفكر والسياسة في القرن العشرين؛ ويكفي ان نقول انه من نزع أسلحة الاتحاد السوفيتي القديم وظل وراءه إلى ان انهار تماما؛ ومن جمع ما لم لا يجتمع: العرب وإسرائيل في كامب ديفيد. 

..كيسنجر هو صانع الرؤساء في أمريكا وفي بلدان كثيرة أيضا, والمخطط الاستراتيجي لكل الافعال القذرة في عالمنا العربي وفي عموم شرقنا الاوسطي؛ولا يهمه شيء في الدنيا بقدر ما يهمه سلام إسرائيل؛ انتماء ووفاء لجذوره اليهودية؛ وواحدة من غباءات حكامنا انهم لا يقرؤون عقول أعدائهم؛ وهذا امر مشهور فيهم؛فذات مرة قيل لموشيه ديان- وهو ينشر خططه الحربية القادمة ضد العرب: انت تغامر بفضحها؛ فأجاب اطمئنوا فالعرب لا يقرؤون!!

• كيسنجر..وهو على عتبة أعوامه الـ90 يستقرئ الحرب العالمية الثالثة؛ والتي علينا أن لا ندفن رؤوسنا في الرمال ونتجاهل وقائعها.

ففي حديث أجراه مع صحيفة ديلي سكيب الأميركية وأعاد نشره موقع اسمه ريالتي زونيزم, وبعث لي اجزاء منه احد الأصدقاء؛ يقول كيسنجر (لقد أبلغنا الجيش الأميركي أننا مضطرون لاحتلال سبع دول في الشرق الأوسط نظرًا لأهميتها الاستراتيجية لنا خصوصا أنها تحتوي على البترول وموارد اقتصادية أخرى ولم يبق إلا خطوة واحدة، وهي ضرب إيران! وعندما تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما سيكون الانفجار الكبير قد وقع والحرب الكبرى التي لن تنتصر فيها سوى قوة واحدة هي إسرائيل وأميركا وسيكون على إسرائيل القتال بكل ما أوتيت من قوة وسلاح لقتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط; قد حدثت!!) ويضيف: ان طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد أصم..وإذا سارت الأمور كما ينبغي، فسيكون نصف الشرق الأوسط لإسرائيل. 

..لقد تلقى شبابنا في أميركا والغرب تدريبا جيدا في القتال خلال العقد الماضي وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك -الذقون المجنونة- فسوف يطيعون الأوامر ويحولونها إلى رماد!

ويوضح كيسنجر:  أن إيران ستكون المسمار الأخير في النعش الذي تجهزه أميركا وإسرائيل لكل من الصين وروسيا بعد أن تم منحهما الفرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة وبعدها سيسقطان وللأبد لنبني مجتمعا عالميا جديدا لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة هي الحكومة العالمية -السوبر باور- وقد حلمت كثيرا بهذه اللحظة التاريخية. 

• وبعيدا عن(نوستراداموس)العراف الفرنسي الشهير الذي توفي قبل ما يزيد عن 500 عام؛ وتنبؤاته المستقبلية التي تحقق منها ضرب برجي التجارة؛ وابن لادن؛وانهيار الاتحاد السوفيتي؛والضربة النووية؛فانه يتحدث في احدى نبوءاته عن الحرب العالمية الثالثة و..إيران!!

.. نعم؛لا نؤمن نحن المسلمين بالكهانة والشعوذة؛ولكن لنؤمن -على الأقل- بالمعطيات الدولية؛ وننتبه الى سلامة شعوبنا بعيدا عن الاحتراب الطائفي والعرقي؛فهل من يصغي؛ ام ان موشيه ديان محق دائما؟!

Placeholder

من ملفات خيانات الترجمة

    يبدو أننا -فعلا- لا نتعلم من دروس الماضي، العبر والدروس اللازمة لتلافي الأخطاء والمقالب التأريخية والانسانية التي مرت بنا، أذكر أن انقلبت الدنيا ولم تقعد، ولم يصل العرب الى أية نتيجة، حين حاولت إسرائيل التحايل في مفاوضاتها، بعد نكسة حزيران/ 1967 وحرب تشرين/ 1973 لاستعادة (أراض عربية) وليست (الأراضي العربية) كانت قد احتلتها هذه الدولة اللقيطة، بسبب اعتماد بنود تلك الاتفاقيات الملزمة للأطراف النزاع العربي- الاسرائيلي على اللغة الانكليزية سبيلا للحل والتشاور، لكن مشكلة الترجمة وقفت (سكينة خاصرة) كما يقول المثل العراقي- في طريق تحقيق حقوقنا المهدورة،فالفرق بين (أراض) و(الأراضي) كبير جدا، وقد نجح -فعلا- في إضاعة حقوق واستحقاقات أجيالنا اللاحقة، الأمر الذي دعا -بعد فوات الأوان- إلى أن يتم اعتماد اللغة الفرنسية في كتابة وديباجة نصوص الاتفاقيات، ولكن، بعد فوات الأوان.

    كما أذكر -ايضا- صادف في تموز أو آب عام/2011 أن اعتذر السيد وزير النفط العراقي عن امكانية تزويد مجلس النواب بنصوص عقود الترخيص النفطية التي أبرمتها الوزارة مع عدد من الشركات العالمية،بحجة أن تلك العقود مكتوبة باللغة الانكليزية، وبسبب عدم وجود مترجم كفوء يقوم بترجمتها الى العربية، لكي يسهل عليهم (أي ممثلي الشعب) الاطلاع على تلك العقود، وهذا ما أدخل القضية في (حانه ومانه) استجوابية بطلها (لجنة الطاقة البرلمانية) التي حملت مفاوض وزارة النفط مسؤولية احتمال حدوث كارثة قد نكون -نحن- بسببها الخاسرين في ملحمة تلك العقود، بحيث يصعب -حسب زعم أحد نواب لجنة الطاقة- معاقبة تلك الشركات لو اخفقت أو تلكأت أو قصرت بالتزاماتها معنا، لسبب بسيط يتعلق بالناحية اللغوية وليست النواحي الفنية (اللوجستية) بعد اعتماد اللغة الانكليزية في كتابة تلك العقود وتحريرها وترتيب آلياتها بنودها.   ويشمخ أنف السؤال –هنا -قائلا: الا من ترجمة علمية/عملية، حقيقية تنصف حقنا بإنصاف ما يجب أن يصلنا صافيا من واردات النفط ،(بدون هل دوخة الرأس)؟!!

   تعالوا نقلب أوراقا أخرى من ملفات خيانة الترجمة،ونحن نقف عند حدود مناقشة قانون غسيل الاموال الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة -سيئة الصيت والسمعة والنية والهدف- بموجب الأمر المرقم (93) لسنة/2004 والذي (شكل قفزة نوعية قانونية في مكافحة الفساد وغسيل الأموال) كما يدعي خبراء في هذا المجال وهم يضيفون، أن تلك الجرائم والتي تشمل، أيضا، (المخدرات/تهريب الأسلحة/تجارة الرقيق/النشاط المالي المشبوه/الاختلاسات) تعد من أهم جرائم هذا العصر، قد نصت المادة الثالثة من ذلك القانون، بمعاقبة مرتكبي هذه الجريمة بالحبس مدة لا تزيد عن أربع سنوات، وهذا -طبعا- يحاول أن يلغي طبيعة الفرق ما بين(السجن)و(الحبس) في سياقات تنفيذ القانون، وحين أثارنا الفضول لتقصي الأمر،وجدنا من يقول من الخبراء والمختصين: المشكلة -ايضا- تعود لسوء في الترجمة، بسبب كون القانون مستنسخا من القوانين الأجنبية الأخرى.   وهنا تسكب العبرات حرى لتقول؛ أما كان يمكن أن يكون ذلك القانون بمستوى عال من الدقة،كي يتوافق مع ما ينتظر العراق من مشاريع واستثمارات و سيولة تجارية هائلة ؟!.